" حتى العدد الماضي كنا ننشر في المختار ، مختارات من الشعر الجاهل . والإسلامي الأول . . وفي هذا العدد حركنا الدفة قليلا إلى الإمام فنشرة فيه وسننشر فيما بعده مختارات من الشعر الإسلامي في عصره الذهبى اللامع . . تجديدا وتوجيها "
قال أبو الطيب يمدح الكاتب محمد بن العميد :
أمي أبا الفضل المبر اليتى لأيممن أجل بحر جوهرا
أفتى برؤيته الأنام وحاش لى من أن أكون مقصرا أو مقصر
صغت السوار لاى كف بشرت بابن العميد وأي عبد كبر
يتكسب القصب الضعيف بكفه شرفا على صمم الرماح ومفخرا
ويبين فيما مس منه بنانه تيه المدل فلو مسى لتبخترا
يا من إذا ورد البلاد كتابه قبل الجيوش تحيرا
قطف الرجال القول وقت نباته وقطفت أنت القول لما نورا
فهو المشيع بالمسامع ان مضى وهو المضاعف حسنة إن كررا
واذا سكت فان ابلغ خاطبة قلم لك اتخذ الأصابع منبرا
ورسائل قطع العداة سحاءها فرأوا قنا وأسنة وسنورا
فدعاك حسدك الرئيس وأمسكوا ودعاك خالقك الرئيس الاكبرا
أرأيت همة ناقتي في ناقة نقلت يدا سرحا وخفا مجمرا
وتركت ركباتها من مبرك طلبا لقوم يوقدون العنبرا
فأتتك دامية الأظل كأنما حذيت قوائمها العقيق الاحمر
بدرت إليك يد الزمان كأنما وجدته مشغول اليدين مفكرا
من مبلغ الأعراب أنى بعده شاهدت رسطاليس والاسكندري
وسمعت بطليموس دارس كتبه متملكا متبديا متحضرا
ولقيت كل الفاضلين كأنما رد الآله نفوسهم والأعصرا
نسقوا لنا نسق الحساب مقدما واتى فذلك اذ اتيت مؤخرا
يا ليت باكية شجاني دمعها نظرت اليك كما نظرت فتعذرا
وترى الفضيلة لا ترد فضيلة الشمس تشرق والسحاب
أنا من جميع الناس أطيب منزلا وأسر راحلة وأربح
زحل على ان الكواكب قومه لو كان منك لكان أكرم معشر

