" فاقتلوهم حيث ثقفتموهم ، وأخرجوهم من حيث أخرجوكم .. " فليس غير ذلك يخدم النصر والحب والسلام !
① دبروفنيك : 82/8/26
المرأة اغتصبت أمام الطفل وانسحب الرجال .!
تتكبد الاوجاع .. كل خسائر الاغراس في عرس القتال ..
نتوجع الاوضاع فيها .. والحديد بها يميد .. على الجبال ..
ستظل تهجم بالولائم في الدخان على المآتم ..
بهزائم الزيتون في بيروت تهدل ، أفحمت سرب الحمائم ..
فلينسحب منها الرجال على هديل الطلق من كبد الهزائم ..
ختم الهديل بصرخة الميلاد من حلق جديد ..
.. يتخلل الرحم الشهيد هوى التراب ..
وتقوم إثره مرأة اخرى تزغرد للوليد
يا ذا الوليد وقد تلغم بالصراخ .. وامه
قد كان لغمها السكوت ..
لا تسأل "المستقبليك " بداخل المنفى الجديد عن الصراخ .. وانما
سلهم : لماذا انت .. أمرت امك أن تموت..؟
سلهم : لماذا أنجدوك .. فوزعوك على القبائل كالخيوط ..؟
قالوا : بأنك إن بقيت محزما بالنار داهمك السقوط ..
فعلام لم تبق الحزام لهم تقاتل للخلاص ..
قلنا : خصور الحاكمين تخاف أحزمة الرصاص ..
قالوا : من الشعراء نبدأ بالقصاص ..
قلنا : القصاص هو الحياة .. علام لا ينقص مسمار الكراسي .؟
قالوا : هو ( الرملوك) إن يقعد يجد
من تحته المسمار قد على القياس ..
فيظل منتفيا عليه .. وانت من منفى الى منفى تقاسي ...
لو أنك المنفي خلف حواجز الوطن السليب ..
- كنت التوحد ذاته بالنصر في صمد اللهيب ..
كنت التوحد نفسه بالأرض حتى الموت ..
والموت إذغنى بغيرك ما تغنى .!-
لكنك المنفي خلف رؤوسنا .. ورؤوسنا منفية عنا ..
فلا منها نكون .. فهل تكون رؤوسنا منا ..؟
الرأس حاصرنا بداخله .. فكيف بخارج الضوء انحصرنا !؟
يا حاصر الثوار خلف النصر .. مهلا !
إنهـ فى ثورة مسكونة بالنصر .. والغد .. والغضب ..
قامت لتقفز بالشعوب على جدار الحصر ..
وقفزت أنت أثورة الأحرار ما قفز الجدار عبيد كل القصر ..
وعبرت انت حواجز ( الرملوك ) إن جسومتهم في العصر ..
ورؤوسهم ستظل خلف جدار هذا العصر .
① استروڤا : 82/8/28
هلا تظل المرأة امرأة .. وينسحب الرجال ..
حملوا همومك انت يا امرأة وأبقوا
همهم فوق التشتت في الرمال ..
أبقوا لديك طفولة حيرى
ووجها ساطع الأحزان .. موجوع الجمال ..
ثديا أبى إرضاع إلا من اتوا في الطلق من صلب المحارب
بطنا بملء النار .. يتحملنا على التيار ..
نحن لثقله الربان والقارب ..
المرأة امرأة وهذا بعلها الملقى على الغارب
فما سئلت اذا شاءت ..
وما سئلت اذا امتنعت ..
ويكفى أنها امرأة اذا هلت تحيل الجدب جنات .
واطيارا وانهارا.. وريحانا وروحا يعمر الذات ..
اذا ولت تصير الشمس في آفاقنا الأفران ما فتئت ..
تذيب تكتل الآمال من قطع إلى قطع ..
هل التقطيع يتوقفنا عن الإيغال فى الوجع !؟
أيا امرأة لها ظل اذا أومى بخنصره على بابي
تقول الدار : " يا سهلا.. أهلا بأحبابى ..
إذا سكنوا بلا وطن فلا مانع
وأمنعهم بلا عشق إلى الأوطان .. متحد
مع الوجدان بالرعشه "
أنا المصنوع بالدهشه ..
يشجرني هوى وطني حروفا تثبت الصانع ..
وتنفي الصمت في أمي فلا أمة ولا حره ..
ولكن لحمة مره ..
أنأكل لحمها المرار .! ناكله ..
ونصرخ : " مرة ! " ونظل (نسكت ) الف مره . ؟
③ منزل تميم : 82/6/20
فلا تسكتي يا صغار العصافير مره !
فمعنى السكوت - قديما - قفار ..
ومعنى السكوت - حديثا - حصار ..
ألم يكفنا أن يحاصرنا بالسكوت ( من القمة ) الحاكم الآن فينا !؟
(من الأمة ) الباسط الآن كفيه .. رجليه !؟
جثمانه امتد .. حتى العصافير جاءت تهددنا بالسكوت .!
فان تسكتي يا صغار العصافير ، معناه ، في زمن الطلق ، حبلى تموت ..
ومعناه ، في زمن النار ، تحبل بيروت ..
من كومة الحجر الأسود .. الانهيار ..
وانقاض كل الكرامات تبني البيوت ..
هي الجدران القديمة مسكونة بالسقوط ..
وتسقط افضل .. تسقط أجمل من أن نراها ..
وقد نسجت في عرائشها العنكبوت ..
وما في السقوط انتهاء لشعب .. وفيه النهاية للجبروت ..
④ تونس : 82/7/20
فلا تسكتي يا صغار العصافير حتى الخراب ..
يغني على كومة الوطن - الهدم حين ينهال علينا التراب ..
فلا تسكتي .. فنشيجك ينبئ أن السماء ستأخذ شكل العذاب
وهذا نشيج اليمام على مطلع الفجر ينبئ بالاقتراب ..
من الشمس - فى مطلع اليوم - لا بالسحاب ..
وهذا صراخ المقاتل عند مشارف بيروت ينبئ بالانسحاب ..
ولا وقت عندي أضيعه في التنبؤ .. فالانبياء ..
يقولون : " للظلم صولة ساعه .. "
وللحق عند العروبة صولات بأس ، ولكن بدور الإذاعة .
⑤ سكوبيا : 82/8/30
اخبئ وجهك - يا وطني الساكن الآن مجرى دمي - فى دمي ؟
وتخرج بالرغم عني اذا ما فتحت فمى ..
اقول لعيني حين تنام : بغيره يا عين اياك ان تحلمي .
أقول لأذني اذا ما أصاخت
لصوت يهلل باسمك - يا وطني العربي - : ألا فاسلمي .!
أقول لكفي - وكفي لو صفقت لسواك - : قطعتك من معصمي !
أخبئ وجهك في الامس يا وطني ..؟
هو الامس قارورة البننج فيك وفي بدني ..
أخبئ وجهك في الحال يا وطني ..
هي الحال مسكونة بغرانيق طاحونة الإنتظار ..
أخبئ وجهك في ما سيأتي أيا وطنى ..
وكل الذي لم يجئنا .. سيأتي ليصنعنا دون أى خيار ..
هل الشعب يصفع من حاكموه .؟
وفي الليل يقسم أن لا فرار .. ولكن إذا ما أتاه النهار ..
يلملم أتعابه في قطار يسير بعكس المسار ..
وما بين هذا وذاك يقوم قرار فيمحو القرار ؟
بشد نياط التلاحم ما بين جار وجار ..
وتشتد ما بين سلطاننا والعدو منافع أخرى ..
( تؤمركنا ) دون علم لئلا نقول لها غير " أمرك سيدتى . !"
فتجيب وقد سخرت منك يا امتي :
" وللمرة ( السادسه ) . !
اقول لكم : لست سيدة بل أنا آنسه . !"
أتسخر منا ؟ أتسخر آنستي أمريكا .؟
لأنا تفصلنا الربفيكا ..
على قيسها .. ثم تلبسنا ..
ثم تطرحنا فوق قارعة الامتعاض ..
وننقض .. لكن على بعضنا البعض .. باسم المخاض ..
ونحن التخلف ! إن لم نعاصره بالانقضاض وبالانقضاض ..
فإنا - كماندعي - سنظل رسولا .. ولكن بلا معجرات !
فأنت تلفقني إذ ألف فيك التلاقح بالأزمات ..
عجيب ! كلانا يلفق للاخر التهم الشائعات !
⑥ تونس : 82/9/10
أفي ( رد كالية ) الارض بتنا ... ندور !؟
فلا خطوة للتعاطف ما بين ليل ونور ..
هو الشوك نجل الورود الورود اخيات كل الزهور ..
علام الزهور التي نحن منها ذوت قبل نضج البذور .
وهذي الحصيات بنت الصخور وأم الصخور الجبال ..
فلسنا فتات موائد ..لكن
تفتتنا قد أحال الجبال صخورا .. أحال الصخور رمالا ..
وهبت على الرمل سافية الريح تملأ منا السلالا
فلا .. لا . ! ولا .. لا .! و لا .. لا ..!
غدا نحن نملأ يا ارض كل سلالك بالزهر
بالياسمين .. وبالفل والبرتقال ..
وتبقين يا امرأة الكل في الفل نائمة
وقتها انسحبت منك بعض الرجال ..
وتستيقظين - يعود الرجال - كأنك ما نمت بعض دقيقته .!
وهل نمت حقا ؟
وأنت فلسطين .! حقا فكيف تنام الحقيقة!؟

