الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "المنهل"

المدارس، الدينية الاسلامية في الهند

Share

" معاهد أهل السنة ( : مدرسة جامع العلوم فرقابية

كانت رامبور امارة اسلامية في الهند قبل تحرير الوطن من مخالب الانكليز ،

وكان يحكمها سمو النواب ، وازدهرت تلك الامارة بالثقافة الاسلامية والحضارة الدينية تحت رعاية الحكام المسلمين

فيها مساجد شامخة انوفها الى السماء ، وفيها مدارس اسلامية كبيرة بينها مدرسة " جامع العلوم فرقانية " التى اسسها فضيلة الاستاذ وجيه الدين احمد خان أحد كبار العلماء لتعليم المعارف الاسلامية واللغة العربية منذ واحد وعشرين عاما وهي تتطور يوما بعد يوم ، يتعلم فيها خمسمائة تلميذ .

بعض العلماء الكرام يدرسون فيها بدون أى مقابل ، تضحية لتبليغ الدين الحنيف ،

فجزاهم الله خير الجزاء . وقد زارها العلماء الكبار والشيوخ العظام وحكام مديرية المعارف الرسمية والشخصيات البارزة وزعماء المسلمين ، وقد سجل أولئك انطباعاتهم في السجل المختص بالزائرين

فى الظروف الراهنة القاسية يصعب

) ١ ( لمتابعة البحث راجع العدد الصادر في جمادي الاولى ١٣٩٠ من هذه المجلة فان هذا الفصل من مسلسل هذا البحث الاسلامي القيم في بلاد الهند . -

كسب المعيشة الى جانب تعليم الدين ، لكن المدرسة تعنى دائما عنايتها الخاصة باكتساب معيشة التلاميذ مع تعليم معارف الدين ، وتبحث المدرسة عن وسائل المعيشة للتلامذة بعد فراغهم عن التعلم بالمدرسة . مثلا مولوى انوار حسين خان سبط الكولونيل عبد الحكيم خان . . فقد دخل في كلية الطب بجامعة عليكره بعدما فرغ عن التعليم بالمدرسة ونجح فى امتحان فاضل اله آباد . فبعد خمس سنوات فاز فى الطب وتحصل على شهادة الدرجة الاولى ، وصار موظفا بخمسمائة روبية شهرية .

كذلك مولوى مشرف خان لودهى من أبناء سهارنبور تعلم في هذه المدرسة ونجح في مرحلة المولوى بالدرجة الاولى وبعد ذلك دخل فى المرحلة النهائية فى صف عالم اله آباد ، ثم فى صف فاضل أدب اله آباد ، وبعد ذلك دخل فى جامعة عليكره في مرحلة الليسانس وبذلك يترقى يوما بعد يوم فى المعارف الدينية والدنيوية معا .

كما بدأ مولوى سرد ارشاه خان بتعلم الدروس العربية بعدما بلغ الاربعين من عمره وكان نشيطا مجتهدا فى الدروس ونجح فى صف المولوى ، ثم تفوق فى علم الاحاديث النبوية الشريفة ، حتى صار مدرسا فى مدرسة جامع العلوم فرقانية . وعدا ذلك فانه يلقى الخطب الدينية ويرشد المسلمين بمواعظه الحسنة الى سبل الرشاد وكذلك دأب العلماء من خريجى المدرسة . .

انهم يهدون المسلمين الى صراط مستقيم .

ان هذه المدرسة نعمة من نعم الله تعالى على المسلمين كافة . . يخرج منها العلماء وحفاظ القرآن الكريم والخطباء وأئمة المساجد والاطباء وغيرهم .

فى الظروف الراهنة ارتفعت الاسعار وساد الغلاء الفاحش حتى لم تستطع المدرسة دفع الرواتب اللازمة للاساتذة والموظفين ، ومع ذلك فهؤلاء صابرون على قلة الرواتب ويجتهدون في شؤون المدرسة دون أى تذمر ويعلمون التلامذة كما يعلم الآباء أبناءهم .

في قسم تحفيظ القرآن الكريم الاستاذان حافظ عبدالحى والسيد بختيار الحق يؤديان وظيفتهما المدرسية بجد ونشاط .

وفى القسم العربى الاساتذة الكرام كلهم يجتهدون فى أعمالهم ووظائفهم ببهجة وسرور ونشاط . والاستاذ محبوب على يفتي بعد انتهاء أوقات المدرسة كما يلقي الخطب والمواعظ الحسنة على المسلمين حينا بعد حين .

فروع المدرسة

للمدرسة اربعة فروع : احدها يقع فى كهير عثمان خان ، وهناك مقرئ يشتغل بتحفيظ القرآن الكريم وتجويده . والفرع الثاني يقع بقرب مسجد جسوندهى بدهان وكان قد أسسه المرحوم الحاج جهتن خان وفيه يدرس ثلاثة أساتذة . والثالث يقع فى حارة كنده وفيه حافظ لتعليم الاولاد .

والرابع يقع فى حارة ناله بار ، وفيه مدرسان . فى تلك الفروع يتعلم من التلاميذ اكثر من مائتى تلميذ .

ومن الجدير بالذكر ، أن فضيلة الاستاذ مولانا وجيه الدين أحمد خان يشتغل بشؤون المدرسة بكل جد ونشاط . فجزاه الله خير الجزاء عن مسلمى رامبور .

( لكنهؤ - الهند )

اشترك في نشرتنا البريدية