الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

اللغة العربية،

Share

لا يزال مشكل اللغة العربية - الفصحى والدارجة واللغة الثالثة - يشغل بال الكثيرين من مثقفينا فى تونس ، وقد تناوله بالبحث عدد من رجال الفكر والادب ورجال التعليم والطلبة ، والقيت فى شانه محاضرات وكلمات وبسطات ونظمت ندوات وسهرات وأسمار ، سواء بدور الثقافة أو بالنوادى الادبية أو محلات اللجان الثقافية وغيرها فى شتى أنحاء الجمهورية ، ولا سيما منذ الاستقلال الى اليوم .

وإن الدوافع التى ركز عليها أغلب من تكلم أو كتب فى اللغة العربية من حيث وضعها التاريخى القديم والحديث وامكانياتها ومكانتها واهميتها فى حياة الامم الناطقة بها - ومن بينها تونس - تنقسم الى ثلاثة :

أولا : أن العربية هى لغة القرآن ، يحق لنا أن ننكب على درسها ونعتز بها باعتبارنا مسلمين .

ثانيا : أنها عنصر من عناصر ثقافتنا وقوميتنا يحق لنا كذلك أن نبحث عن طرق تنميتها ووسائل إحيائها وإنعاشها وإلحاقها بركب اللغات العالمية العصرية المعترف بها والمتعامل بها فى المحافل الدولية .

ثالثا : أنها - إذا صح التعبير - (( مشكل آجتماعى )) بالنظر الى أن المجتمع التونسى مثلا - وكذلك الشأن بالنسبة الى الجزائر أو المغرب الاقصى على سبيل المثال - يشتمل على ثلاثة أصناف من المثقفين باللغتين العربية والفرنسية ، وصنف المثقفين باللغة الفرنسية وصنف المثقفين باللغتين العربية والفرنسية ، على أن كل صنف من هذه الاصناف قد يملك مبادئ اللغة الاخرى بالنسبة الى اللغة التى حصلت بها ثقافته ، لكنها مبادئ فى معنى النبذ الطفيفة الخفيفة التى لا تغنى ولا تسمن من جوع كما يقال .

ونعود اليوم الى اللغة العربية لنبدى فى شأنها بعض الاراء والخواطر ، مساهمة متواضعة منا فى ايجاد الحلول التى نراها صالحة فى العاجل وفى الآجل للمشكل أو المشاكل التى تثيرها باعتبارها لغة قديمة ولغة حديثة ولغة عصرية

حية تريد أن تجارى اللغات العالمية الاخرى فتصبح أداة التعبير والتاليف فى المجالات الاقتصادية والعلمية والتقنية خاصة فضلا عن المجالات الادبية والفلسفية وميادين العلوم الانسانية الاخرى إطلاقا .

وعندما أقول هذا فكأن اللغة العربية ما زالت متأخرة عن ركب اللغات الحضارية العالمية العصرية أو كأنها ما زالت عاجزة عن أداء رسالتها الثقافية والتعليمية والتأليفية فى أعلى مستوى ، بل قل إن هذا ما قد يتبادر الى ذهن السامع أو القارىء لهذه الاسطر من أول وهلة ... والمشكل فى الحقيقة ليس فيما ذكرت الآن وانما هو فى تزاحم اللغة الفصحى واللغة العامية الدارجة فى مختلف ميادين النشاط أو الحياة اليومية ، سواء فى الاذاعة والتلفزة أو المنزل أو الشارع أو حتى التأليف الادبى كما سنرى .

وإن ما نعتزم النظر فيه بهذا الصدد هو ، من ناحية ، وضع الفصحى التاريخى ، قديمة وحديثه ، ثم وضع اللغة الدارجة وامكانياتها ومكانتها فى حياتنا اليومية ، ثم النظر فى مستقبل العربية وتطورها أو بعبارة أخرى أية لغة نريد ، فصحى مبسطة أو دارجة مهذبة أو لغة ثالثة هى بين الاولى والثانية؟

I. الفصحى : يرى الدارسون ان الفصحى لا يمكن ان نغض عنها الطرف وانه لزام علينا أن نوليها كل اهتمام وعناية وألا نترك الدارجة تزاحمها أو تسابقها وذلك فى ميدان التأليف خاصة ومختلف ميادين العمل والنشاط لان الفصحى هى لغة القرآن ولغة القواميس والمناجد ولغة الآثار الادبية قديما وحديثا ، هى لغة عبد الحميد الكاتب وسهل بن هارون وآبن المقفع والجاحظ وأبى حيان التوحيدى وآبن شرف وآبن رشيق والحصرى وآبن شهيد وآبن خلدون كما هى لغة المسعدى وطه حسين ، هى لغة القصة اليوم والمسرحية والنقد الأدبي ولغة الخطابة فى المساجد والمناسبات الرسمية ...

ثم لانها لغة العلوم والفلسفة وعلم الكلام والعلوم الدينية قديما بالخصوص ، ثم هى لغة الصحافة المكتوبة والمذاعة والمتلفزة حديثا ولغة التعليم فى المدارس والمعاهد والكليات ولا سيما بالنسبة لحصص اللغة والنحو والادب العربى فى كلية الاداب والعلوم الانسانية ، أو بالنسبة لبعض المواد الاخرى مثل التربية الدينية والمدنية فى مرحلتى التعليم الابتدائى والثانوى ، الخ . . .

لكن هل هى لغة العلوم والتقنيات الحديثة وهل هي لغة العصر فى ميدان البحوث والاكتشافات العلمية والتقنية العصرية ، أو _ بعبارة أخرى _ هل يمكن للعربية أن تكون أداة تبليغ وتأليف اليوم فى مثل هذه الميادين ؟ إن الجواب على هذا السؤال ، أو إن ما يعترض العربية من مشاكل الاداء

والتعبير فيما ذكرت من مجال البحوث والاكتشافات العلمية والتقنية ، يعرفه أولا وبالذات كل من يعمل بمراكز التعريب والترجمة أو بالمجامع العلمية خاصة ، فأهل مكة أدرى بشعابها ، ولقائل أن يقول إن هناك حلا . . . وهو الترجمة ، والرأى عندى أن الترجمة من الحلول الضرورية لكن غير الكافية لان المسألة ليست فى نقل ما يصنفه الغير فحسب والاخذ عن الاقطاب من البحاثة والعلماء ، فلئن بدا هذا ضروريا فهو لا يحل مشكل اللغة العربية لجعلها لغة عصرية عالمية تناطح السحاب والنجوم أو قل القمر على سبيل الواقعية ، كما فعلت اللغة الانقليزية بالولايات المتحدة الامريكية اليوم ، فتكلم بها الرواد على سطح القمر ، وفي هذا من الاشارة والرمز ما يكفى تعبيرا عما نريد وتبليغا لما نقصد..

وفى سياق ما ذكرنا آنفا ، أصبحت اللغة العربية كذلك لغة (( يتعامل بها )) باليونسكو ، مما يزيد مشكل النهوض بها و (( تعصيرها )) حدة وأهمية .

11 . اللغة الدارجة : وضعها وامكانياتها :

إن نظرة الاغلبية الساحقة من المثقفين الى اللغة العامية هى نظرة (( آحتراز )) إن لم نقل نظرة آزدراء وتمنع ، رغما عن كونها لغة التخاطب اليومى فى المنزل والشارع والادارة وفى أروقة المدارس والمعاهد والكليات ، فهى إذن اللغة السائدة بين الناس دون الفصحى التى ميدانها محصور فى فئات المتعلمين والمثقفين ، والسبب فى آنحصار ميدان الفصحى ذلك ، واتساع نطاق العامية فى تونس مثلا هو أن الآباء والأجداد لم يدرسوا - بكليتهم - اللغة العربية الفصحى ولم يتقنوها حتى تصبح بينهم لغة التخاطب ، و(( التعامل )) اليومى ، وهذا راجع الى أن تعليمها لم يكن منتشرا كما هو راجع بوجه عام الى الوضع التاريخي القديم الذى كانت عليه البلاد فى مختلف عهوده وأطوار ٥، ابتداء من العهد القرطاجنى الى ما قبل الاستقلال . وقل ذلك بالنسبة الى الكثير من البلدان الناطقة بالعربية ، ما قرب منها أو ما بعد ...

أما فيما يتعلق بوضع اللغة العامية وآمكانياتها فى ميدان التأليف اليوم بتونس فنلاحظ أنها اندرجت منذ زمان فى ميدان التأليف ، من ذلك مثلا المسرحيات الاذاعية أو التلفزية التى غرضها التسلية أو التربية الاخلاقية يدرس مواضيع آجتماعية ، كما اصبحت لغة النشرة الاخبارية الخاصة بعموم الناس أو التعليق باللسان الدارج ، ومن هنا يتسنى لنا القول إن اللغة الدارجة قد أخذت مكانها بعدد كبير من برامج الاذاعة والتلفزة ، ففرضت نفسها فرضا بحكم الواقع أى الوضع الحالى للمجتمع التونسى الذى ما زال فى حاجة الى الدارجة ليكون مطلعا على ما يجرى فى البلاد والعالم من أحداث وأخبار ، الخ ...

ثم إن اللغة العامية قد آكتسحت من ناحية أخرى ميدان التأليف الأدبى وخاصة القصة ، ونذكر فى هذا الشأن على سبيل المثال محاولات الاديبين محمد العروسى المطوى والبشير خريف وغيرهما ممن اقحم اللغة الدارجة الى جانب الفصحى فخللها بها بآعتبار اللغة العامية قادرة أحيانا على أداء المعنى المطلوب بأكثر واقعية وحيوية من الفصحى .

وإذا نظرنا فى مستقبل اللغة الدارجة وخاصة فى المجال الذى تستعمل فيه اليوم نرى أن نشر التعليم سيكون له مفعوله - أكثر فأكثر - فى تهذيب هذه اللغة وصقلها ويجدر أن نلاحظ فى هذا المجال أن اللغة الدارجة التى اصبحنا نتكلم بها اليوم ليست نفس اللغة التى كان يتكلم بها آباؤنا وأجدادنا منذ ثلاثين سنة ، وأنها قد نمت وتهذبت ولا سيما بعد الاستقلال أى فى بحر الخمسة عشر عاما الأخيرة ، والسبب فى ذلك راجع - كما قلنا - من ناحية الى نشر التعليم ومن ناحية أخرى الى تأثير خطب الرئيس وخطب المسؤولين وتأثيرها فى الناس وطبع لغتهم بطابعها ومن جهة ثالثة الى تأثير الحصص الاذاعية ثم التلفزية التى تعددت وتنوعت .

ومن شأن كل هذه العوامل أن تتفاعل وتساعد على تهذيب اللغة الدارجة وتقربها من الفصحى شيئا فشيئا على مر السنين .

اللغة الثالثة : ومما لا يجب إهماله أن ما نسميه أو ما سماه بعضهم باللغة الثالثة كانت هى أيضا محاولة جربت في ميدان التأليف الادبى وخاصة منه المسرحى وقد ظهرت هذه البادرة فى مسرحيات توفيق الحكيم ومحمود تيمور ، وحقيقة هذه اللغة أنها بين الفصحى والعامية ، لها علاقة بالفصحى من حيث مراعاتها لقواعد النحو والصرف والرسم المتعارفة ، ولها صلة بالعامية من حيث بساطة ألفاظها وتراكيبها وحتى النطق بها بالوقوف على السكون مثلا وهى محاولة طريقة يمكن تعميمها لحل مشكل الفصحى والعامية أى انتهاج التأليف والتعبير بلغة سلسلة طيعة يفهمها الخاص والعام ، لكن انتشار مثل هذه اللغة الثالثة متوقف الى حد كبير على انتشار التعليم واكتساحة كل أصناف المجتمع ، الشأن فى هذا المجال شأن الفصحى أو يكاد ...

III. كيف ننهض باللغة العربية ؟ ليس الحل فى الترجمة فحسب إذ هى كما رأينا ضرورية لكن غير كافية ، وإنما الحل فى تكوين إطارات كافية من حيث العدد والقيمة أى كما وكيفا كما يقال ، إطارات فى أعلى مستوى قادرة على الخلق والابتكار والتأليف فى ميدان العلوم والتقنيات خاصة ، أى تكوين بحاثة وعلماء قادرين على مجاراة البحاثة

والعلماء الامريكان والأوربيين فى ميدان البحث والاكتشاف والاختراع بالمخابر العلمية ، هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى يشترط فى هؤلاء البحاثة والعلماء أن يتضلعوا في العربية ليعبروا بها عن آرائهم ويصنفوا بها الكتب والمقالات . الحل اذن ينحصر في تكوين العقول والادمغة لا فى الترجمة فحسب .

فاذا ظهروا  إلى الوجود _ والمسألة مسألة زمن _ أصبحوا قادرين على فرض لغة عربية علمية عصرية ، فتقتحم هذه اللغة المحافل العلمية والسياسية الدولية تقديرا للناطقين بها من أجل علومهم ومساهمتهم فى تحقيق التطور البشرى والتقدم الحضارى على صعيد عالمى . هذا هو الحل فى الآجل ، لان الحياة على مراحل والتطور كذلك .

أما الحل فى العاجل فهو ما بادرت إليه تونس وهو استعمال اللغة الفرنسية الى جانب اللغة العربية ، على أن هذا الحل قد يطول أمده ، ولا ضير فى آستعمال اللغتين العربية والفرنسية ، بل حتى أكثر من لغتين فى عالمنا اليوم ، عالم الحضارة والعلوم والتقنيات والاكتشافات المتعددة المتعاقبه ، علم غزو القمر والتحليق فى الفضاء ، نريد فيه أن نلتحق بالامم المتقدمة التى سبقتنا أشواطا وأشواطا فى ميدان البحث العلمى والاختراع والاكتشافات التقنية .

وهكذا فان اللغة التى يمكن أن تصبح أداة التأليف العلمى والتدريس بالمعاهد والكليات هى اللغة الثالثة التى تعرضنا لها آنفا بشرط أن يخلقها ويفرضها - بالتأليف فيها قبل كل شئ - جمع البحاثين والعلماء الذين ننتظرهم سواء فى ميدان الرياضيات او العلوم الفيزيائية او علوم الذرة وغزو الفضاء ، أو الطب فى المخابر بالخصوص .

وإذا ما وصلنا الى هذا الطور ، الذى تصبح فيه اللغة العربية - اللغة الفصحى المبسطة - لغة التدريس والتأليف بمختلف مراحل التعليم ، فلا بد من الحفاظ على اللغة الفرنسية واللغة الانجليزية أو الالمانية وغيرها من اللغات العالمية الحية بمدارسنا حتى يبقى التفاعل أو التبادل أو التلاقح حاصلا بين الحضارات والثقافات فنكون هكذا قد حققنا ما نصبو اليه من تدعيم ثقافتنا على أسس قومية وأصيلة من ناحية ، وتفتح من ناحية اخرى على العالم الخارجى .

ولئن كان من السهل اليوم أن ندرس اللغات والعلوم الانسانية أو عددا منها على الأقل باللغة العربية ، فان كثيرا من المشاكل ما زالت قائمة فى وجه هذه اللغة : ومنها صعوبة تعريب العلوم والفنون التقنية كلها فى الآجل ، وقلة

الاطارات الكفأة والكافية فى ميدان التدريس العالى باللغة العربية ، وكذلك إدبار الشبان من الطلبة والطالبات عن العربية كما دلت على ذلك التجربة الاخيرة الرامية الى اقحام ساعة عربية فى مختلف شعب التدريس الجامعى ، الخ . . .

وإن دل هذا النفور منهم على شئ فهو يدل على نوع من المركبات ، مركب الشعور بالنقص ، المتمثل فى الازدراء والاستعلاء تجاه هذه اللغة .

أما فيما يتعلق باللغة الدارجة ونصيبها من الاستعمال فقد ينحصر - على الصعيد الداخلى - فى الميادين التى تسربت اليها اليوم ، سواء بالاذاعة والتلفزة أو ميادين التأليف المسرحى لبعض الروايات المسلية أو ذات النزعة التربوية الاخلاقية والاجتماعية لعرضها بالاذاعة أو التلفزة وحتى على الركح ، فضلا عن ميدان التخاطب بالمنزل والشارع والادارة .

على أنه من العسير أن نتصور اللغة الدارجة هى اللغة الرسمية المثلى التى قد تصبح لغة التأليف والتدريس أو نشر العلم والثقافة فى أى بلد من أقطار المغرب أو المشرق وهذا راجع - اذا وضعنا المشكل على الصعيد الأممى بين هذه الاقطار - إلى ان لكل بلد من هذه البلدان لغته الدارجة ولهجته ومصطلحاته الخاصة : فكلمة (( شنطة )) المصرية مثلا لا أفهمها وأفهم مكانها لفظة (( فليجة )) رغم أن هذه اللفظة أعجمية غير عربية لكنها تستعمل فى الدارجة التونسية . وقل مثل ذلك بالنسبة الى الكثير من الكلمات ذات الاصل التركى او الفرنسى التى تزخر بها اللهجات العامية فى مختلف الاقطار العربية والتى تستعمل فى بلد دون الآخر ، مما يجعل وسيلة التفاهم والتخاطب صعبة معقدة .

فالحل إذن هو لفائدة لغة عربية فصحى مبسطة تفرض نفسها مع الزمن بفضل عدة عوامل .

ومن هذه العوامل بالنسبة الى بلادنا ، انتشار التعليم وعناية الحكومة بتطوير اللغة العربية وتنميتها فى نطاق التدريس والتأليف من الحفاظ على اللغات الأجنبية وخاصة الفرنسية بآعتبارها اللغة العملية المناسبة القريبة من الأغلبية الساحقة من التونسيين ضمانا لابقاء التفتح على الثقافات والحضارات الأجنبية والتفاعل مع العالم الخارجى وتحاشى الانكماش والانغلاق على النفس .

وخلاصة القول فقضية اللغة العربية هى قضية تطور زمنى ، مرتبطة

آرتباطا وثيقا بآنتشار التعليم الى ان يكتسح كافة أبناء الشعب التونسى بنسبة قريبة من النسبة المثلى أى ما يقرب من مائة بالمائة ، كما هو الشأن فى البلدان المتقدمة التى مرت على استقلالها عقود من السنين ، وهى قضية تكوين إطارات عالية كفأة مقتدرة على البحث والاختراع والتأليف وبالتالى على فرض لغة مجددة مبسطة منقحة لها قواعد الفصحى مع تراكيب وألفاظ واصطلاحات قريبة من الاذهان ، يفهمها الخاص والعام . كما هى قضية عناية من طرف المسؤولين بتطويرها ونشرها كما هو الشأن بتونس ، وعلى صعيد أممى ، من طرف المسؤولين بمختلف الاقطار الناطقة بها .

فعسى بذلك أن تصبح الى جانب اللغة الفرنسية أو الانقليزية أو الالمانية أو الاسبانية لغة (( التعامل )) فى المحافل الدولية السياسية والمنظمات الثقافية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية العالمية .

اشترك في نشرتنا البريدية