الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

الغريب

Share

... وتلظت النيران في صدري لهيبا عاصفا

زاغت له الأبصار إذ لمحته برقا خاطفا

يجري بألسنة دوت في الكون رعدا قاصفا

طارت به من شدة الهلع القلوب

           ***

رجف الوجود لهول ذلك مستطيرا واجفا

هذي أعاصير عتت فارتاع منها راجفا

رعدت فرائصه من الفزع المساور خائفا

والرعب قد سكن النفوس من الخطوب

                 ***

وقف الجمال وقد تغير للعواصف آسفا

يبدو الشحوب بوجهه لبس الكآبة آلفا

والدمع منهممر على خديه يحكى واكفا

ينهل غمرا ليس يعرف من نضوب

               ***

               105

البدر في سجف تجلله تبرقع خاسفا

والشمس حيرى يى شعاع لاح منها كاسفا

عن غيمها لم تلق من بين الكواكب كاشفا

حتى تهاوت نحو أحضان الغروب

              ***

البحر فى صخب فمن داناه أمسى تالفا

والسيل طاغ عارم حمل البريئة جارفا

لم يبق فوق الأرض حق تالدا أو طارفا

أسجى على الدنيا جلابيب الغيوب

              ***

يا غضبة المظلوم يفني كل شئ ناسفا

ويبيد ما لاقى ، تراه عن التبصر عازفا

قد كان فيك الموت للاعدا بأرضي آزفا

في صيحة دوت من المهد السليب

              ***

أرضي بها عبث الدخيل وراح يلهو قاصفا

قد ضل يشرب من دم الابناء علا راشفا

نشوان فى صلف تراه على المدامة عاكفا

حتى غدوا ما فى بلادهم نصيب

              ***

قد جال ما بين الرحاب لكل زهر قاطفا

متفيئا من ربعهم ظلا ترامى وارفا

                106

أخذ الحياة ينيلهم منها خيالا زائفا

من دونهم قد راح بالغصن الرطيب

              ***

يا ذلهم إياه رغم الحرص لم أك واصفا

وطئ الأنوف بمنسم ولهم يدوس عواطفا

يمسي ويصبح بالمغامز والمثالب قاذفا

ورماهم سفها بأصناف العيوب

              ***

عرب : عقار متعة ، ولبئس ذاك مرادفا

أضحى له الخذلان دوما فى الطريق محالفا

كم حاد عن نهج الرقي مراوغا ومخالفا

ألقى بعزته إلى سجن رهيب

              ***

عاشوا على الأطلال من مجد تقادم سالفا

يرعون حلما قد مضى بالأمس يخطر طائفا

الوهم أودى بالعروبة عن يقين صارفا

هذا هو العربي في وطن غريب

اشترك في نشرتنا البريدية