الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "المنهل"

المدارس الدينية والمعاهد الاسلامية في الهند

Share

كانت الاديان الباطلة والفرق الضالة قد حاولت ان توسوس فى صدور أهل السنة وتغرس فى قلوبهم أشجار الضلالة والارتداد وتفسد عقيدتهم الاسلامية ، فأدرك هذا الخطر الرهيب ، وخاف على المسلمين صاحب الفضيلة حجة الاسلام امام أهل السنة الشيخ محمد عبد الشكور الفاروقي ، أحد تلامذة المرحوم مولانا عين القضاة ، فأراد الدفاع عن أهل السنة والجماعة بوساطة المبلغين والخطباء والمناظرين

وكانت مدينة لكنو بذلك الزمن مركزا للفساد الديني ، وكان اهل السنة يحتاجون الى مركز الدفاع فى قلب لكنو . فتفكر فضيلة الشيخ مولانا عبد الشكور الفاروقي فى تأسيس مركز خاص تربوى لخريجي المدارس العربية . وهاجت غيرته الدينية فدعا العلماء واصحاب الرأى السديد واقترح عليهم تأسيس مدرسة تبليغية ، فلبي الناس جميعهم رغبة امام أهل السنة فأنشأ مدرسة تبلغية تربوية باسم " دار المبلغين " فى حارة باتاناله فى ذي القعدة ١٣٥١ ه .

وشرعت مدرسة " دار المبلغين " فى اداء مهمتها حتى احتشد فيها العلماء وصاروا يتمرنون على المناظرة والخطابة الدينية وعلى كتابة المقالات وتأليف الكتب القيمة فى منهاج تربوى خاص ، وقد انتشر هؤلاء في انحاء الهند . . وقاموا بتبليغ دين الاسلام . .

لقد ورد الى دار المبلغن خريجوا المدارس العربية من جميع انحاء الهند افواجا فواجا وفازوا فى التمرن على المناظرة والدفاع عن الاسلام وأولئك هم الذين سدوا سبل الطاغوت والاتداد والافساد في الدين

كان خريجو مدرسة دار المبلغين يتجولون من بلد الى بلد ومن قرية الى قرية ويلقون الخطب فى كل مكان ويهدون الرجال والنساء الى سبل الرشاد بمواعظهم القيمة ، وكانوا يناظرون ويجادلون بالتى هى احسن دعاة الاديان الباطلة وزمرة المغوين

وكذلك أرادت المدرسة أن تعلم الاطفال " تعليما دينيا منذ الطفولة ، لان المدارس الرسمية لا تعلم الاديان ، وكان الخطر أن تتغلغل اللادينية فى قلوب الاطفال المسلمين ، فأوجدت المدرسة صفوفا خاصة لتعليم الاطفال .

وهكذا أوجدت المدرسة شعبة خاصة تدريس الدرس النظام النظامي في شعبان ١٣٨١ ه باسم " الجامعة العربية خزينة العلوم " تتكفل تلك الجامعة للتلاميذ على حساب المبلغين بالطعام والكتب وتقدم كل يحتاجون اليه .

ويعرف الناس أن مؤسس هذه المدرسة هو فضيلة الشيخ مولانا عبد الشكور وقد مرض فى ٢ رمضان ١٣٨١ ه واشتد عليه المرض يوما فيوما حتى توفى الى رحمة الله تعالى في ١٧ ذي القعدة ١٢٨١ ه فساد الحزن العالم الاسلامي ، لكن المدرسة بقيت موجودة حتى الآن على أساسها ويخدمها المسلمون كما كانوا يخدمونها فى حياة المؤسس رحمة الله عليه

وفيها ثمانية اساتذة اجلاء منهم فضيلة الاستاذ مولانا محمد عبد السلام الفاوقي رئيس المدرسين وعميد المدرسة . وفضيلة الاستاذ مولانا محمد عبد الحليم الفاروقي . وفضيلة الاستاذ القارى محمد صديق : وفضيلة الاستاذ محمد عبد الاولى الفاروقى وفضيلة الاستاذ ولى محمد . وفضيلة الاستاذ محمد منظور الاسلام . وفضيلة الاستاذ الحافظ القارى محمد أيوب لصفوف تجويد القرآن الكريم . وفضيلة الاستاذ مصباح الدين مدرس الحساب واللغة الأردية .

ويتبرع الاغنياء وأصحاب الثروة بالاموال للمدرسة ، والمدرسة تتقدم يوما بعد يوم ، والعلماء يرتوون من هذا المنهل العلمي الاسلامي العذب الخير كل يوم وكل شهر وكل عام .

( الهند )

اشترك في نشرتنا البريدية