الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "المنهل"

الماموث الجديد !

Share

( الماموث ) : اسم اطلقه علماء الآثار المحدثون على حيوان اثرى عريق فى القدم قد انقرض منذ الوف السنين وانما اسكتشفوه باسبيريا تحت أطباق الجليد اذ بقى مثلجا به فحفظه الثلج الطبعى من التآكل والانقراض .. وهو ذو منظر مزعج له جسم ضخم ، اضخم ما يتصور الانسان ضخامة وكثافة .. وهو ذو عنق ضخم وخرطوم أشبه شئ بخرطوم الفيل ونابان بارزان إلى فوق واربع قوائم ضخام جدا .. ان قوائم الفيل بالنسبة لها ضئيلة لا تذكر ، وله ظهر مستطيل ، وضخم مكدس عليه الشحم واللحم المكتنز القاسى .

وقد رأيت التاريخ يعيد حياة هذا ( الماموث ) الجبار .. ولكن بشكل جديد . . ان الماموث الذى رأيته رأى العين ليس حيوانا ، بل هو ماموث حديدى هائل يعمل بالنفط ويأتى العجائب ..

لقد رأيته يقف ويمشى وئيدا .. ومسرعا هدارا ، ذا دوى وزمجرة تصم الآذان .. رأيته ينطح القصر الشامخ القوى المدعم - فى مشروع توسعة المسجد الحرام - فاذا به ينهار حالا ويركع تحت عجلاته الضخمة أو تحت قوائمه الضخمة الهائلة القصر العظيم الشامخ فى لحظات

ان العمارة الحميدية بجنوب المسجد الحرام ، عمارة تعتبر من أقوى عمارات الدنيا قوة وتماسكا .. لقد قام بنيانها لتكون مقرا للدوائر الرئيسية

الحكومية بمكة ، السلطان عبد الحميد منذ نحو مائة عام .. بناها من الحجر الاسود الاصم المنحوت ... فاذا رأيتها قبل هدمها رأيت أقوى بناء ، وكأن البنائين انما فرغوا من اقامتها منذ عشرة أيام لا أعوام .. وكذلك بجانبها التكية المصرية التى بنيت بطراز اضخم وافخم واعظم من عمارة

الحميدية .. وفى زمن يتقدمه قليلا ولكن ما هى الا نطحات أثر نطحات من (روق)(١) هذا الماموث الحديدى الهائل حتى هبط ما فى دماغ العمارتين من كبرياء وشموخ الى الحضيض .. وبعد بضعة أيام كانتا فى خبر كان .

اشترك في نشرتنا البريدية