ما زلت أطعمها قلبي وأعصابي حتى نسيت بها أهلي وأصحابي
عشقتها قبل أن تجلى مفاتنها وأن تضمن تضمخ لي بالسحر أكوابي
وكم نسيت من الدنيا عجائبها ولم أزل ذاكرا لوحي وكتابي
.. يا طلعة الفجر يحبو في مدينتنا ونحن كالطير أسرابا بأسراب
عيوننا بشعاع الشمس طافحة ترنو إلى طالع في الافق خلاب
ومن مآذننا صوت يرافقنا أصفى من الجدول الرقراق في الغاب
يا آية من كتاب الله نقرأها على جدار قديم أو على باب
يا بيت شعر فصيح الحرف ناصعه شدت مساميره فى بعض أخشاب
ما زال يحفظ أمجادى ويسمعني صوتا من الامس فيه ( زهر آدابي )
يا عمدة الشعر يا أوفى (مدونة) شعت هدايتها من كل محراب
قد قطع القوم أوصالي وما قنعوا ها هم يريدون مني قطع أنسابي !
يا أمة وهبت للكون سادته وأطلعت شمسها في أفقه الخابي
هلا سألتم لماذا ضادنا عطشت على شفا جدول بالعلم منساب
وأينعت لغة البيعات وازدهرت وكل شئ بأحكام وأسباب
حروفهم دخلت في ظل رايتهم وحرفنا مثلنا قد بات بالباب
لن تعجز اللغة الفصحى التى فتحت كل الحصون وسادت منذ أحقاب
ولو كتبتم بها في المشتري كتبت لكنكم ها هنا لستم بكتاب
يا من عشقتم عذاب الحب أعرفه من قال إن هواها غير غلاب
أحبها ما شدا شعر بقافية وعلقت صورة عطشى بأهدابي
ولو يضيعها قومي بجهلهم فليعلموا ما بهم وليعلموا ما بي !
