الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

الكتابة بالفسفاط

Share

هذا الجنوب جنان تربها ذهب           ومنهل منه كل الناس قد شربوا

وواحة من زياتين تغازها                  واحات نخل تحلى صدرها الرطب

فيرقص الضوء فى آفاقها طربا           وتلتقي فوقها الاقمار والشهب

وتنحنى ثم تعلو فى تشامخها              جبالنا وتناجى بعضها الهضب

هذى الجبال اراها وهي واقفة             تود لو انها من ارضها تثب

على ذراها أيادي الشمس قد بسطت    شعاعها ، ولها الامجاد تنجذب

وأعين الصبح ورد فى حدائقها             ومن دواميسها الظلماء تنسحب

وفى مخابئها العمال قد فتحوا              نهرا من الحب والاحلام ينسكب

نهرا على ضفتيه الامنيات رست          وهزها من سنا أمواجه الطرب

فاورقت فى الزنود السمر عزمتها          تحول الترب خيرات لمن دأبوا

لمن إذا وضعوا فى الارض ارجلهم         تقفو خطاهم على اقدامها الدرب

وتنحني هامة الايام باسطة                طلابهم قبل ان يصغي لهم طلب

عما لنا في فم الايام أغنية              وسوف تملأ من تاريخهم كتب

هم ما مشوا مرة فى ساح معركة        الا ورافتهم في خوضها الغلب

* فكامزولي " جيوب كلها ملئت      بالارتشا فصحا الاحرار وانقلبوا

وافرغوها فباتت في معاطفها           جوفاء يملأها الإفلاس والثقب (*)

واحرقوا الف تمثال لها سجدت         بالامس بعض جباه عافها العتب

فلم يعد فى ثرانا اى مغترب يمشى ولا ثمر يجنيه مغترب

فسفاطنا يا اخضرار الدرب في وطني     يا ثروة لبلادى كلها ذهب

جباهنا ارتفعت والخير مرتفع             وشمسنا لن تغطى وجهها السحب

وذي مناجمنا عم الإخاء بها              وكلنا لرباها السمر ننتسب

وكلنا أذرع تمتد فاتحة                     أحضانها فى حنان وهي تقترب

لكي تقبل في هذى الربوع ثرى           في أرضها وسماها أتعب التعب

وفوق انجادها أطفالنا لعبوا                ومن كلام الهوى والحب كم كتبوا

فاليوم ما وضعت أم هنا ولدا             الا وفي يده المصباح يلتهب

اشترك في نشرتنا البريدية