قال أبو الطيب المتنبى يمدح سيف الدولة ويذكر قيامه ببناء قلعة " الحدث " فى بلاد الروم . . وقد وصفها بالاحمرار لاصطباغها بدماء الروم من جراء فتك سيف الدولة بهم حينما تحصنوا بها :
على قدر أهل العزم تاتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم فى عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونها وتعلم اى الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغر قبل نزوله فلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا تقرع القنا وموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحت ومن جثث القتلى عليها تمائم
اذا كان ما تنويه فعلا مضارعا مضى قبل ان تلقى عليه الجوازم
وكيف ترجى الروم والروس هدمها وذا الطعن أساس لها ودعائم
وقد حاكموها والمنايا حواكم فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
*
وقفت وما فى الموت شك لواقف كأنك في جفن الردى وهو نائم
؟ تمر بك الابطال كلمي هزيمة ووجهك وضاح وثغرك باسم
؟ ومن طلب الفتح الجليل فانما مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
ألا أيها السيف الذي ليس مغمدا ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
هنيئا لضرب الهام والمجد والعلى وراجيك والاسلام انك سالم
ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى وتفليقه هام العدى بك دائم

