قال الفيلسوف باشلار ( Bachelard ) " ان ما يمليه الناقد على نفسه من وظيفة هى من قبيل التمسك " بالمحظورات البلاغية " . اذ هو يحجر " وظائف المراقبة " . ذلك أن " الكلام المكتوب " الذى هذيه كما يجب الاساتذة والنقاد ، هو موضوع تحت نوع من الرقابة المتواصلة من الرقابة الخاصة من رقابة مشدودة بصورة من الصور الى القلم ، الى نوع من الهول ( Terreur ) آخذ بالنفس يحجر حبر كل كاتب ناشئ . وهذا الهول يفسد الحياة الادبية من أصلها . اذ هو يمكن هذه الرقابة الخارجية فى الظاهر من أن تتغلغل في أعمق أعماق العبارة . ذلك ان هذا الهول أبعد من أن يعين على انطلاق مجهود الخلق الشفوى المتناهى بل هو يعوقه . لهذا يمكن ان نكون على يقين من أن أستاذ البلاغة أو هذا الهول الذى ذكرناه يتسبب فى طرح شئ ما من الخيال الشفوى . والهول ، حسب المفهوم البرقسونى ، هو ما " يجسم " التعبير فيكون حاجزا أمام " انطلاقه " .

