كتاب الادوار في معرفة النغم والادوار
مؤلف هذا الكتاب هو صفي الدين عبد المؤمن الارموي البغدادى احد كبار الموسيقيين العرب في القرن السابع الهجرى ) الثالث عشر الميلادي ( عمل فى بلاط المستعصم آخر خلفاء بني العباس وبعد احتلال بغداد استطاع بذكائه وبراعة فنه ان يفرض احترامه على الغزاة شقربه هولاكو وانعم عليه . واستنقذ بهذه الواسطة عددا من محال بغداد وبيوتها من التخريب والنهب . ولد هذا العالم الكبير في بغداد سنة ٦١٣ ه وتوفى بها عام ٦٩٣ والف كتاب الادوار وعمره لا يتجاوز العشرين عاما .
ويعد كتاب الادوار على صغر حجمه من أهم المراجع القديمة في علم الموسيقى
بما احتواه من طرائف التعريفات والمواضعات الموسيقية وهو حافل بطائفة نادرة من قواعد الانغام والإيقاع والاوتار ومن فصوله الدالة على تعمق مؤلفه في اسرار العلاقة بين النفس الانسانية والموسيقى الفصل الذي بحث فيه تأثير النغم فقال :
اعلم ان كل شد من الشدود له تاثير في النفس ملذ الا انها مختلفة فمنها ما تؤثر قوة وشجاعة وبسطا وهي ثلاثة : عشاق وبوسيك ونوى وذلك يلائم طباع الترك والحبشة والزنج وسكان الجبال . وأما داست ونوروز وعراق واصفهان
لانها تبسط النفس بسطا لذيذا لطيفا واما بزرك وزنكولة وزير اكند وحسيني فانها تؤثر نوع حزن وفتور . فصعي بن ) تعمل ( بكل شد من الشدود شعرا يناسب ذلك فان انشد مثلا في شد ) زير أفكند ( ابياتا تليق بحال الفرحان كقول القائل :
وقع الرضا وتيسر الوصل بعد القلى وتجمع الشمل
يكون غير لائق . . ترجم كتاب الادوار الى الفرنسية وطبع في باريس سنة ١٩٣٨ ولقد ادركت مديرية الفنون والثقافة الشعبية بالعراق اهمية هذا الكتاب في تراثنا الفني والموسيقى فاتفقت مع الدكتور حسين على محفوظ على طبعه على النسخة الخطية الموجودة في خزانة الدكتور محفوظ والمكتوبة عام ٨٧٠ - ع - ١٤٦٠ م بخط الموسيقار والرياضى المشهور أبو اسحق الكرماني . وقد تم اخراج الكتاب بشكله الاصلي المخطوط مرفقا بترجمة موجزة للمؤلف واثاره العلمية .
خاطرة فنية
هناك فرق بين المجالس الادبية والمتاحف . المجالس الادبية هي التى توضع فيها المشروعات الادبية . والمتاحف الادبية هي التي يوضع فيها كبار الادباء
في شهر
هذا المواطن من بلادنا أولع بالفن ودرسه في ارقي معاهد الموسيقى الشرقية في معهد الكونزفتوار ولمع فيه نترقب قدومه ليشارك العاملين في هذا الحقل

