الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

المختار ، العفو الحكيم

Share

الحارث بن وعلة الجرمي القضاعي . . ناظم هذه المقطوعة هو شاعر جاهلى  وكان هو وابوه وعلة من فرسان قضاعة وامجادها وأعلامها وشعرائها فهو شاعر ابن شاعر وفارس ابن فارس وماجد ابن ما جد . . وقد قتل قومه اخاه أميمة . . فوصف لنا عواطفه المتفاعلة في أعماقه . . من ضرورة العفو عنهم او اخذ الثار : وقد تغلب اخيرا جانب الحكمة فقرر ان العفو افضل ولا بد منه . . لأنه اذا رمي اصابه سهمه . واذا سطا اوهن عظمه واضعف قوته . ومع ذلك  جذر معشرة وانذر تحذير العاقل الحكيم وانذار الخل الحصيف لئلا يعودوا إلى مثلها فيقع منه محذور ، ولا تستطيع الحكمة ولا التعقل وقف شطحة نفسه ونزوة احساسة في لحظة غياب عقلة واغفاءة حكمته وقد كرر الشاعر بودلير هذا المعنى فقال من قصيدة : ) انا الجرح  والسكين انا الطاعن والطعين (

قومي همو قتلوا أميم اخي           فاذا رميت يصيبني سهمى

ولئن عفوت لاعفون جللا          ولئن سطوت  لاوهنى عظمى

لا تأمنن قوما ظلمتهمو             وبدأتهم بالشتم والرغم

ان يابروا نخلا لغيرهمو    والشئ تحضره وقد ينمي

وزعمتموا ان لا حلوم لنا      ان العصا قرعت لذي الخلم

ووطئتنا وطا ) ١ ( على حنق        وطء المقيد نابت الهرم

وتركتنا لحما على وضم            لو شئت تستبقى من اللحم

اشترك في نشرتنا البريدية