الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

الفراشة الخرطيط والوردة الحمراء

Share

فى الروض ، مد لها الجناح ، يزهو بألوان الوشاح

متألقا كالعقد شد نضيد لؤلئه النصاح

هى من فراش الروض ، ، كالحسناء فى الغيد الملاح

كسيت وشاء نمنمت بيد الأصائل والصباح

ماجت بألوان تخفى غضها . والجهر لاح

تختال فى خطرانها بين البنفسج والأقاح

ورفيف ريحان الربى ، وسكيب ثجاج القراح

والعاطرات من الورود ، وما تشعشع من نفاح

وتهزها الصبوات حالمة ، فتجنح للمراح

عبث يراودها ، ترى . أم ذاك من طبع سجاح

قالت لضاحية الورود ، وفي مقالتها سماح

هذى على خديك دمعة من بدمعته جماح

ان كنت تخفين الضنى ، هيهات ، فالدمع افتضاح

قولى فما سر يكتم بين آلاف انتصاح

قولى ، فصمتك غصة . شر من الموت الذباح

فاستأنست تلك الوريدة ، ثم قالت فى ارتياح

يا أنت ، يا حسناء ، يا أخت الفراشات السماح

هذا جمال القول يعرب عن معانيك الفصاح

أسفى ، وما أسفى لغير الشوك يأذن بالكفاح

يلقى الأكف الناعمات بوخز أطراف الرماح

تدمى الأكف جريحة ، وتعود يغريها اصطلاح

يا للأكف . أيالها . حرب تجد . ولا براح

يا ليت أنى قد خلقت بغير ما شوك وقاح

فأكون ، فى روض الشذى ، ظل السلام المستباح

اشترك في نشرتنا البريدية