الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

الكشف .. الكشف !

Share

إلى كل الأصابع التى تمتد عندما أمر

أيها العشق المنغرز فى عيون الحبيبه

أزهر على حافة الجرح دمعا :

هذا الزمن فجيعه !

هو الوجه مختوم بخاتم الشرطة فوق الشفاه

هو الساهم فوق لظى التهم

لا شىء فيه من ضراوة الحلم

وشهوة البدء ،

هو المنتهى طالع من الجرح

وكلكم أشباه .. !

واقف على أبوابك يا (( سنتياڤو ))

أنتظر الحرس أن يفتحوا ،

أنتظر لو غابوا ...

                (( سنتياڤو ))

يقال إننى بعث وجهى

وفى مدن البيع والشراء

                لبسه حذاء ؛

وإننى أغرقت المسافات فيه

وأسقطت من شرفاته عواسج الانتماء .

                (( سنتياڤو ))

تحملنى نوافذك المشرعه

يطل من شفتيك الوهج الأطفال قصائد الأضواء

يهجر اللاشرف ، الهمج ...

يكبر الرسم على الأبواب

يدركنى فى الليل وبعد الليل

يتأبطنى فى الحضور

يكاتبنى فى الغياب

...............................

ويقال إنى بعتك

ولبستك حذاء ( ! )

أيها الراحل

      فى الفقر

             فى الثلج

                    فى (( الا ))

عاشق يا ذات الظفائر المحمومة بالصيف والشتاء

ينفر من جسدى العشق أصدافا ومحار ،

ينفر المستباح الممنوع

       التابع المتبوع

يكبر كورد الدم المز

يتوهج نهار

عاشق ...

فمن يقرأ فى الخلايا الزرق أبجدية العشق

ومن يطهرنى يا غجريه بمخاريط النسخ والنار ؟

وحين أذكرك

أعتمر بالريح ، أمد جسورى

أمتشق أساى

وأسكن وجهك السرى

اسكنه اغصانا مثقلة بالثمر الممنوع :

فما أحلى ان نتراسل بغير بريد

وان نكتب عن الفرح المطرود

بالرمل والجليد :

أيها الوجد الينبوع

أيها الفيض القديم الجديد

هذه (( تونس )) أمتشقها

                  أعشقها

فأين الحدود ! ؟

هو الوجه يرفع الراية يكابر

فهل يظل يصطلى لظى التهم

أم يحاور ؟

هو الكشف

أى كشف تسقط كل اللحى التى اغرقتنا فى الدماء

                                          ملساء !

هو الكشف

أى كشف تسقط كل الأصابع التى اغرقتنى فى الرياء

                                            بتراء !

ويختلط الدم بالنبيذ بالنفط

             باللهب فى رحم الأشياء ،

هو الحزن

أى حزن تأتى به نوارس البحر

بين الحلم والغيبوبه

ترويه للشعب ذاكرة الصحراء :

     (( كان الرشيد يضاجع خمسين امرأه ))

     ويمد كم الثوب للفقراء ،

     وصار الرشيد يغتسل بالخصى كل مساء

     ويحلم ككل الفقراء ! ))

أيتها الأرض التى تلغينى

              أو تبقينى

والتى بالصبوات المدبقة بالمسك

أضاجعها حين تأتينى ،

إنى شئت هذا الزمن استبقيه

إنى شئت من يجابهنى بالافك

                    ألغيه :

فتعرى الليلة فى حضرتى

أمطرك مطرا ناريا

وأزرعك رفضا إلى الأطلسى :

فوجهى سمى العشق

                   التوقع

                          العذاب

وليس ثمة بينى وبين الرسل

                        من غياب

أيتها المعشوقة أحبينى

فقد زاغ كل أحبابى .

تونس - ديسمبر 74

اشترك في نشرتنا البريدية