اضواء من الفجر الجديد في البلاد السعودية
هذه هي الحلقة الثالثة الجميلة ، تصدرها ادارة اذاعتنا السعودية .. باسطة " بعض ما وفق الله اليه جلالة الملك سعود ، في خلال عام واحد ، من تبوئه أريكة عرشه المفدى وما تم على يديه من جلائل الاعمال ، وعظيم المشروعات " ..
وفي الكتاب من البحوث " جلالة الملك سعود صفحة من سيرته " . . وقصيدة الاخطل الصغير فى مديح جلالته ، وتوجيه السياسة الخارجية فى عهد جلالته ، والجيش العربى
السعودى ، ووزارة الداخلية فى عهد جلالته ، والزراعة فى عهد جلالته ، والمواصلات والطرق فى المملكة السعودية ، ووزارة المالية والاقتصاد الوطني فى عهد جلالته ، وقصة البترول فى المملكة السعودية ، وكلمة فى جغرافية المملكة السعودية . .
وقد زين الكتاب برسوم رائعة لجلالته فى مختلف المشاهد المجيدة ، كما حلى برسوم اخرى لبعض مظاهر تقدم المملكة فى عهد جلالته السعيد الزاهر . .
التاريخ السياسي للملكة العربية السعودية
حمل الينا البريد نسخة من هذا الكتاب الضخم ، لمؤلفه الاستاذ جمال الدين الشعرانى حامل شهادة الحقوق العامة من الجامعة السورية . .
ولعل هذا أول كتاب يصدر بعد ولاية جلالة الملك " سعود " المعظم على
عرش بلاده . عن هذه البلاد خاصا ببحث حقلها السياسى . .
ولغة الكتاب سهلة واضحة ، وقد بحث فيه النواحى السياسية لهذه البلاد بحثا مقتضبا فى عهدها العريق وبدأ بحثه المستوعب فى الظرف الذى
بدأت فيه الدولة السعودية الاولى تظهر الى حيز الوجود . .
وميزة الكتاب انه بحث سياسى محض . . ولم نرفيه تحليلا عميقا لا نعرفه من قبل لبعض المسائل ذوات الاهمية العامة والخاصة . . وساعد المؤلف على اقتطاف هذا البحث كثرة ما الف فيه ، وسهولة مراجعته . .
ولنا عليه مآخذ ، منها انه فى الصفحة ٢٢ يجعل ابنا للامام فيصل واسماه " محمد على " ولا نعلم لفيصل
ابنا بهذا الاسم . . وانما اسم ابنه هو " محمد " فقط وهو الذى تولى امارة المنطقة الشمالية .
وقد عد المؤلف مصادر كتابه فاذا بها تسعة كتب ، منها صقر الجزيرة لصديقنا الاستاذ احمد عبد الغفور عطار ، وقد كتب هذا بحثا مستفيضا فى جريدة " البلاد السعودية " الغراء ضمنه نقد الكتاب فى صميمه يتمثل فى أن اغلبه او كثيرا منه منقول بالحرف الواحد من كتابه المذكور ، وعلى كل اننا نشكر للمؤلف اهتمامه وهديته
احــــــــــــــــــــزان قلب
ديوان شعر من الشعر الوجدانى نظمه الاستاذ عبد الغنى قستى ، وطبعه بمصر . . . والديوان طيب الاهداف جميل التنسيق والاخراج ، ينم عن روح تجديدية متزنة ، وعن شاعرية بدأت براعمها تزدهر وتتفتح
ومن اجمل القصائد قصيدة " تحت الايك الخالد " :
على مسرح الإلهام أو مسرح الفكر وقفت اجيل الطرف حيران في امرى
وقصيدة " اللوندى " و " الناس أطوار " و " اسعد الايام " و " الى معاليه " وهي قصيدة غراء بعث بها الشاعر الى معالى الشيخ محمد سرور الصبان بمناسبة حلول عيد الفطر بعام ١٣٧٣ وفيها يقول :
تقلص ظل شهر الصوم وانصرمت لياليه فهل العبد وابتسمت له الدنيا تناجيه فرحت ازف تهنئتى اليه . . الى
معاليه
ويعود الفضل الاكبر فى صدور هذا الديوان الى معالى الوزير الاديب الشيخ محمد سرور الصبان ، ذى الايادى البيض على الادب والادباء . .
ولنا ملاحظات عليه ، منها على عنوان قصيدة " سجل الذمامات " فالذمامات تعبير اصطلاحى محض ما كان له جرس الشعر ولا فنه . .
وفى القصيدة الجميلة " بين الزهور " وردت شطرة مختلة الوزن وهي " ولانفاس الازاهير وانسام السحر " وقوله " فخلود ذكر المرء عمر قد تجدد ثانيا " من قصيدة " شروق وغروب " هو من قول الشاعر " والذكر للانسان عمر ثان " وقوله " طوى كشحه عنى بدون مبرر " . . لا ارى من المناسب للفن كلمة " مبرر " ثم هل هى لغوية فصيحة فى المعنى المراد ؛ انى اشك كثيرا وكثيرا فى ذلك . .

