الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

القرآن هدى ونور

Share

( كان فى معية معالي وزير المالية فى رحلته الاخيرة الى امريكا صديقنا الأديب الفاضل حضرة الاستاذ احمد موصلى مدير المكتب الخاص لمعاليه ورئيس المكتب الخاص لوزارة المالية وقد وافانا حضرته بعد عودته برفقة معالي الوزير بهذه الكلمة  القيمة التى تعبر عن مبلغ ما وصلت اليه الروح الاسلامية من الانتشار في العالم المتوثب الجديد . . وانه لمن دواعى الغبطة حقا ان نرى تلك البلاد العظيمة التي وصل فيها العلم المادي الى اسمى ما وصل اليه فى العالم الحديث كله... ينقاد كثير من اهلها بمحض اختيارهم ، ويؤمنون بما فى رسالة الاسلام الخالدة من تعاليم سامية ) .

حقا انه هدى ونور يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام . ولقد شع هذا النور حتى أضاء اقصى المعمورة وحتى اهتدى بهديه كل من اكرمه الله بنور البصيرة وصفاء السريرة .

ومن معجزات القرآن الكريم واسراره التى لا تحصى تلك الحلاوة التى يتذوقها الانسان كل ما قرأه وكل ما سمعه فهو يتجدد حلاوة ويتجدد فهم حكمه واسراره فى كل لحظة ومناسبة .

ولقد شاهدت بنفسي ماسر خاطرى واعتقد انه يسركل مسلم وهو تأثير القرآن الكريم فى نفوس جميع الذين حظوا بشرف سماعه حتى ان عددا غير قليل من المسيحيين قداعتنق الدين الاسلامي ولله الحمد عند سماعه . وقد تلقيت اخيرا كتابا فى البريد الجوى من امريكا مؤرخا فى ٥ نوفمبر ١٩٤٦ من شخص بدعي بيربتيرو ، وهو نائب رئيس احدى الشركات التجارية هناك يقول فيه ( اني اود ان ابشركم بانى قد اعتنقت الدين الاسلامي على يد الشيخ خليل الرواف ) . وقد اخبرني الشيخ خليل هذا ان نحو مائتين ممن كانوا غير مسلمين فى امريكا قد اعتنقوا الدين الاسلامي على يده ورايت بعضهم وسالتهم عن ذلك فايدوه ، وشهدوا بانهم مسلمون . كما انه عند عودتى من امريكا

ووصولى الى مصر اجتمعت بمن اسلم اخيرا ومنهم الكاتبة الصحفية والشاعرة المعروفة السيدة عائدة حصلب ، كذلك بعد وصولى الى مكة المكرمة سررت جدا حينما علمت ان الحاج عبد المجيد وحرمه السيدة س . مريم . لمسن ، الانكليزيين قد اعتنقا الدين الاسلامي الحنيف ووفقهما الله الى اداء فريضة الحج فى هذا العام ابتغاء مرضاة الله وثوابه ، كل هذه بشائر سارة ونتائج  طيبة محمودة وهي ولاشك بفضل الله تعالى وتوفيقه ثم بفضل القرآن الكريم واسراره وقد حصل اكثرها على اثر ذلك التوفيق الكبير الذي من الله تعالى به حين زيارة حضرة صاحب المعالي وزير المالية الشيخ عبد الله السليمان امريكا فقد وفق الله معاليه فكلف احد الاخوان العرب السعوديين المقيمين فى نيويورك ، خليل الرواف الذي تقدم ذكره وهو من الرجال المخلصين المحافظين على الديانة وحسن الاستقامة اقام فى امريكا نحو اثنى عشر عاما . فقام بهذه المهمة العالية وطبع كمية عظيمة من القرآن الكريم باللغتين العربية والانكليزية فتهافت الجمهور فى امريكا من اقصاها الى اقصاها على طلهه واقتنائه وكنت ارى مئات الرسائل البريدية ترد صباح مساء الى الشيخ خليل الرواف من سائر البلدان الامريكية بطلب نسخ من القرآن الكريم وتتضمن هذه الرسائل بيان حكم القرآن ومعجزاته ولا زالت رسائل الطلب تتري عليه فيجيب طلبهم اجتهادا منه ناظرا لمصلحتهم ومصلحة الدعوة الى الله المقضية لذلك ، وقد حصل منه احسن النتائج بحمد الله فوردت الينا الرسائل بعد عودتنا من امريكا ممن اعتنق الدين الاسلامي تبرهن على ذلك غب أن شاهدنا هناك من اسلم مخلصا لله .

والحقيقة التى لاريب فيها ان كل هذا حصل بعناية الله واحسانه ثم بصلاح نية حضرة صاحب الجلالة مولاى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل السعود ايده الله ، اذان جلالته هو المرشد الا كبر ومحيى آثار السنة المحمدية والساهر على ما يرفع شان المسلمين ، وياخذ بيدهم الى مدار ج الرقي والتقدم جعل الله عهده عهد خير وهناء وتوفيق ، وادام جلالته ذخرا للاسلام والمسلمين مكة

اشترك في نشرتنا البريدية