١ ) ليس القرآن مجرد كتاب يتلى ويتدبر ، وليس هو قانونا يضبط اعمال الانسان ويخطط سلوكه . إن للقرآن آفاقا هى ابعد من ذلك واكثر شمولا القرآن قوة حيوية متحركة دافعة ، قوة هي خلاصة الحياة ، الحياة التي هي من مستوى اكرم واوسع وأسمى .. هى نسيج مزركش من بعض خيوطه حب الخير والحلم والحكمة والتسامح ، يتشبع بها المرء فتشع منه قداسة وجلالا وتقربه من صورة الله .
٢ ) فى كل انسان جوهر إلهي لا مثيل له فى بقية المخلوقات . . . ولكن فى الحياة اضداد - الايجاب والسلب والخير والشر والحق والباطل والرحمة والقسوة والشفقة والبغضاء ، والعقل والهوى .
٢) من الناس من يقول ان الانسان حيوان تطور تطورا بطيئا حتى زال ذنبه وتعلم الوقوف والمشي على رجلين . . هذا لا يفسر " النفس " و " ملكة التفكير ".. أعتقد ان تطور الانسان كان نزولا وانحطاطا لا صعودا ورقيا .. أعرض الانسان عن الله واقبل على الشطان فصيره الشيطان الى الضلال .
٤ ) القوة الحيوية الموجهة فى القرآن نجدها فى قوله تعالى : " انا لله وانا اليه راجعون " .. من هذه الآية نعلم من اين اتى الانسان ونعلم ما سيكون مصيره اذا امن بالله الواحد وعمل الاعمال الصاحة
٥) ليس فى القرآن كله آية واحدة يخاطب فيها الانسان بصيغة الامر او النهي - ليس فى القرآن " افعل " او " لا تفعل " - فالقرآن - لذلك - اكثر الكتب ديموقراطية .. والقرآن لا يرغب في الطاعة بواسطة الترهيب اي بادخال الرعب في قلب الانسان بتخويفه من جهنم ونارها الموقدة ..
ملاحظة للمترجم
بقية الخطاب تكرار مقصود وغير مقصود ، واستطراد منبه عليه وغير منبه عليه وبحث فى رحمة الله وكف تجلت فى قصة ادم وحواء - غفر لهما برحمته جريمة الا كل من الشجرة وهو الذى " ان يشأ يذهبكم ويأتى بخلق جديد " . لا افهم كيف تفتحت شاهية الاخ محمود لمثل هذا الطعام وهو " شبعان " ! لعل صاحبة الخطاب كانت من ذوات الصوت الرخيم ، فالاذن تقرم احيانا .

