الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

المختار

Share

نضت عنها القميص

يصور ابو نواس فى هذه القصيدة ، سيدة تغتسل ، فيقدم عنها صورة من اجمل الصور الشعرية تعبيرا وتصويرا فى بيان مشرق نضير :

نضت عنها القميص لصب ماء وقابلت النسيم وقد تعرت ومدت راحة كالماء ، منها فلما ان قضت وطرا وهمت رأت شخص الرقيب على التدانى فغاب الصبح منها تحت ليل فسبحان الآله ، وقد براها

فورد وجهها فرط الحياء بمعتدل ارق من الهواء الى ماء معد فى اناء على عجل الى اخذ الرداء فاسبلت الظلام على الضياء وظل الماء يقطر فوق ماء تأحسن ما يكون من النساء

بين عقد الجوهر ولابسه

ذكر سكن بن ابراهيم الكاتب لدى الخليفة الاموي الاندلسي : عبد الرحمن بن الحكم حفيد صقر قريش الذي تولى الخلافة في اواخر ذى الحجة ٢٠٦ ه بأن الخليفة امر لاحدى حظاياه بعقد جوهر كانت قيمته عشرة آلاف دينار ، فعظم ذلك بعض الحاضرين من الوزراء والخاصة ، فقال له عبد الرحمن : " ويحك ان : لابس العقد أنفس خطرا ، وأرفع قدرا ، وأكرم جوهرا ، ولئن راق من هذه الحصباء منظرها ، ولطف افرندها ، لقد برا الله من خلقه البشرى جوهرا تعشي منه الابصار وتتيه الالباب . . وهل على الارض من شريف جوهرها وسنى زبرجها ، ومستلذ نعيمها ، وفاتن بهجتها - اقر لعين ، او أجمع لزين ، من وجه اكمل الله حسنه ، والقي عليه الجمال بهجته ؟ "

ثم دعا بشاعره وجليسه " عبد الله بن الشمر " فذكر له ما كان بينه وبين وزيره في شأن العقد ، قال : " هل يحضرك شئ في تأكيد ما احتججنا فيه ؟ قال : " نعم " وأطرق برهة ثم انشأ يقول :

أتقرن حصباء اليواقيت والشذر الى من برت قدما يد الله خلقه فأكرم به من صيغة الله جوهرا له خلق الرحمن ما فى سمائه

الى من تعالى عن سنا الشمس والبدر ؟ ولم يك شيئا غيره احد يبرى تضاءل عنه جوهر البر والبحر وما فوق أرضيه ومكن فى الامر

فأعجب الامير عبد الرحمن ببديهته وقال على البديهة

: قريضك يا " ابن الشمر " عفى على الشعر إذا جال فى سمع يؤدى بسحره وهل برأ الرحمن فى كل ما برا ترى الورد فوق الياسمين بخدها

واشرق بالايضاح فى الوهم والفكر الى القلب ابداعا يجل عين السحر أقر لعين من منعمة بكر ؟ كما فوف الارض المنور بالزهر

فقال له " ابن الشمر " :" يا ابن الخلائف شعرك والله اجود من شعري ، وثناؤك عليه  افضل من صلتى ، وما منحتك لى الا تطول منك بغير استحقاق منى " فأضعف جائزته واكثر الثناء عليه . .

اشترك في نشرتنا البريدية