شوارعها رماد مثل أعيننا
أزقتها أصابع أخطبوطيه
وعند مشارف الصحراء مبنية
مطوقة بأسوار تسد النور عن أطفالها الفقراء
كبابل أو سدوم
أضافها التاريخ للقصص الخياليه
كأن الغزو فيك أعيد
عادت من كهوف الامس أصوات هلاليه
وأمسى الفكر منفيا
وأمست في قصائدنا بذور الحب منفيه .
وهبناك الهوى
كنا عطاءك حينما يشتد قحط الارض .
وحين رضيت باللا عدل كنا الرفض
وقلنا : لا .
قبلنا في هواك شريعة الحلاج
فبين الكفر والإيمان حل مثل خيط النور
كما بين المحبة والخيانة لا يقام السور
نسينا الامس
نسينا الامس
زرعنا في حدائقك العجوز أزاهر الحب
وعبدنا شوارعك القديمة بالصبا والشمس
فكيف أمرت أن نلقى عذاب الرجم والصلب
وأن يغشاك هذا الكلس .
نحبك رغم أعداء المحبة حرة كالنار
ورائعة كوهج الشمس كالاعصار
نحبك فافتحى للفجر أبوابا حديدية
وخلى حبنا يغزوك مثل الفاتح الجبار
فنحن صغارك الشعراء لا نقوى على الحقد
لان الحقد للضعفاء والجبناء
أحبينا
فسوف نعود
نذوب عنك هذا الثلج
نمحو وصمة البرد
