الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

الكتب الجديدة, أمى

Share

قصة فى ٤٦ صفحة من القطع الصغير

الفها الاستاذ عبد الله عبد الجبار مراقب البعثة العلمية السعودية بمصر . وقد فرأت باعجاب وتقدير هذه القصة من الفها الى بيانها ، فاذا هي منسجمة وذات هدف نبيل ، وقد استطاع المؤلف ان يحبك هذه القصة على الطراز الحديث ، وان يبسط عليها جو هذه البلاد فى لباقة وحصافة بارزتين فى كل فصل من فصولها ولجمال القصة نلخصها فيما يلى :

صالح ابن لامرأة بائسة نشأته تنشئة صالحة ، وجاء هذا يوم نبأ دعس سيارة له فذهب عقلها أو كاد ، وهامت على وجهها حتى وصلت مع رفقة الى اليمن ولم يمت صالح من دعس السيارة له وانما اصابته رضوض عوفى منها ولما عاد ولم يجد أمه البرة لازمه الغم ، ثم افهمه بعض الناس انها ماتت طريحة ودفنت كما يدفن الطرحى ، فهزه ذلك هزا عنيفا ، ومضت به الحياة حتى اصبح شابا سويا متعلما وارتحل الى مصر وحصل على اجازة التخصص فى الشريعة الاسلامية وعاد الى وطنه مرفوع الرأس ووظف وصار له راتب ضخم ، وتذكر ملاعب صباه فى اجياد وسأل عن اسرة صديقة لهم وهيء له ان يقترن بفتاة من هذه الاسرة كان يعرفها فى صباه واقيمت حفلة القران ، وفى ليلة الفرحة تذكر أمه الحنون المفقودة فحزن .. وقد أقبلت عليه ساعتها امرأة وقالت له : انا أمك صفية مبارك يا ولدى ! وذهل وذهل الحاضرون من المفاجأة السارة ، وحدثته والدته عما اصابها من تقلبات؛ وحكى لها ما اصابه بعدها من ضر وخير ، وعاش الزوجان ومعهما أم الزوج البرة فى سعادة وهناء ..

" وكانت فاطمة تعتز بزوجها وبنتاجه الأدبى وتفاخر جاراتها بعصاميته وعبقريته وتحضر له أوراقه وتحفظ مسوداته ، وتملا له قلم الحبر اذا ما نضب معينه " .

ولكن الام الرؤوم قالت له ذات ليلة : هناك قصة جديرة بان تكتبها .. فاحجابها بمناولته لها نسخة من روايته الجديدة : ( أمى ) فسرت بها . ولكنها عادت تقول له : هناك قصة اخرى نسيتها .. اهم من هذه .. هي قصة ابيك . فاجابها : انى سأكتبها هذه المرة ، بدماء اليهود .

وبعد فالقصة جميلة وممتعة ونحث الناشئة على استلهامها .. وفيها مآخذ بسيطة . منها . ( صالح دهسته السيارة ) ص ٢٣ فالصحيح : دعسته .. لا دهسته .. ودهسته كلمة عامية مغلوطة .. و ( الحراج ) ص ٧ و ٨ صحته : سوق المزاد .

وصالح رجل قضاء تخصص فيه بمصر ووظف فيه بمكة فكيف تعتز زوجه فاطمة بنتاجه الأدبى ص ٤٤ .. الاولى ان يقال " بنتاجه العلمى " فانه لم يتخصص فى كلية الآداب . وابو صالح لم يمر فى القصة انه استشهد فى حرب فلسطين ص ٤٥

واخيرا فلله رد الاستاذ القاص فلقد اجاد وافاد .

اشترك في نشرتنا البريدية