فى مساء يوم الاحد اقام حضرة صاحب الجلالة الملك عبد العزيز مأدبة عشاء كبرى بقصره العامر تكريما لجلالة اخيه الملك عبد الله حضرها الامراء آل سعود كافة،وحاشية الملك عبد الله،وحاشية الملك عبد العزيز،ورجال دولته وفى مقدمة الجميع سمو ولي العهد المحبوب وما وافت الساعة الواحدة حتى شرف حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله يرافقه سمو ولى العهد الى قصر جلالة الملك عبد العزيز،وكان فى تحية جلالته عند ابوابه بعض سرايا الحرس الخاص فتلقاه
سمو الامير منصور وسمو الامير مشعل بالحفاوة والترحيب ثم صعد جلالته يرافقه سمو الامير سعود الى الطابق الاعلى حيث كان جلالة الملك عبد العزيز فى انتظار جلالته فحياه واخذ بيده الكريمة يدى جلالة ضيفه حيث اجلسه الى جانبه وكان يحيط بجلالتيهما الامراء وحاشيتهما ورجال الدولة واعيان البلاد وبعد ان اديرت على جلالتيهما والحاضرين القهوة العربية نهضا جلالتهما بين حفاوة الجميع الى حيث تصدرا المأدبة الملكية وحولهما الامراء ورجال الحاشية والمدعوون وبعد ان تناولا طعام العشاء هنيئا مريئا عادا مرة ثانية إلى مكان الاستراحة حيث اديرت عليهما القهوة ومباخر العود وقماقم العطر؛وقد وضع جلالة الملك عبد العزيز بيده الكريمة،العطر فى يد جلالة ضيفه العزيز،وهنا قدم جلالة الملك عبد العزيز لجلالة ضيفه حسان وشاء جلالته الاستاذ احمد ابراهيم الغزاوى الذى تقدم والقى قصيدة عصماء تعتبر من غرو الشعر العربي استوجبت التفات الملكين وتقديرهما واستفزت المشاعر وكانت تقاطع بالتصفيق والاستعادة مرات ومرات لما احتوت عليه من معان قوية والتفاتات سامية وبعد ان انتهى الشاعر من القاء قصيدته دعاه جلالة الملك عبد الله وقدم له ساعة جيب ذهبية ذات سلسلة ذهبية طويلة ،كما استدعى جلالة الملك عبد العزيز بسيف مزركش بالذهب وعندئذ استأذن جلالة الملك عبد الله من جلالة أخيه فى تقليد السيف فقلده اياه بيده الكريمة قائلا له :بامر جلالة الملك اقلدك هذا السيف هدية من جلالته ولقد كانت هذه القصيدة الرائعة للغاية محل رضاء الملكين واعجاب المدعوين فقد امر جلالة الملك عبد العزيز بان ترسل صورة من هذه القصيدة بالطائرة الى عمان وبغداد والقاهرة وبعد ان تناول جلالتهما القهوة العربية غادر جلالة الملك عبد الله قصر جلالة الملك مشيعا من قبل جلالته بالحفاوة والاكبار يرافقه سمو ولى العهد وحاشية جلالته الى نزله بقصر سمو ولى العهد الامير سعود..
وفى الصباح قصد جلالة الملك عبد العزيز الى نزل جلالة ضيفه حيث اختليا بعض الوقت ودرسا فيه ما يهم العرب من الشئون ؛ثم عاد جلالة الملك عبد العزيز الى قصره العامر..وستقام هذا المساء حفلة عشاء كبرى بمنزل الملك عبد الله يحضرها جلالة الملك عبد العزيز واصحاب السمو الامراء ورجال الحاشيتين وبعد ان
انقضى الاجتماع عقد فؤاد بك حمزة مستشار جلالة الملك عبد العزيز مؤتمرا صحفيا اذاع فيه على الصحفيين باسم جلالة الملك البيان التالى :
(( إنني شديد الاغتباط والسرور بزيارة اخى صاحب الجلالة الملك عبد الله ، واننى احسب هذا اليوم الذى شرف فيه بلدة الرياض يوما سعيدا مخلدا واعتبره عهدا مباركا فى تاريخ العرب الحديث،.. لقد ضرب العرب اليوم باتفاقهم وتعاونهم خير مثل للناس وقد اثبتو للعالم اجمع انهم يد واحدة وانهم اخوان كالبنيان المرصوص. اما موقفى فى قضية فلسطين فهو واضح وصريح وهو موقف يشترك فيه اخوانى اصحاب الجلالة والفخامة والسمو :ملوك وامراء ورؤساء العرب وأساسه عروبة فلسطين و منع قيام دولة يهودية أو تقسيمها بأى ثمن يكون واما الصحافة فانى احيى رجالها كما احيى القائمين عليها واثنى عليهم الثناء الذى هم اهل له واتمنى لهم التوفيق فى مهمتهم الشاقة التى تهدف الى شرح الامور وايضاحها للرأى العام فى البلاد العربية وخارجها )) .

