الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

القيروان فى شعر شعرائها القدامى والمعاصرين

Share

من من شعراء القيروان وأدبائها ، قديما وحديثا ، لم يتغن بها ولم يهزج بحبها ولم يفتخر بالاننساب اليها ولم يعتز بمعالمها وأمجادها ولم تستول عليه نشوة الولادة بها وفرحة النشأة بحى من أحيائها ؟

ان شعراء القيروان منذ العهد الاغلبى الى اليوم انشدوا هيامهم بها وعبروا عن تعلقهم بمدينتهم وحنينهم اليها غائبين عنها وحاضرين .

ولنرجع الى كتب المنتقيات الادبية التونسية ، فسنجد العديد من الشعراء القيروانيين الذين تغنوا بمدينة الاغالبة وضمنوا اشعارهم مشاعرهم نحوها ، ووصفوا فيها معالمها ، وطبيعتها ، ورجالها وآثارها . .

ولنكتف بكتاب المرحوم حسن حسنى عبد الوهاب الموسوم بــــ " المنتخبات التونسية للناشئة المدرسية " والمنشور بتونس سنة 1336 بالمطبعه التونسية سوق البلاط . والذي أعبد طبعه قبل وفاة صاحبه بعنوان " مجمل الادب التونسي " ففيه عدد من الشعراء كتبوا عن القيروان ، وذكروا اسمها فعبد الرحمان بن زياد بن انعم المعافرى الافريقي المتوفى سنة 161 ه .

بقول وهو بالعراق :

ذكرت القيروان فهاج شوقي          وأين القيروان من العراق ؟

مسيرة أشهر للغير نصا               على الخيل المضمرة العتاق

فيبلغ انعما وبني أبيه                 ومن يرجى لنا وله التلاقي

بان الله قد خلى سبيلي              وجد بنا المسير الى مزاق

وعبد الرحمان هذا قد تربى بالقيروان ونشأ بها ، وتعلم على أساتذتها ثم توجه الى بلدان المشرق للمزيد من التعلم . لكن شوقه الى القيروان اشتد فذكر المسافة البعيدة التى تفصله عن مدينته وارسل هذه الرسالة الشعرية مبشرا أهله بالرجوع الى مزاق وهو اسم قديم من اسماء جهة القيروان لان السحب تتمزق عندها .

ويفتخر أبو القاسم الفزاري (ت حولى سنة 430 ه ) بالقيروان وعلمائها وصلائها وأهل الخير بها ، فيزهو بهواها ويفضلها حتى على عاصمة الخلافة بغداد . فأهل بدر هم الذين خطوها وأسسوها ، وعقبة بن نافع الصحابى الجليل هو الذي أقام بنيانها على الدين والتقوى ، وركزها على دعائم الايمان والصلاح ، بالدعوات المستجابة . ويروى لنا الشاعر قصة بناء المدينة ذاكرا ملحمة تشييدها :

فهل للقيروان وساكنيها            عديل حين يفتخر الفخور

بلاد حشوها علم وحلم            واسلام ومعروف وخير

عراق الشام بغداد وهذى          عراق الغرب بينهما كثير

ولست أقيس بغداد اليها          وكيف تقاس بالسنة الشهور

بلاد خطها أصحاب بدر          وتلك اختط ساحتها أمير

بناها المستجاب وقد دعا فى      جوانبها دعاء لا يبور

بناها كل بدري كريم               كأن صفاح وجوههم بدور

هم صلوا بمسجدها براحا         وليس لها جدار مستدير

هم وضعوا لها أسسا وساسا       فقدست المواضع والصخور

وقادهم الآذان اليه حتى           أضاء لهم من المحراب نور

ووصف ابراهيم بن غانم بن عبدون الكاتب المتوفى سنة 421 مجلسا من مجالسها العلمية بالمسجد الجامع بالقيروان ، ووصف ثريا من زجاج عجيبة :

ومجلس تقوى يجلس الناس عنده      جلوسا صموتا فهو أرقى مجلس

قناديله من وحشة الليل داجيا        هداية أبصار وايناس أنفس

يضئ بها صافي الزجاج كضوئها        فتبهر لحظ الناظر المتفرس

كأن القناديل المدارة حولها            جفون رنت منهن أعين نرجس

وقال على بن أبى الرجال المتوفى فى حدود سنة 425 وهو رئيس ديوان الانشاء بالدولة الصنهاجية ومربى الامير المعز بن باديس ومكتشف ابن رشيق وابن شرف ومقربهما الى البلاط . قال يتشوق الى أهله بالقيروان وهو متألم لفراقها ، محتدم الحنين اليها :

ولى كبد مكلومة من فراقكم           اطامنها صبرا على ما أجنت

تمنتكم شوقا اليكم وصبوة             عسى الله ان يدنى لها ما تمنت

وعين جفاها النوم واعتادها البكا      اذا عن ذكر القيروان استهلت

ونشير الى قصائد ابن رشيق (ت 456) وابن شرف (ت 046) التى بكى فيها الشاعران القيروان بعد نزوحهما عنها اثر الزحفة الهلالية سنة 443 ه وهي قصائد طويلة النفس نلمس فيها العويل والندب والبكاء المرير لخراب مدينتهما واضمحلال عمرانها ، وانتكاس الحضارة بها .

يقول ابن رشيق :

أترى الليالى بعدما صنعت بنا         تقضى لنا بتواصل وتدان

وتعيد أرض القيروان كعهدها          فيما مضى من سالف الازمان

حسنت فلما ان تكامل حسنها       وسما اليها كل طرف ران

وتجمعت فيها الفضائل كلها          وغدت محل الامن والايمان

نظرت لها الايام نظرة كاشح          ترنو بنظرة كاشح معيان

. . اعظم بتلك مصيبة لا تنجلي     حسراتها أو ينقضى الملوان

حزنت لها كور العراق باسرها          وقرى الشآم ومصر والخرسان

وتزعزعت لمصابها وتنكدت            آسفا بلاد الهند والسندان

وعفا من الاقطار بعد خلائها          ما بين أندلس الى حلوان

وأرى النجوم طلعن غير زواهر         فى أفقهن وأظلم القمران

والارض من وله بها قد أصبحت       بعد القرار شديدة الميلان

فالقيروان كانت عنده مركز الدنيا ، ودرة المدن لشهرتها وتألقها واشعاعها البعيد الممتد الى جميع ارجاء العالم من العراق الى مصر ، ومن بلاد الهند الى فارس .

اما ابن شرف فهو يخاطب القيروان من وراء البحار وهو مقيم بالاندلس والشوق يضطرم بقلبه ، ويلتهب :

يا قيروان وددت انى طائر              فأراك رؤية باحث متأمل

يا لو شهدتك اذ رأيتك في الكرى     كيف ارتجاع صباى بعد تكهل

واذا تجدد لى أخ ومنادم               جددت ذكر أخ خليل أول

لا كثرة الاحسان تنسى حسرتى       هيهات تذهب علتى بتعلل

لو كنت أعلم ان آخر عهدهم         يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل

ويتغنى على الحصرى صاحب ديوان " اقتراح القريح واجتراح الجريح " بحنينه الى مسقط رأسه ، وقد نزح عنها الى الاندلس فالمغرب الاقصى :

ايا سقى الله ارض القيروان حيا         كانه عبراتي المستهلات

وكف عنها أيادى المفسدين لها         ولا عدتها من الخيرات عادات

فانها لذة الاحباب تربتها               مسكية وحصاها جوهريات

أرض بها الخير مجموع مباركة            لله فيها براهين وآيات

كم من ولى بها لله متقيا               حياته كلها نسك واخبات ؟

وكم امام هدى فى مرتقى ملك         قد توجته المعالي والمهابات . .

أما فى العصر الحديث فنحن لا نستطيع ان نستثنى واحدا من شعرائنا لم يعبر عن حبه للقيروان . فصالح السويسي القيروانى (ت 0194) يتغنى ملء فيه بنسبته الى المدينة التاريخية الجليلة :

أنا شاعر البلد الذى         حاز العلا والمفخر

وطن به نور الهدى            وبه آثار تذكر

وطن يؤنس خاطرى           وبغيره أتكدر

ويحل له وصف المعالم التاريخية بها وتروق له خاصة البركة الاغلبية

عرج لبركة أغلب             كي ما يروق المنظر

وانظر اليها غادة            حسناء اذ ما تسفر

فمياهها الماسها             وكذا الحباب الجوهر

والنبت فى جنباتها       مثل الزبرجد أخضر

هى من مآثر سادة      اصلاحهم لا ينكر

ويتوجه الشاعر الى مخاطبه الذى نصحه بمغادرة القيروان والعيش بتونس العاصمة يقول له معبرا عن حبه لمسقط رأسه وعدم قدرته على فرقته :

يا آمرى بفراقه             أنا والنبى لا أقدر

دعنى فانى بالهوى          فى لهيب نار مسعر

اما محمد الفائز القيرواني ( ت 1953 ) فنجده يصف وادى زرود وصفا فريدا اذ شغف بجماله ، وولع بنسيمه والخضرة الضافية على ضفتيه :

وطني " مزاق " فديتها من بلدة

                        " بردى يغار اذا ذكرت " زرودها "

سكن النسيم بضفتيه وغردت

                          فيه الطيور ورددت تغريدها

حصباؤه در وحسبك أنها

                          تمشى الفتاة به فتلمس جيدها

خلع الربيع عليه جلباب الصبا

                           وكساه من ضافى البرود جديدها

فوادى " زرود " يقترن بذكريات طفولته وشبابه ، حيث كان يتنزه على ضفتيه فى فصل الربيع وحيث كان يلتقي بحبيبته فيسميه " بوادى الجمال " :

مرعى الاماني وملعب الاحلام

                              والنجوى اللذيذة ان ذكرت عهودها

أنسي ولا أنسى عشية أقبلت

                               ليلى من الدلال برودها

ومشى النسيم بعرفها فتجاوبت

                                فوق الغصون الورق تعزف عودها

فعليك يا وادى الجمال تحية

                         ما ضم صب للفتاة نهودها

أما الشاعر محمد بوشربية ( ت 1952 ) فكنا نحفظ له فى صبانا هذه القصيدة نرددها ونتناسخها ونتغنى بها وهي فى تحميس ناشئة القيروان وبث الوعى فى نفوسهم وزرع الروح القومية فى وجدانهم ، وليس من الغريب ان نجد فيها اسماء تتردد ، وهي اسماء بقيت مرسومة فى اذهان ابناء القيروان ترمز الى تألق بلدتهم الحضارى فى القديم ، والى تأصل هذا الشعب العربى المسلم وتدل خاصة على عزم راسخ للبناء من جديد ، وللحياة الفاضلة المجيدة ، وما انفكت هذه الاسماء شعلة تلهب فى النفوس الحماس الوطني والحمية القومية . وما عقبة وسحنون وابن رشيق وابن باديس وغيرهم الاعلامات مضيئة فى سماء القيروان تذكر بالماضى الحافل بالامجاد وتحفز الناس على المضى الى الامام ، وعلى حث الخطى قدما صوب تحقيق المنى والآمال !... وهذه القصيدة هي :

الى المجد أشبال عقبة انا               لنا فى ذرى المجد أسنى البدور

الى بعث سحنون وابن رشيق          وعصر ابن باديس خير العصور

إذا خفقت راية المجد كانت             بايماننا فى علا وازدهار

وان ذكر العلم فالعلم فينا             عريق وفينا ازدهى وأنار

وان قيل هذه الحضارة قلنا             حضارتنا راسخات القرار

جلال تقاصر عنه الجلال               وعز هو النور يغشاه نور

الى رفعة الدين ندعو وفيها                 تحقق آمال هذى البلاد

نجدد مجدا تداعى ونهدى                   الى الدين والدين أفضل هاد

سهام تصوب نحو الاعادى                 وترمى مكاييد أهل العناد

علينا المعول بعد الالاه                     وفينا شقاء لما فى الصدور

من القيروان انبعثنا سراعا                 الى المجد والمجد فينا أصيل

نعيد صحائف سحنون تتلى               على النشء من بعد عهد طويل

ونرفع لابن رشيق منارا                     من الادب الحي يهدى السبيل

وما كان عقبة فينا لننسى                    قواضبه هاتكات الستور

اليك أيا قيروان مددنا             أيادينا فاليك العهود

تفديك ارواحنا فاقبليها          جنودا لمجدك تحت البنود

بجاهد فيك شباب كما            يحيى بذكراه ذكرى الجدود

فيحيا بتربك مجد تليد             ومجد طريف بذاك فخور

ويخصص محمد الحليوى جزءا من كتابه " فى الادب التونسى " للقيروان فيتجلى حبه لها " بيضاء ناصعة البياض ، غراء مشرقة الجوانب ، يحيط بها سورها الابلق العتيد كانها الدرة العظيمة تفتحت عن محارتها " ( ص 295 ) .

فيصف القيروان بـمآذنها السامقة وقبابها الشاهقة ومئذنتها الكبيرة " كالجبار الجاثم بكلا المدينة ويلقى على ساكنيها دروسا فى الاجلال والخيلاء والعظمة والكبرياء " ( ص 295 ) ويضمن هذا القسم قصائد قالها فى القيروان ، وهو دائما يعتبر بآثارها ، ويتعظ بمعالمها :

دخلت الجامع الكبير           استنطق الصمت والدهور

                 بقلبي الواجف الكسير

ويتساءل الشاعر عن العهود الماضية ويستعيد الازمنة الغابرة :

يا دهر أين المعز يسعى              فى عزة الملك والسرير

والجند صفا بكل درب               والطبل والبوق والنفير ؟

ويختتم قصيدته محتارا : قلقا على المستقبل الذى يخبئه الدهر للقيروان وأهاليها ومدينة الاغالبة ترزح آنذاك تحت وطأة الاستعمار وتعاني من نير المستعمرين :

يا دهر هل ترجع الليالي          ليالي العز والحبور ؟

هل ينبت الزهر والاقاحى        ويبسم الروض والثغور ؟

وكم يلذ للشاعر الحديث عن عقبة مؤسس المدينة وعن بني الاغلب الاماجد وعن سليل الصنهاجيين المعز بن باديس وغيرهم ، فيحن الى عهودهم :

يا حنيني نحو أشياء مضت          ورجال ذهبوا فى الذاهبين

لا تلوموني على حبيبهم             ان انا كنت بحبيهم أدين

أترى الدهر الذى روعنا            ورمى صبرة بالسهم السنين

أتراه يرجع العز لنا                  أتراه يبرىء الجرح الثخين ؟؟

ويخصص الشاعر جعفر ماجد للقيروان صفحات من ديوانه " نجوم على الطريق " . ونجد عند هذا الشاعر شعور حادا بنسبته الى القيروان واعتزازا واضحا بهذه النسبة وتباهيا بها :

أيا دار عقبة والاغلبين           ومن علموا الحرف حمل المعانى

أنا بذرة فى ثراك الخصيب        رضعت بثدييك سحر البيان

أنا ما قرأت على هوميروس      ولم اشتر الحبر من اصفهان

ولكن هنا حفيت قدماى         وذقت من العز مثل الهوان ...

ويختم قصيدته النونية بهذا البيت الذى يبدو فيه امتزاج الشاعر بالقيروان ، وتشخصه اياها : اذا كنت يوما بنفسى فخورا ففخرى يعود الى القيروان وناجي الشاعر جعفر ماجد القيروان بمناسبة نجاحه فى جائزتها الادبية فخاطبها قائلا :

حنوت عليك حنو الصبى      وبحت بشوقى فلا تعتبى

أنا قد كفانى اليك انتسابي     ويكفيك للمجد ان تنسبى

ألا انك الآن ألوان عيني       فما حيلتى بعد كي تقربى

فلا ابتغي غير هذا التصابي    وحسبى اذا أنت فاخرت بى

ويتحدث ماجد عن قصته مع القيروان ونشأته فيها :

أنا من هنا قد رويت غراسى            وهذا غراسى هنا اليوم أثمر

..على "عمدة" الشعر كنا اعتمدنا     وما زال فينا العماد المؤزر

.. على جنة القيروان ائتمنا            وفي زهر آدابها نحن نخطر

فيا مجد رقادة قد لبسنا                معانيك مثل الرداء المحبر

أيا عزة القيروان استفزى               نفوسا علت واستعدت لاكثر

( انظر القصيدة " فى ظلال القيروان " (ص 31 - 33 ) من ديوان نجوم على الطريق ) .

واذا كان هناك سباق بين الشعراء فى حب القيروان فان أول شاعر يفوز بقصب السبق هو الشاذلى عطاء الله . يشهد بذلك شعراء تتلمذوا عليه فذات يوم ، باغت هذا الشاعر المثقفين من أهل القيروان بانه سيهاجر المدينة الى تونس فأحس تلامذته بالهلع وتساءلوا بتعجب وانكار عن السبب ! ؟ قال له جعفر ماجد (انظر ص 34 من الديوان) :

اتتركها وتترك ساكنيها                       وننساها وتنسى طيبيها ؟

وانت عشقتها طفلا وكهلا                   وهمت بحبها فى الناس تيها

وشرع الحب تضحية وبذل                  ومن ذا لم يكن من عاشقيها ؟

" حنانك هل نسيت "زرودام هل           نسيت شبابه الشهم النبيها ؟

وهل جفت بوادينا ضفاف                  قديما كان طرفك يجتليها ؟

وتأثر الشاعر محمد مزهود لهذا العزم على مغادرة المدينة فتساءل بحيرة وارتباك فى قصيدة وجهها للشاعر (ص 37 من ديوان ماجد) :

اتتركها لمن هو يجتويها          كانك ما اجتبيت لمجتبيها

أتتركها وقلبك خير قلب       يهيم بحبها ويتيه تيها

..معاذ الله ان تنآى وتمضى    وتصبح عن قلى من هاجريها

..سمعنا بالذى تنوى فكدنا     نصك لما سمعناه الوجوها

وتأثر الشاعر الشاذلى عطاء الله لصيحات الفزع هذه التى تلقاها عن شعراء القيروان وتخلى عن قراره فى النزوح عن مدينته واعلن عن قراره الاخير فى قصيدة طويلة تشكو غربة نفسه :

وقد اصبحت فى بلدى غريبا    وان كنت المشار له النبيها

وأعلن عن عزمه (ص 44 من ديوان ماجد المذكور)

.. وانى سوف أبقى ما بقيتم        على حفظ العهود لحافظيها

أقيم بها كما شئتم وأرضى          بما كتب القضاء لعاشقيها . .

وهكذا كان حب القيروان والتعلق بها غرضا من اغراض الشعر التى التزمها شعراء القيروان منذ العهد الاغلبى الى اليوم . وضمنوا اشعارهم ما تعج به نفوسهم نحو مدينتهم من مختلف المشاعر والمعاني السامية النبيلة .

اشترك في نشرتنا البريدية