الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

اللحظة الحية

Share

سئمت القهوة المره

سئمت الكأس

سئمت الرقص والألحان والألوان

سئمت الجنس

سئمت الشعر والفكره

تحررت

صنعت اليوم تاريخي لهيبا من شعاع الشمس

خلعت عبادة الأصنام

وفي بلدى - أقول وتلهث الحسره :

ملايين ملايين تردوا فى عبادة الاصنام

تمردت

وانى اليوم قد فجرت طاقاتي لهيبا من شعاع الشمس

خلعت عبادة الاوثان

لبست ملابس الميدان

حملت حقيبة الثوره

حللت اليوم بالميدان

لبست ملابس الميدان

زحفت اليك يا وطنى وفي قلبى حنين الأمس

وفى روحي لهيب الشمس

حنين الامس يا وطني يناديني لأخذ الثأر

ومحو العار

واني قد عرفت اليوم معنى أن يعيش المرء

                        لحظات من الإيثار

وساعات وأياما وأعواما ..عرفت اليوم

لأني لم أعد أحيا على طاحونة السأم

لأني عشت في الميدان

وأوراقي وأقلامي وأفكارى طوتها صفحة العدم

لأني لم أعد أختار حتى خطوة القلم

عرفت اليوم معنى أن يقول الساحر الاكبر

وقد غنيت للثوره

" غريب أنت يا شاعر "

"غريب حرفك الثائر "

وأحلى منه صوت اليوم والغربان اذ تنعب "

فسر في دربك العاثر "

" ولا تعتب "

" لأن الحرف لا يوحى بغير الضيق والبرم "

"وغير السقم والألم "

وسرت اليك يا وطني وقد بعثرت أوراقي

وودعت الهوى والشعر والالحان والساقي

وسرت اليك ..من حولى

رياح الموت تزأر والمقابر يلهث الفأس

على أنقاضها الجوعي ، يمزقها ، يعريها

غطيط الموت من حولي

غطيط الموت من جرحي

أحس الموت ينهشني

ولكنى برغم الموت أزحف عبر أطواقي

وفي أعماق أعماقي

حنين الأم للولد

وملء يدى

بقايا الراية الشماء قد رويتها بدمى

يداى الشوك والعينان مزرعتان

من الأشلاء ، غلفها جليد الدم

وشبت حولها النيران

وإنى رغم هول الموت عشت اللحظة الحيه

خلعت عبادة الاوثان

عرفت اليوم معنى أن يعيش المرء في حمارة الميدان

ومعنى أن يعيش اللحظة الحيه

على أرض فدائيه

اشترك في نشرتنا البريدية