جرحان فى كبدى يستنزفان دمى
يمزقان الحشا تمزيق منتقم
جرح خلقت به لم ادر خالقه
وجرح جرى على الاخفاق والندم
يا سائلى عن شبابى كيف انفقه
فى الصمت والسهد والحرمان والألم
خل الملام فانى لست اقبله
لا لوم الا على الاقدار والقسم
فكل جرح مع الايام ملتئم
ولم يزل جرح قلبى غير ملتئم
رضيت للنفس عبئا لا أنوء به
وسرت اطوى طريق الخوف والظلم
اخفى عذابى اباء . . . لا أبوح به
كتمت سرى ولكن . . خاننى قلمى
فزعت للوهم على الوهم ينقذنى
فعدت أحمل عبء اليأس والسأم
والحب ما كدت امضى فى مسالكه
حتى أصاب شباب القلب بالهرم
طاغ رمانى بخطب غير محتمل
قاومت طغيانه فاشتد بى سقمى
يا رب ان البلايا مزقت كبدى
وقسوة الدهر توهى أصلب الهمم
لا خير فى العيش والايام مدبرة
ما دام فى ذاته ضربا من العدم !

