الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

المجلة الرائدة

Share

حضرة الاستاذ الفاضل الشيخ عبد القدوس الانصارى صاحب مجلة المنهل حفظه الله ورعاه . . اكتب اليك هذه الرسالة وانا اشد على يدك باجتياز المنهل العتيد تسعة وعشرين عاما من عمره

المديد باذن الله تعالى راجيا لك طول البقاء وللمنهل العذب الاستمرار والانتشار . .

استاذنا الفاضل : ان مجلة طاولت السنين وصحبت الاحداث التى طالما اقترنت بتطور المملكة وارتقائها صعدا فى معارج النهضة والتقدم - لهى بحق المجلة الرائدة . . واذا كان من طبيعة الاشياء كلما اوغلت فى القدم واولجت فى دروب الحياة ان تتطور وتتغير ولو بعض ملامحها تبعا لسنة الكون وناموس الوجود الا ان مجلتنا الاثيرة بصراحة جمدت فى السنتين الأخيرتين حتى ان فريقا من القراء وانا منهم لم نشعر فى العام الماضى بانها سلخت ثمانية وعشرين عاما فلم يتبدل منها شئ او يتطور فيها ركن او تتغير زاوية . . تصميم الغلاف هو هو . . الصفحات لم تزد . . التخطيط الداخلى لم يتحول . . حتى آخر عدد لدى ، وهو منهل ذى الحجة لعام ١٣٨٣ ه . . اللهم الا بعض الاعداد الممتازة . . لذا رايت من واجبى كقارئ اللازم يهوى المنهل ويحرص على قراءته والاستفادة منه ان اقرن تحيتى بالعام الجديد واضمنها ملاحظات ارجو ان تأخذوا بناصيتها الى عالم التحقيق وتعيروها شيئا من تقديركم وهى كما يلى :

١ - عندما ازمعت كتابة هذه الرسالة احضرت ما توافر لدى من اعداد المنهل لعدة سنوات ونشرتها امامى بالترتيب لا ميز بينها ، اخذا بقول الشاعر . . ( وبضدها تتميز الأشياء ) فرايت ان المنهل فى عام ١٣٨٠ اى فى عامه ( السادس والعشرين ) احسن اخراجا واجمل تبويبا حتى سميت ذلك العام وهاتيك الايام العصر الذهبى للمنهل فالاخراج بديع والتخطيط الداخلى ابدع والغلاف جد مناسب . .

٢ - يلحظ القارئ المتبع باستمرار والملازم دائما وابدا للمنهل وخاصة اخيرا ان بعض الاكليشهات التى تتوج بها اعالى المقالات كبيرة جدا او غير ملائمة فيجب ان تكون الاكليشهات منسجمة مع صفحات المجلة وان يكلف بكتابتها رسام ماهر كخوجة والذهب . .

٣ - هناك ابواب ثابتة وعناوين مستمرة اختفت ولم

يحل بدلها عناوين جديدة مثل زاوية : ( نم ثقافتك ) و ( من حديث الشعر والنثر ) و ( المعرض ) والأخير فى نظرى يجب ان يستمر ما استمر المنهل ، يجرى حيث تنقل فيه مقالات ومقطوعات من مجلات تصدر فى الخارج وبعضها لا تصل الى ايدى القراء . اما باب من حديث الشعر والنثر فهو الآخر يجب ان لا يختفى بل يترك لنشر انتاج الناشئة والمبتدئين فمن رسالة المجلات الفكرية ان تأخذ بسواعد المبتدئين وتبارك انتاجهم . .

٤ - طبيب المنهل فى شهر - يجب ان يكون عنوان الصفحة الطبية بدلا . فن ( اسعفنى يا دكتور ) لان الاخير عنوان جانبى داخل صفحة وليس عنوان باب رئيس فعسى ان نصافح طبيب المنهل كل شهر . .

٥ - بعض المقالات تنتهى وتبقى فى آخر الصفحة فسحة بيضاء فيجب اشغال هذه المساحة اذا لم يوجد اعلان بحكمة او ابيات من الشعر او قطعة ادبية لاديب مبرز . .

٦ - اقترح انشاء باب بعنوان - انباء العلم والعالم فى شهر - تثبت فيه انباء العالم واخبار الكشوف العلمية والاختراعات ليزيد من رصيد القارئ من الثقافة العامة . .

٧ - باب فى المحيط الادبى يجب ان يتحول الى مقابلات جادة اما ان يقابل مرة طالب واخرى موظف وثالثة اديب ثم يسمى فى المحيط الادبى فهذا لا يتفق والعنوان فيجب أن يكون اذن ( فى المحيط العام ) او ( ضيف الشهر ) ليستقبل كل شئ وينضوى تحته كل انسان ثم ان اغلب الاسئلة التى يواجه بها المحرر ضيوف الركن لا تتصل بالادب من قريب او بعيد الا القليل والقليل منها جدا اما اذا كان العنوان ضيف الشهر مثلا او فى المحيط العام فانكم تستطيعون ان تستضيفوا فى هذا الباب الفنان والطبيب وابن البلد والاديب وهذا ما نرجو ان نراه مع اشراقة شمس العام الجديد للمنهل العتيد . .

استاذنا الفاضل : هذه بعض الملاحظات التى احسبها لن تعدم مؤيدين من القراء وخاصة فيما اشرت اليه ، من ناحية التخطيط الداخلى والتبويب وارجو ان اكون قد احسنت اختيارها وان اراها تأخذ طريقها الى التنفيذ فى قادم الايام ان شاء الله . . كما لا يفوتنى ان اشير الى اننى لست ممن يحيى المنهل بعبارة (( ليس فى الامكان ابدع مما كان )) بل ارى من واجب كقارئ ان اواجهكم بصراحة بما اعتقد انه واجب على ، لان كل قارئ من اسرة المجلة ولو لم يكن قريبا منها ومن حقه ان يشير ويقترح ، لاننا لا نريد المنهل مجلة فحسب بل نريدها منارة يلتفت اليها السائرون عبر دروب التاريخ فيستلهمون من تجاربها صدق الجهاد ومضاء العزيمة والثبات على المبدأ بما يدفع بهم الى النجح

والتبريز فى كل ما يأتون من عمل او يمارسون من شئون . .

هذا وفى الختام ارجو عدم المؤاخذة ان رأيتم فى اسلوبى فجاجة وفى تعبيرى غضاضة ، وفى كتابى فتورا وقصورا فما هى الا كتابة مبتدئ ومحاولة مستجد وخريدة ناشئ وبضاعة تلميذ حديث عهد بتحبير المقالات ومراسلة العلماء الاعلام من امثال شيخنا الانصارى حفظه الله - وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الرياض

اشترك في نشرتنا البريدية