سمراء يا ألف لحن شاقه الوتر . . .
فتنتنى الآن . . .
هل يكفينى النظر . . .
النزل والنغمات الحمر ترقصنا . . .
والليل والرقصات الهوج تنفجر
عيناك غابات زيتون تحاصرنى . .
من بعد ما أنا قد ألقى بى السفر
عيناك فى الساحل الفضى غاليتى . . .
حمامتان على ريشهما مطر
ماذا أقول . . ؟
وهل تكفى القصائد فى عينيك . . ؟
يا جدولا بالشوق ينهمر . . .
ضمى يديك على كفى . . . وانطلقى
فى لحظة حلوة يغفو بها البصر
أين الطريق . . ؟
وأين البحر آنستى . . ؟
والشاطئ الحلو . . .
أين الليل والقمر
والدرب . . .
والياسمين الحلو يحضننا . . .
والصخر هام بنا . . يا ويله الحجر . . .
أحكى أنا وخيالاتى تكذبنى . . .
هل أنت أنت وهل قد يصدق الخبر ؟
هل العيون التى كانت تساهرنى إلى الصباح. . .
غدا يغفو بها السهر . . .
ما زال كفك مشدودا إلى عضدى . . .
كأنه ريشة يهفو لها وتر
ما زال رأسك فى صدرى يهدهدنى . . .
هل نمت أنت وهل غطانى الشعر
تصورى . . .
لو ترى لم نحى ليلتنا . . .
ماذا يساوى إذن من عمرنا العمر ؟
تاهت مراكبنا فى البحر ضائعة
وسافرت دون عود
آه فالتفتى . . .
قد أقفر الشاطئ المهجور
والهفى . . .
على هوى كاد أن يمتص من رئتى . . .
لمى ثيابك . . .
هذا الفجر يفجعنا . . .
وذي دمائى قد ضجت بأوردتى . . .
الدرب خال . .
وبرد الصمت يأكلنا . . .
وذى شفاهنا ثلج يا مقبلتى . . .
هل نحن عشنا الذى عشناه دون رؤى
وهل خيالك قفر . . ؟
مثل أخيلتى . . .
تحدثى . . .
وأجيبينى بلا ملل
لا تتركينى تمثالا . . . معذبتى
شدنا من الوهم أحلاما قد احترقت
رمادها طيرته ألف عاصفة
عدنا نجر خطانا . . .
فالمنى رحلت . . .
والدرب أمسى فراغا يا مرافقتتى
لما أردت احتلالى كنت واهمة
فلست أول من طافت بمصيدتى
ماذا ترى أنت قد أغراك بى . . .
وأنا . . .
مصيبتى أن أفيونى غدا لغتى
جربت جربت أشكال النساء
ولم أجد أنا امرأة عاشت لتجربتتى
فودعينى وسيرى أنت
وارتحلى
فالحب ليس عناقا . . . يا مودعتى
صغيرة أنت تحتاجين تجربة . . . عنيفة
كى تكونى ضمن قافلتى . . .
- المتلوى -
