إلى كل الأصابع التى تمتد عندما أمر
أيها العشق المنغرز فى عيون الحبيبه
أزهر على حافة الجرح دمعا :
هذا الزمن فجيعه !
هو الوجه مختوم بخاتم الشرطة فوق الشفاه
هو الساهم فوق لظى التهم
لا شىء فيه من ضراوة الحلم
وشهوة البدء ،
هو المنتهى طالع من الجرح
وكلكم أشباه .. !
واقف على أبوابك يا (( سنتياڤو ))
أنتظر الحرس أن يفتحوا ،
أنتظر لو غابوا ...
(( سنتياڤو ))
يقال إننى بعث وجهى
وفى مدن البيع والشراء
لبسه حذاء ؛
وإننى أغرقت المسافات فيه
وأسقطت من شرفاته عواسج الانتماء .
(( سنتياڤو ))
تحملنى نوافذك المشرعه
يطل من شفتيك الوهج الأطفال قصائد الأضواء
يهجر اللاشرف ، الهمج ...
يكبر الرسم على الأبواب
يدركنى فى الليل وبعد الليل
يتأبطنى فى الحضور
يكاتبنى فى الغياب
...............................
ويقال إنى بعتك
ولبستك حذاء ( ! )
أيها الراحل
فى الفقر
فى الثلج
فى (( الا ))
عاشق يا ذات الظفائر المحمومة بالصيف والشتاء
ينفر من جسدى العشق أصدافا ومحار ،
ينفر المستباح الممنوع
التابع المتبوع
يكبر كورد الدم المز
يتوهج نهار
عاشق ...
فمن يقرأ فى الخلايا الزرق أبجدية العشق
ومن يطهرنى يا غجريه بمخاريط النسخ والنار ؟
وحين أذكرك
أعتمر بالريح ، أمد جسورى
أمتشق أساى
وأسكن وجهك السرى
اسكنه اغصانا مثقلة بالثمر الممنوع :
فما أحلى ان نتراسل بغير بريد
وان نكتب عن الفرح المطرود
بالرمل والجليد :
أيها الوجد الينبوع
أيها الفيض القديم الجديد
هذه (( تونس )) أمتشقها
أعشقها
فأين الحدود ! ؟
هو الوجه يرفع الراية يكابر
فهل يظل يصطلى لظى التهم
أم يحاور ؟
هو الكشف
أى كشف تسقط كل اللحى التى اغرقتنا فى الدماء
ملساء !
هو الكشف
أى كشف تسقط كل الأصابع التى اغرقتنى فى الرياء
بتراء !
ويختلط الدم بالنبيذ بالنفط
باللهب فى رحم الأشياء ،
هو الحزن
أى حزن تأتى به نوارس البحر
بين الحلم والغيبوبه
ترويه للشعب ذاكرة الصحراء :
(( كان الرشيد يضاجع خمسين امرأه ))
ويمد كم الثوب للفقراء ،
وصار الرشيد يغتسل بالخصى كل مساء
ويحلم ككل الفقراء ! ))
أيتها الأرض التى تلغينى
أو تبقينى
والتى بالصبوات المدبقة بالمسك
أضاجعها حين تأتينى ،
إنى شئت هذا الزمن استبقيه
إنى شئت من يجابهنى بالافك
ألغيه :
فتعرى الليلة فى حضرتى
أمطرك مطرا ناريا
وأزرعك رفضا إلى الأطلسى :
فوجهى سمى العشق
التوقع
العذاب
وليس ثمة بينى وبين الرسل
من غياب
أيتها المعشوقة أحبينى
فقد زاغ كل أحبابى .
تونس - ديسمبر 74

