الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

المتاجرون

Share

رقصت لك الاعماق في أعماقي    يا رقصة الاشواق للاشواق

من أين جئت ومن الى قدميك قد   أمر الطريق ، فسرت في أنفاقي ؟

ولمن أتيت ؟ فليت لى قلبا يبــ     اع ويشترى ، كبضاعة الاسواق !

الحب لعبتنا جميعا ، غير أنــ      ــي ,ما حفلت بلعبة العشاق

والحب أعذبه يعذبني وما              أحببت في عمري بلا أحراق

عودي الى الأشجار يا شحرورتي       عودي الى الأعشاب والأوراق . .

ولي الجدار ! فطالما الجدران تصــ    غي ، لن أبيح لغيرها أعماقي

فالعصر عصر مراهقين وأرفض العصر    ييرنو بلا أحداق !

عودي ، فسوف أعود للأمل العزيز ، اذا انطفأت وان أضعت الباقي

لو كان قلبك قد وعى خفقانه        لأباد فيه شرارة الأشواق

أو كان يدرك ما الحواجز والحدود ، لعاش مثلي يابس الأعناق

انفقت ذخر أضالعي في نبضة       فصرت من صمتي ، ومن اطرافي

فعرفت ما معنى الدموع ، وقد تعلمت اعتصار الدمع من أعماقي

لكن دمعي اليوم أعرض اذ تيقن       من خسارته ، ومن املاقي

فالعصر عصر متاجرين بلونهم        ببريقهم فهزمت فى الأسواق

أدركت قيمة أدمعي فربحتها          وحمدت أن غنيمتي اخفاقي

عودي الى التجار يا شحرورتي         فالطير الف الضوء والاشراق

ترفا تنال الكأس خمرتها دما !         والكأس روعتها على الأطباق

عودي ، أنا المزروع فى الرمضاء أمض      ـغ ، أفرعي ، أفتات من أوراقي

أخشى عليك تفجعي ، فتهدمي        اذ ألعق الأوجاع من احراقي

أنا مجرم ! بالشوق اقتل صبوتي       ففقدت حبي اذ نعى أشواقي

أنى تحسست الفراخ بأضلعي          ينهار عند تحسى خفاقي . .

اشترك في نشرتنا البريدية