الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

الفراشة والأطفال

Share

أكاد حين يشرب الدجى انطفاءة النهار

ويغسل الندى براعم الثمر

أن أسمع الربيع فى شرائح الشجر

يهيش فى العروق

وأسمع المطر

فى البلد العتيق تنهض الجذور

اكاد أسمع الندى يهل والزهور

تنشق عن براعم من نور

عليها ينعس القمر

مؤرجحا سنابلا مضيئه

فتشرئب من مخابئ الطيور

أعناق أو مأت إلى المطر

ان يخصب البطاح

ليشرق الصباح يرتدي

لون الضمائر العطاش للغد

لون الأقاحي

كأنما الفراشة ارتدت

فى ريفنا الوجيع حمرة الجراح

وهومت

من زهرة . لزهرة

تبعثثر اللقاح ترتجى

من النهار ان يطول

نهار

يا نهار

يا سترة تلحفت بها الحقول كالنضار

تشع كالجليد يعمر التلال

إني اشتهيت أن أرى

تفتق البراعم السخيه

وأشهد الصباح في القرى

يبعث الحياة فى العيون ، والندى

على الغصون يوقظ الثمر

فأية انبعاثه ؟

أهب منها . انتصر !

على الظلام يا نهار

وددت لو يضج خلفي الصغار

يصرخون ؛

براعم الغصون

هذا الربيع جاء

وهذه الفراشه

مع انطفاءة الدجى

تكشفت لها الحياة

هل يهون

عليك ان تسرحي الشذا

شذا الزهور ؟ "

وددنا أن نطير

اليها نرتقي

كما الدخان ساعة الغروب

يرتقى السقوف . نختفى

عن عالم الدماء والحروب

وددنا لو نغيب

في برزخ الاله . نشتكي

جرائم الرجال

من عموا التلال بالجماجم

وشردوا الحمائم

وجردوا الغصون " .

ويصرخون خلفي . يلهثون

يللقون بالهياكل الهزيله

على الثرى الندى .

وددت لو في غمرة انعتاقي

انهد في الشباك

انتهى . ويفرحون

اشترك في نشرتنا البريدية