فى الروض ، مد لها الجناح ، يزهو بألوان الوشاح
متألقا كالعقد شد نضيد لؤلئه النصاح
هى من فراش الروض ، ، كالحسناء فى الغيد الملاح
كسيت وشاء نمنمت بيد الأصائل والصباح
ماجت بألوان تخفى غضها . والجهر لاح
تختال فى خطرانها بين البنفسج والأقاح
ورفيف ريحان الربى ، وسكيب ثجاج القراح
والعاطرات من الورود ، وما تشعشع من نفاح
وتهزها الصبوات حالمة ، فتجنح للمراح
عبث يراودها ، ترى . أم ذاك من طبع سجاح
قالت لضاحية الورود ، وفي مقالتها سماح
هذى على خديك دمعة من بدمعته جماح
ان كنت تخفين الضنى ، هيهات ، فالدمع افتضاح
قولى فما سر يكتم بين آلاف انتصاح
قولى ، فصمتك غصة . شر من الموت الذباح
فاستأنست تلك الوريدة ، ثم قالت فى ارتياح
يا أنت ، يا حسناء ، يا أخت الفراشات السماح
هذا جمال القول يعرب عن معانيك الفصاح
أسفى ، وما أسفى لغير الشوك يأذن بالكفاح
يلقى الأكف الناعمات بوخز أطراف الرماح
تدمى الأكف جريحة ، وتعود يغريها اصطلاح
يا للأكف . أيالها . حرب تجد . ولا براح
يا ليت أنى قد خلقت بغير ما شوك وقاح
فأكون ، فى روض الشذى ، ظل السلام المستباح
