" الى الذين سيطلعون فجر يوم النصر . . . الى الذين سينبثق من عزائمهم نور الغد العظيم . . "
الحنين الدافق الفياض في قلب الغريب
بل قلوب الغرباء
- كأغاريد الطيوب
فى بساتين الرجاء -
لثرى أرض الوطن
فى تهاويل المحن
لم يزل يدعو . . . ويدعوني اليك
وبسمعى صوتك الباهت مشلول النداء
كمصابيح الضياء
فى سناها تتراءى الكبرياء
غير انى لا أجيب
وبجنبى وجيب
وحنين للقاء
كالحنين الدافق الفياض فى قلب الغريب
بل قلوب الغرباء
لثرى أرض الوطن
فى تهاويل المحن
أنت يا معقل عز كسر الفاس لديه ما الذي أشدو به فى غمرة النصر وفي جو البطولة ؟ أنت أعجزت البطولة
وتجاوزت الفداء
فاذا ما نازعتنى الروح للشد وتجاهلت النداء
وتناسيت الحنين
وترنمت بصمت وسكون :
انها أعظم قصة
يعجز الشعر لديها
والتى قد عجز الفأس على تحطيمها
هل سيعليها الغناء
ثم قاومت النداء
ذلك الصوت العجيب
كالحنين الدافق الفياض فى قلب الغريب
بل قلوب الغرباء
لثرى أرض الوطن
فى تهاويل المحن
لك منى ألف غنوه
يصدق القلب لديها
والنغم
غير انى سوف لا أقوى عليها
والقلم
سوف لا يقوى عليها
والالم
فاذا ما نازعتنى الوح للشدو سأشدو فى سرور
سوف لا أبكى عليها أو لديها
رغم أطياف الظلام
والظلم
غدك ( المشرق أحلى
من تصاوير خيالك
أنت يا أبهى " جميلة "
الغد الوضاح أحلى . . .
من جمالك
وأنا أهوى الجمال .
والذى يهوى الجمال
غير انى أعبد ) الآتى ( القريب
وهو أطياف حبيب
لمحت عيني على البعد ابتسامة
ووراء الغيب أحسست سلامه
وتسمعت خطاه
وتنسمت شذاه
فهو طيف من الله
يعبر " الآتى " الى يوم قريب
في خطى عملاقة تذكى اللهيب
سوف نلقاه " غدا " . . عما قريب
فلتكوني أنت ) اللآتى ( الفداء
للغد الآتي . . لاطياف الحبيب
انه طيف سلام
وأهازيج حمام
ذلك القادم من غور الغد
سوف يمحو العار والدمع الندى
ويشيع الحب فى تلك القمم
قمم ) الاوراس ( من أرض الجزائر
حيث يستحلى الالم
كل جبار أبى . . . كل ثائر
روحه فى كفه يمضى بها عبر الحتوف
تعس الموت الدنيئ المحتوم
طالما أردى الالوف
والصفوف
والغد المشرق رغم الموت أحلى . .
من تصاوير الخيال
رغم آلام الليالى
انه بسمة طفل وصبية
انه خفقة أرواح أبية
حلم شيخ قبل أن تلقاه أهوال المنيه
ذلك ) الآتي ( الحبيب
ومواسى امسك الدامى الخضيب
سوف لا يأتى اختيار
فلتفجره قلوب عربيه
أشرق المجد على آمالها
وسرى التائه فى لألائها
ودعاها الثار والحقد الدفين
اذ علا في سمعها صوت الانين
ذلك الصوت الذى قد أزعج القلب الحزين
تعس الوحش الذى لطخ أحجار الديار
بدم الاطفال سيالا واشلاء الكبار
بالحدود السمر.... بالشعر الطويل
كان ينساب على خصر نحيل
بجفون كم تغنى الشعر فى لألائها
ومشى القلب على أضوائها
كل ما كان مع الامس جميل
أصبح اليوم من الهول قبيحا وذليل
شوهته كف عملاق مريض
يكره النور ويشتاق الحضيض
لعن الوحش البغيض
عاشق الموت وخفاش الظلام
طالما روع أسراب الحمام
غير أني قد لمحت النصر فى عين فتيه
شع فيها الحقد جبارا . . . فما أقسى المنيه
رهق الآفاق فى عز وفى روح عربيه ؟
وعلى كفيه لاحت بندقيه
هل ترى يستطلع ) الآتي ( بروح عربيه
أم ترى يطلعه مما وراء الابديه ؟
الغد العملاق ما أروع فجره
هو كالسيل اذا ما زعزع السد وثار
نهر فيروز وخصب وثمار
وينابيع من الخيرات ثره

