الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

المدرسة واثرها فى ترقية الامم، (( مهداة الى زملائى الانجاب ))

Share

المدرسة هي الملجأ الجذاب الذي يضم بين جدرانه نشأ جاهلا ، لا يعرف شيئا ولا يميز بين الالف والعصا ، فيعلمه القراءة والكتابة ، ويغذيه بالعلوم والفنون حتى تغدو عقولهم نيرة ، وافكارهم راقية ، وبالاخص إذا عرف الطالب احوال الامم الماضية التى نالت قصب السبق فى ميدان التقدم والنهوض وفى المدرسة يدرك التلميذ محاسن الاخلاق ويفهم مساوئها ، وفيها تتمثل له سعادة المستقبل ، وتتكيف مواهبه وتستعد للبروز ، فاذا عرف التلميذ كل هذا شعر بان عليه واجبات كثيرة يحتم عليه ان يؤديها . واجبه نحو نفسه ومدرسته ووطنه وحكومته . ومن اهم واجبات نفسه ان يقدر المدرسة التى انجبته ، ويعرف لها الفضل ، سواء وظف فى خارجها او داخلها .

والمدرسة هى السبب الوحيد في تهذيب الامم منذ فجر التاريخ الى الآن والى ما بعد الان ، فقد رأيناها تخرج العلماء الاجلة والادباء العباقرة ، والزعماء العظماء الذين يقودون الامة الى الامام فمن العلماء الفطاحل الذين اخرجتهم المدرسة الشيخ محمد عبده والسيد جمال الدين الافغانى . ومن الزعماء سعد زغلول ومصطفى كامل وغيرهم من زعماء الشرق ، ومن الادباء الناهضين الذين تخرجوا من المدرسة حافظ ابراهمر وشوقى والامير شكيب ارسلان والرصافى والرافعى والزيات واحمد امين ومحمد سرور الصبان والشيبى وغيرهم .

اذن فالمدرسة هي روح النهوض فى الوطن ، وسر التقدم في الامم ، فمن تغذى بلبانها بهمة ونشاط واخلاص وجد كان من السعداء النجباء ، المسعدين المنجبين

اشترك في نشرتنا البريدية