الليالى ساكنات فوق أشلاء الدروب ,
والرياح الشاكيات
فى البرارى لا تنام ،
وألم الكون المرير
يخنق الحلم الوليد ,
والنسور الجارحات
تشرب الدم من شرايين الأنام ,
من جلود اللاجئين ,
فى المغاور والخيام ,
والنساء العاريات
فى صراخ لا يموت ،
قد مقتن المين فى حلو الكلام ,
والكلاب - اليوم - فى ظل السلام ,
تنهش العظم وتدعو لأراجيف الوئام .
خيم الليل على أرض الجياع ،
واختفى النور بأرجاء الظلام ,
وتوارى الحزن فى كل مكان ,
تاركا فى قلب (( هابيل )) مخافات الوجود ،
واحتراقات المساجد
والمنازل ،
والحقول ،
فى بيوت اليتم والبؤس وفى كل الشوارع
وصمة الذل وأبصار المهانه ,
فى زهور الحقل وفى صمت القبور
يشتكى المجد فتنهار الدموع ،
ويغور الحزن فى قلب الحياة ,
ونظل الدهر فى طيف المنايا
نرقب الطفل وفى الصدر زئر . . .

