الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

المدينة

Share

شوارعها رماد مثل أعيننا

أزقتها أصابع أخطبوطيه

وعند مشارف الصحراء مبنية

مطوقة بأسوار تسد النور عن أطفالها الفقراء

كبابل أو سدوم

أضافها التاريخ للقصص الخياليه

كأن الغزو فيك أعيد

عادت من كهوف الامس أصوات هلاليه

وأمسى الفكر منفيا

وأمست في قصائدنا بذور الحب منفيه .

وهبناك الهوى

كنا عطاءك حينما يشتد قحط الارض .

وحين رضيت باللا عدل كنا الرفض

وقلنا : لا .

قبلنا في هواك شريعة الحلاج

فبين الكفر والإيمان حل مثل خيط النور

كما بين المحبة والخيانة لا يقام السور

نسينا الامس

نسينا الامس

زرعنا في حدائقك العجوز أزاهر الحب

وعبدنا شوارعك القديمة بالصبا والشمس

فكيف أمرت أن نلقى عذاب الرجم والصلب

وأن يغشاك هذا الكلس .

نحبك رغم أعداء المحبة حرة كالنار

ورائعة كوهج الشمس كالاعصار

نحبك فافتحى للفجر أبوابا حديدية

وخلى حبنا يغزوك مثل الفاتح الجبار

فنحن صغارك الشعراء لا نقوى على الحقد

لان الحقد للضعفاء والجبناء

أحبينا

فسوف نعود

نذوب عنك هذا الثلج

نمحو وصمة البرد

اشترك في نشرتنا البريدية