ثم كان لابد ان نعمل فى سبيل الغاية الأساسية فى الاذاعة وهي تحسين برامجها فنوعت الموضوعات وتعدد الاشخاص الاكفاء والقراء المجيدون ولوحظ فى هذا اختيار الجيد من الموضوعات، والتعاون مع أفاضل الكتاب وانتقاء أجود المقرئين فى الداخل والخارج .
وعلى كل حال فالاذاعة فى بلادنا والبلاد العربية عامة مشروع لم يستكمل كل لوازمه بعد . فالعالم لا يعنى المحدث الجيد فالمقدرة العالية غير القدرة على اعطاء العلم للآخرين واعطاء العلم فى حدود مناهج دراسية لاشخاص محددين معروفة درجاتهم ومكانتهم ومستواهم العلمي غير اعطائه لجمهور مختلف الطبقات والملكات والادراك والثقافة والفهم والقدرة على كتابة الحديث المقبول لدى كل هذه الطبقات فى تبسيط وتركيز وغزارة مادة ثم القدرة على حسن ادائه اداء مستساغا مؤثرا بحسب موضوعه . كل هذه أمور غير العلم فى ذاته وأمور فى حاجة الى مران واتجاه وتفرغ وهذا ما لم يتوافر للطبقة المتعلمة فى بلادنا والتى تشغل بأمور حيوية وحكومية أخرى تستغرق كل قواها وكل وقتها فانا أعرف واقدر أن الذين يمدوا بأحاديثهم وموضوعاتهم المختلفة يعانون فى سبيل ذلك مشاق تفرضها عليهم البيئة والأوضاع . ولذلك فانا أقدر نتاج الكاتب حق قدره ..
وحرصت على تنويع البرامج الثابتة فاضيفت برامج جديدة كركن المنزل التى تعالج فيه موضوعات شتى .. علاقة الاسرة وحياتها الخاصة. ودنيا الشعر الذي تقدم فيه شعراءنا أمام المايكروفون ومطالعات فى الصحف. وروائع من الشعر القديم ، وملح وطرائف ، وزهرات من الشعر الحديث ، وقراءات مختارة . وبرنامج "قرأت لكم" الذي يختار من أجود ما تقدم المجلات العربية ونحو ذلك.
