الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

الكتابة تاريخا وادبا

Share

اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم

الكتابة كما عرفها ولى الدين عبد الرحمن بن خلدون هي من بين الصنائع اكثر افادة لانها تشتمل على العلوم والانظار بخلاف الصنائع . وهي تعتبر ضرورة من ضروريات الحياة وفي مقدمة مستلزمات التمدن الانسانى اعتبارا لما فيها من الفوائد الجمة ، والمنافع العديدة التى يحتاجها الانسان فى حياته وان الكتابة هي ميزة الانسان دون باقى المخلوقات ترفع من منزلته ، وتسمو به الى مراتب الكمال الانسانى

وفي حدود اللغة العربية ومجالها ، يكون تعريف الكتابة والكتاب والكتب مصادر لفعل كتب ، إذا خط الانسان بالقلم وضم وجمع ، وخاط وخرز ) 1 ( كما يقال كتب قرطاسا أى خط فيه حروفا وضمها الى بعضها ، وكتب الكتائب ، أى جمعها ، والكتائب جمع كتيبة سمى بها الجيش الكثير لاجتماعه ويقال : كتب الناقة إذا جمع بين شفريها ) 2 ( وخاطهما ، ومنه قول الحريري في المقامة الرابعة والأربعين " الشتوية " ) 3 ( .

وكاتبين وما خطت أناملهم       حرفا ولا قرأوا ما خط في الكتب

ويستعار الكتب من هذا المعنى أو من الخط قول البوصيري في مدح الصحابة الكرام :

والكاتبون بسمر الخط ما تركت            أقلامهم حرف جسم غير منعجم

ولقد عم  وشاع مفهوم الكتابة على اعمال القلم باليد ، ومنه كان الخط الذي هو تصوير الحروف ونقشها ، ثم يكون الكلام الذي هو دلالة اللسان على ما في الوجدان الدال بالتبعية على ما فى الخارج من الفهم والتصور

وبالتدرج التاريخي ، أصبحت الكتابة تطلق في عرف الادباء على صناعة الانشاء فى معناها الفني والبلاغي وجودة الخلق والابتكار ، ولعل ما أشار اليه  الشاعر يكفى مؤونة البحث حين قال :

وما كل من لاقى اليراع بكاتب                ولا كل من راش السهام بصائب

هذا وقد حاول العديد من فقهاء اللغة تحديد مفهوم عام وشامل لتعريف  الكتابة بالرسم ، أى العلم بأصول يعرف بها تأدية الكتابة على الصحة ، بناء على القول بأن عدم اعطاء الكتابة حقها جهل ، فتكون معرفة تأديتها على الوجه  الصحيح علما ، أو هو قانون ، مراعاته تعصم من الخطا ، كما تعصم مراعاة  القوانين النحوية من الغلط في اللفظ ، وبالجملة فالفائدة والثمرة فى حفظ  الانسان من الخطا واللحن ومعرفة الافصح فى الكتابة .

ورد عن السيوطي فى المزهر قوله :

ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورد اليه كتاب من أبى موسى الاشعري اذ كان عاملا له على البصرة ، فأرسل اليه ان اضرب كاتبك سوطا فانه لحن في كتابة كلمة كذا .

ومثل هذه الحادثة شبيهة بالتي رواها الامام ابن جنى عن شيخه أبي على  الفارسي امام النحاة فى عصره ، انه ذهب مع صاحب له ليزور عالماء فلما دخل عليه رأى في يده جزءا مكتوبا فيه قائل ، بنقطتين تحت الهمزة المصورة ياء فقال له : هذا خط من ؟

فقال : خطى فالتفت لصاحبه وقال : أضعنا خطواتنا في زيارة مثل هذا ، وخرج لوقته

وكما عد علماء اللغة فى الالفاظ فصيحا وأفصح كذلك عدوا فى الكتابة مثله ، فقد قالوا : الافصح فى كتابة المقصور كذا ، والافصح فى كتابة المنقوص كذا

ان كل فضل عد راجعا الى الكتابة ، وان أى علم محتاج اليها ، ولا غنى له عنها حيث التدوين لا يكون الا بها . والتعرف على أول من اخترع الكتابة ، او اول من استعملها ، أو ادراك الزمن الذي نشأت فيه قد شابه واعتراه الكثير من  الغموض ، ونسبت له الكثير من الخرافات والاوهام الواهية ، باعتبار ما هو  كان وما هو موجود من لغات على اديم هذا الكون ، يعسر تعدادها وحصرها

والحاصل علما ، ونقلا عن علماء اشتقاق اللغة ان اكثر اللغات مشتقة من بعض لغات أصلية ، نذكر البعض منها كاللغة الأشورية ، والأريه ، والمصرية  القديمة ، والآرامية ، والعبرانية ، واعتبرت هذه اللغات الخمس حجر الزاوية لفروع السن كثيرة  . فاللغة الاشورية التى تنسب الى ثانى اولاد سام بن نوح  يمكن ان تنسب لاصحابها أولية اختراع الكتابة اعتبارا الى انها لغة  الانسان الاول فى بابل ، فضلا على أن ذلك كان قبل الميلاد بآلاف السنين . أما الارية  فهى اللغة التى انتشرت انتشارا واسعا مع سابقتها خصوصا فى بلاد الهند وما جاورها . واما المصرية القديمة ، وهي الهروغليفية ، فيمكن ايضا أن يكون لها قصب السبق فى الكتابة حيث كتب أبناؤها على الصخور ، والتماثيل  والاحجار ، وكان ذلك قبل الميلاد بآلاف السنين ، أما الآرامية فلانها لغة المكان  الذي ربما نشأ فيه الانسان الاول ، وان بعض اسفار التوراة سجلت بها ايضا  واعتبار ان التوراة أقدم تاريخ كتب فى هذه الارض . بقيت العبرانية لنلاحظ   بأنها لغة قبائل الكنعانيين الاول وتلك القبائل مثلت مجموع الاقوام الذين تمدنوا فى أول العهد من حياة هذه الخليقة

هذا وقد كان الفينقيون منذ بدء حضارتهم يسجلون كتاباتهم بالهيروغليفية والمسمارية ، غير انهم وجدوا صعوبة فى التوفيق بين الكتابتين ، فعدلوا عن ذلك الى انشاء كتابة صوتية يسيرة تحوى اثنين وعشرين حرفا فقط مع ايجاد ارقام حسابية ، وجعلوا لكل رقم اصطلاحه الخاص به ، وقد اشتهروا برسم كتاباتهم بالقلم والحبر على ورق البردى ، ولهم الفضل الاول فى وضع الحروف الهجائية الابجدية ومن ذلك تفرعت أكثر كتابات العالم الموجودة اليوم ، فاشتق الافرنج كتاباتهم وكان اليونانيون أول الأخذين منذ حوالى ألفى سنة قبل الميلاد نتيجة ما كان من دور للتجار الفينيقيين ، ثم أخذ الرومان عن اليونان وتفرعت  الكتابة فيما بعد إلى ايطالية واسبانية وفرنسية وانجليزية وغيرها ، ومنها  كانت اللغات الامريكية اللاتينية بجنوب أمريكا  

وقد استخرج الآراميون من الفينيقية كتابة جديدة تعرف بالسريانية بعد ان لبثوا دهرا يرسمون بالمسمارية ، ثم تصدرت السريانية لغة أمم العالم الشرقى   ثم اشتقت منها الكتابة النبطية ومنها اشتقت كتابتنا العربية .

على ان الكتابة بصفة عامة لما استعملها الاوائل فى البدء ، اتخذوا وجها مخصوصا فى كيفية الاتجاه ، فكان البعض يتجه من أعلا القرطاس لاسفله ، نرى  ذلك لدى الصينيين ، ومن اليسار الى اليمين والعكس ، وعلى هذا الترتيب سار كل قوم على شكل خاص مع التدرج فى الدقة والتحسين

وعودة الى اللغة العربية لنشير الى أنها من ضمن اللغات الكثيرة الانتشار بين الجنس البشرى باعتبار ان النسبة بين كل عشرة أنفار ؟ نجد واحدا يتكلم  العربية .

ولنترك جانبا مشكل واضعها نظرا لكثرة الروايات المتضاربة والتي دخلها الوهم والافراط فى الحكم والتقدير لنشير فى عجالة الى انه بانتشار الاسلام شرقا وغربا انتشرت اللغة بانتشاره علما وكتابة ، على انه يمكن الاشارة الى قلة  شيوع الكتابة بين العرب قبل الاسلام كما ورد عن البلاذرى فى كتابه فتوح  البلدان حيث يقول : " دخل الاسلام وفي قريش سبعة عشر رجلا كلهم يكتب  ثم يذكر اسماءهم فردا فردا حتى أن الرسول عليه السلام كان يشجع المسلمين على تعلم الكتابة ، ويفتدى الاسير فى غزوة بدر بتعليم عشرة من صبيان المدينة  وكم حرص النبي عليه السلام على أن يكون له كاتب أمين ثقة ، كالحادثة التى رواها البخارى عن زيد بن ثابت في حثه اياه على تعلم الكتابة ، وقد قال له " تعلم  كتاب يهود فانى ما آمنهم على كتابى "

وكما أشار الى ذلك الدكتور ابراهيم انيس فى كتابه دلالة الالفاظ ) 4 ( من انه ليس من العسير على زيد بن ثابت تعلم الرموز التى تكتب بها لغته العربية ويكون معنى قوله عليه السلام كتاب يهود أو كتابتهم ، تلك الرموز العربية التى شاعت بين يهود المدينة اكثر من شيوعها بين القبائل الاخري حتى اصبحت لهم بمثابة الحرفة التى مهروا فيها ولا ينافسهم فيها غيرهم من العرب ، فأراد الرسول الكريم أن يحث المسلمين على منافسة اليهود فى تعلم الكتابة العربية حتى يكون من بينهم كتاب مهرة يطمئن الى ما يسطرون له من رسائل وقد أملى رسائله

باللغة العربية حتى تلك الرسائل التي بعث بها الى كسرى وقيصر الروم  والنجاشي والمقوقس وغيرهم من الملوك والعظماء الذين لم تكن لغتهم العربية ويرى احمد امين أن اللغة العربية هي ارقى اللغات السامية وهي تمتاز حتى عن اللغات الآرية بكثرة مرونتها وسعة اشتقاقها ، وكل هذا بفضل ما كان للعرب من ملاحظات دقيقة فيما يقع عليه حسهم فكان بالاشتقاق ، والمجاز  والقلب والابدال والنحت ، وكل هذا جعل العربية على ان تكون لغة  القران الكريم والحديث وما فيها من معان في منتهى السمو والرفعة وما فيها من تعبيرات دينية واجتماعية وتشريعية لا عهد للعرب بها فى جاهليتهم كما استطاعت بعد ان تكون أداة لكل ما نقل عن علوم الفرس والهند واليونان وغيرهم . وفى نحو ثمانين سنة من بدء العهد العباسي كانت خلاصة كل الثقافات مدونة باللغة العربية ، والعرب الذين لم يكونوا يعلمون شيئا من مصطلحات الحساب والهندسة والطب ولا شيئا من منطق أرسطو وفلسفته أصبحوا فى قليل من  الزمن يعبرون بالعربية عن أدق نظريات اقليدس ، وحساب الجيب الهندى  وما وراء المادة لارسطو ، ونظريات الهيئة لبطليموس ، وطب جالينوس ، وحكم بزجمهر وسياسة كسرى ، وما كانت تلك اللغة تستطيع ذلك كله لو لا ما بها من حياة ومرونة ورقي .

هذا وقد تضخم معجم اللغة العربية بفضل مدلول الكلمات العربية والتصرف فيها ، وكذلك بفضل نقل الكلمات الاعجمية ذاتها الى العربية ، ووقع التصرف طوعا للسان العربى . غير اننا نلاحظ ما كان من لحن متفش منذ العهد العباسي الاول حيث تكونت لغتان : لغة الكتابة والاعراب الفصحاء ، ولغة يسميها الجاحظ لغة المولدين والبلديين ، يقول : " ومتى سمعت بنادرة من كلام الاعراب فاياك  أن تحكيها الا مع اعرابها ومخارج الفاظها فانك ان غيرتها بان يلحن فى اعرابها  وأخرجتها مخرج كلام المولدين والبلديين خرجت من تلك الحكاية ويقول  " ولاهل المدينة السينة ذلقة والفاظ حسنة وعبارة جيدة واللحن فى عوامهم فاش  وعلى من ينظر فى النحو منهم غالب .

وجاء في طبقات الادباء لابن الانبارى أن الكسائى سال الخليل بن احمد : من اين علمك ؟ ! فقال : من بوادى الحجاز ونجد وتهامه ، فخرج الكسائى . . وانفد خمس عشرة قنينة حبرا فى الكتابة عن العرب سوى ما حفظه .

ورووا عن أبي عمرو بن العلاء ان : " كتبه عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتا  له الى قريب من السقف .

وقد اهتم علماء اللغة فى الفترة الاولى من العصر العباسي الاول بترك ما يسمع من العرب مشافهة الى التقييد بالكتابة وجعلها وسيلة حفظ وجمع وتدوين وهنا نأتي الى وظيفة الكاتب والكتاب باعتبارهم الواسطة الكبرى للتمدن الانساني حيث كان منهم وما زال أصحاب المسؤولية الكبرى فى الدول والحكومات ، ولهم الكلمة النافذة والرأى المسموع والوسيلة الخيرة لتسهيل التعامل البشرى ، ونشر العدل ودفع المظالم

وليكن ختم ما أشرنا اليه الرسالة البليغة التى خطها عبد الحميد الكاتب ) 5 ( الموجهة لكافة الكتاب وكأنها ميثاق وعهد على النظر فى حدود الشروط التى يجب أن يكونوا عليها حيث قال

أما بعد حفظكم الله يا أهل صناعة الكتابة ، وحاطكم ووفقكم وأرشدكم ، فان الله عز وجل جعل الناس بعد الانبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم جمعين ومن بعد الملوك المكرمين أصنافا ، وان كانوا فى الحقيقة سواء ، وصرفهم في صنوف الصناعات وضروب المحاولات الى اسباب معاشهم وأبواب أرزاقهم ، فجعلكم معشر الكتاب في اشرف الجهات ، اهل الادب والمروءات والعلم والرزانة ) 6 ( بكم ينتظم للخلافة محاسنها وتستقيم أمورها ، وبنصائحكم يصلح الله للخلق سلطانهم ، وتعمر بلدانهم لا يستغنى الملك عنكم ، ولا يوجد كاف الا منكم ، فموقعكم من الملوك موقع اسماعهم التى بها يسمعون ، وابصارهم التى بها يبصرون ، وألسنتهم التى بها ينطقون ، وايديهم التى بها يبطشون ، فأمتعكم الله بما خصكم من فضل صناعتكم ، ولا نزع عنكم ما أضفاه من النعمة عليكم . وليس أحد من اهل الصناعات كلها أحوج الى اجتماع خلال الخير المحمودة ، وخصال الفضل المذكورة المعدودة منكم

أيها الكتاب اذا كنتم على ما يأتى فى هذا الكتاب من صفتكم ، فان الكاتب يحتاج من نفسه ، ويحتاج منه صاحبه الذى يثق  به فى مهمات أموره أن يكون حليما فى موضع الحلم ، فهيما فى  موضع الحكم ، مقداما فى موضع الاقدام ، محجاما في موضع الاحجام ، مؤثرا

للعفاف والعدل والانصاف ، كتوما للاسرار وفيا عند الشدائد ، عالما بما يأتي من النوازل ، يضع الامور مواضعها ، والطوارق فى أماكنها ، قد نظر فى كل فن  من فنون العلم فأحكمه ، وان لم يحكمه أخذ منه بمقدار ما يكتفى به . يعرف بغريزة عقله وحسن ادبه وفضل تجربته ما يرد عليه قبل وروده ، وعاقبة يصدر عنه قبل صدوره ، فيعد لكل أمر عدته وعتاده . ويهئ لكل وجه  هيئته وعادته . فتنافسوا يا معشر الكتاب فى صنوف الاداب وتفقهوا فى الدين وابدأوا  بعلم كتاب الله عز وجل والفرائض ثم العربية ، فانها ثقاف السنتكم  ثم أجيدوا الخط فانه حلية كتبكم ، وارووا الاشعار واعرفوا غريبها ومعانيها  وأيام العرب والعجم  واحاديثها وسيرها ، فان ذلك معين لكم على ما تسمو اليه  هممكم وارغبوا بأنفسكم عن المطامع سنيها ودنيها ، وسفساف الأمور  ومحاقرها ، فانها مذلة للرقاب مفسدة للكتاب ، ونزهوا صناعتكم عن الدناءة واربأوا بأنفسكم عن السعاية والنميمة ، وما فيه أهل الجهالات ، واياكم والكبر والسخف  والعظمة فانها عداوة مجتلبة وتحابوا فى الله عز وجل فى صناعتكم وتواصوا عليها بالذي هو أليق لأهل الفضل والعدل والنبل من سلفكم ، وان نبا الزمان برجل منكم فاعطفوا عليه ، وواسوه حتى يرجع اليه حاله ، ويثوب اليه أمره . وان أقعد أحدا منكم الكبر عن مكسبه ولقاء اخوانه فزوروه وعظموه وشاوروه ، واستظهروا بفضل تجربته وقديم معرفته . واذا ولى الرجل منكم او صير اليه من أمر خلق الله وعياله أمر ، فليراقب الله عز وجل وليؤثر طاعته وليكن على الضعف رفيقا ، وللمظلوم منصفا فان الخلق عيال الله واحبهم اليه  أرفقهم بعياله . ثم ليكن بالعدل حاكما ، وللبلاد عامرا ، وللرعية متألفا وعن  أذاهم متخلفا واستعينوا على عفافكم بالقصد فى كل ما ذكرته لكم ، وقصصته عليكم ، واحذروا متالف السرف ، وسوء عاقبة الترف ، فانهما يعقبان الفقر ، ويذلان الرقاب ، ويفضحان أهلهما ولا سيما الكتاب وأرباب الاداب .

وللامور أشباه وبعضها دليل على بعض ، فاستدلوا على أعمالكم بما سبقت اليه تجربتكم ، ثم اسلكوا من مسالك التدبير أوضحها محجة وأصدقها حجة  وأحمدها عاقبة ولا يقول أحد منكم انه أبصر بالأمور من مرافقه فى صناعته  ومصاحبه فى خدمته ، فان اعقل الرجلين عند ذوى الالباب من رمى بالعجب  وراء ظهره .

إلى آخر الرسالة وقد حوت الكثير من النصح والتوجيه والتبيان والتوضيح حتى يقبل الكاتب على صنعته من غير اغترار برأيه ولا تزكية لنفسه جاعلا خير الغير غاية وهدفا .

اشترك في نشرتنا البريدية