الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

المد والجزر ...

Share

وترفع اليها عينيك المشتعلتين وتنظر اليها بحنق ، باشمئزاز وهي مستلقية على الديوان غارقة ، سابحة ، هائمة بعينيها الجميلتين فى فضاء الحجرة ، والليل ساج .

" وانت . ماذا تريدين منى ؟ ماذا ؟ لا تتكلمى . لا أريد أن أسمع صوتك . قلت لك الف مرة . ابتعدى عني . بعيدا بعيدا حيث يسكن الشيطان . لان الاذاعة تحطمت . حطمها الارهايبون الخضر . هذا هو الراجح . ولن استطيع بعد اليوم أن أستمع الى النشرة الجوية . وأنا لا يهمنى الآن ان اعرف أحوال الجو ما دامت السماء صافية . وتسألين عما يسجله الشرطى فى دفتره . على اوراقه . لست أدرى . الآلة الكاتبة تطقطق أمامه وأصابعه تتحرك . بهدؤ حينا وبعضية أحيانا . أعطيته بطاقة تعريفي كما أعرفها . اسمى واسم والدى الذى باع بقرتنا فى الاسبوع الفارط . واسم والدتى التى عذبتها البقرة التى باعها والدى فى الاسبوع الفارط . واسم جدى وكنية جدتى التى نسيت اسمها اعطيته اسم جدى الاول الذى توفى رحمه الله . وجدتى الاولى التى ماتت رحمها الله فى عام الطوفان وقد كانت الطائرات العملاقة تمطر الحقول والجبال والقرى والمدن . والقنابل المتهاطلة تترك فى الارض حفرا عميقة يملؤها الماء . والناس فى المدن وفي القرى يخشون هذا السيل النازل من السماء فيختبئون فى المغارات والخنادق كما أعطيته اسم عمتي التى ماتت ودفنت وأنا لا أعلم لانها كانت فقيرة ، معدمة ، جائعة . . قلت لك مليون مرة ابقى بعيدة عنى حتى لا أقتلك لكنك عدت فقولى . . كما قلت له كل شئ . نعم بكامل الصدق والصراحة أعطيته اسمى المسجل فى دفاتر الحالة المدنية ومكان ولادتى وتاريخ ولادتى الذى نسيته لكنه كان والحمد لله مسجلا فى دفاتر الحالة المدنية . لان

العرب لم يكونوا واثقين من أنفسهم . لانهم يكرهون اليهود . لانهم يخافون السلاح سلموه لليهود فى سيناء . لانهم يحلمون بالنصر وبالصلاة فى القدس وأنا أحلم بك يا جميلة خسرنا الحرب . وكانت خيبة الامل فقالوا : نكسة وقالوا جوله لانهم يسهرون مع القمر فى السماء . ويحبون الخمر والتكرورى والنساء سلموا سلاحهم لليهود وهم يكرهون اليهود وأنا أكره اللحم الا اذا كان حيا ينزف دما . . هربوا وتركوا أحذيتهم فى رمال الصحراء . لانهم لم يتعودوا المشى في الرمال بأخذيتهم . وهرب الشرطى فركضت وجريت وراءه لانه لم يأخذ بعد كل التفاصيل . ورجوته وأنا أصرخ . لم أتكلم بعد عن كل شئ . مازالت هناك تفاصيل كثيرة . أنتظر . مهنتى لم تسجلها ومكان عملى لم تسجله يا . تعال . لكنى لاحظت انه يجرى وراء امرأة . شعرها قصير وثوبها قصير . شبران فوق الركبة . وسقطت منه قارورة خمر وهو يجرى وأنا أصرخ وراءه . ما زالت هناك كثير من التفاصيل يا سيدى أرجوك أرحنى . فأنا سكير . وهي سكيرة من الطراز الاول . ورأيتك وأنت تجرين سقط جناحاك . منظرك أصبح قبيحا قبيحا وانت بلا أجنحة . والناس يصرخون من حولى وأنا لا أرى غيرك ، لا أرى سواك . يجرى الحصان وقد امسك قارورة خمر بيده اليمني . اليسرى . وأمسك بعصاه والمرأة القصيرة ، ذات الشعر القصير ذات اللباس القصير . شبران . تجرى .

ونزل الستار عن آخر فصل فى المسرحية وجن الناس فى القاعة . يبكون والممثلون هربوا ، خرجوا من باب خلفي وراء الستار . والناس فى هياج شديد بصقون ويصفقون ويضحكون ويبكون . مزقوا الستار فلم يجدوا أحدا من الممثلين وخرجوا من باب خلفى وراء الستار .

وبقيت وحدى فوق الركح ولم أمثل دورى والناس هاربون . من الباب الخلفى . . ألا تريدون أيها السادة أن تسمعونى . أعطونى فرصة واحد واسمعونى . . وصوتى بح وحبال حنجرتى تمزقت . . وأنا وحدى على الركح أستعطف . لم أمثل دورى . والناس خرجوا من الباب الخلفى وراء الستار .

أجهدت نفسك كثيرا . لم تعد تقوى على الكلام . احمر وجهك واصفر واخضر سقطت يداك وزاغت عيناك . هدك الاعياء هدا ، وكدت تسقط لو لا أن تناولتك بين ذراعيها فى حنو ملحوظ ، وأخذتك الى الفراش وكأنك مغمى عليك . وضعتك هناك وخلعت حذاءك وملابسك واندست بجانبك تحت الازار ونظرت اليك طويلا وانت مغمض العينين وصدرك يعلو ويهبط . وضعت شفتيها على شفتيك برفق . ثم أغمضت عينيها .

وأفقت صباحا فوجدتها فى المطبخ تعد لك إفطارك .

- صباح الخير . - صباح الخير - هل نمت جيدا . - انى أشعر بارهاق شديد . - انك فى حاجة أكيدة الى الراحة . وساد الحجرة صمت ثقيل . ثم ٠٠ - انى ذاهبة . - فلتذهبى . - هذا كل ما لديك أن تقوله ؟ - وماذا تريدين منى أن أقول أو أن أفعل ؟ - كنت انتظر منك كلمة وداع رقيقة . كنت انتظر أن . . ان تمنعنى من الانصراف . أن تحنو . أن تعطف . أن - قلت : إنك ذاهبة فقلت : اذهبى - قد تندم يوما على ما فعلته في . قد تشعر بالخجل من نفسك . - ان هذا لا يهم . - رغم كل ذلك فانا احبك . ولا يمكن أنساك . أبدا ، لا يمكن أبدا . يمكن . لا يمكن . . وأجهشت بالبكاء ثم أخذت منديلا تمسح به دموعها . وانت تغسل وجهك . وانت تنشفه . وذهبت ترتدى ملابسك . وضعت طبق الافطار أمامك ، فجلست تحتسى القهوة . وأشعلت سجارة ، ولم تأكل ونظرت اليها . إنها ما تزال تبكى وتمسح دموعها . . - كفى عن البكاء . أرجوك . تعالى . اجلسى هنا بجانبى - انى ذاهبة . - قلت لك اجلسى . هكذا . استمعى الى .

- ها أنا مصغية - قالوا انتهت الحرب فى فيتنام . وضعت أوزارها وانتهت بكل بساطة لكنهم نسوا أن الذى قامت من أجله هذه الحرب موجود فى ألف مكان من عالمنا . - لست أفهمك . أناديتني لكى تحدثنى عن حرب فيتنام ؟ - لا تقاطعينى . قلت لى يوما " حدثنى عن نفسك . عما تحس لعلنى استطيع بعد ذلك أن أفهمك وان اقترب منك " - لكن ما دخل الحرب فى فيتنام وفى غير فيتنام ؟ ما دخلها فى الحديث عن نفسك وعن احساساتك ومشاعرك ؟ - استمعى الى ولا تقاطعينى - ها أنا مصغية .

- نسوا أيضا اننى لا يمكن أن أرضى بالاستسلام . واننى أرفض حالة اللاحرب . نسوا اننى خلقت جنديا . . أنا جندى منذ الصرخة الاولى التى أعلنت بها دخولى عالم الاحياء . لذلك تروننى دائما فى زى الميدان . فى البدلة الحربية . لاننى أحارب الامبريالية فى الشرق وفى الغرب . لانني أحارب الامبريالية فى بيتى الذى ولدت فيه . فى بيتى الذى أعيش فيه الآن . فى الشارع الذى أمشى فيه ، فى المقهى الذى أقضى فيه ساعات من يومى ، وفى الحانة التى أسكر فيها ساعات من ليلى . أحاربها فى أسلوب عملى وفى المؤسسة التى أعمل بها . الامبريالية والامبرياليون فى كل مكان يا سيدتى وأنا جندى . قد أكون فاشلا وقد أنجح يوما فى أداء مهمتى . لذلك ، سيدتى انا لا استطيع أن أنعم بالدفء وبالهدوء اللذين تنعمين بهما . لا استطيع أن اشاركك فراش الحرير الذى تدعيننى اليه . كما انى لا استطيع التمتع بمنظر حسدك الجميل وانت تخلعين ثيابك وتلقين بها قطعة قطعة على أرض بيتك ذاك البيت الانيق الفخم ، المريح . لا استطيع سيدتى لان الامبريالية فى كل مكان . تطاردنى كما أطاردها . تحجر على خلع ملابسى العسكرية . تحجر على لمس أى شئ جميل ناعم مثل جسدك .

- لكنك نلت جسدى . وبصماتك ما تزال على كل مكان فيه . - انك لا تفهميننى . وتلك مصيبتك ومصيبتى

- انى احاول فهم ما تقول لكن - حاولى أكثر . أرجوك ولا تقاطعينى ومكثت شاردة الذهن تفكر . عجيب أمرك كيف أصبحت !

غريب عنها انت . لا تعرفك . وهذه الافكار وهذا الكلام المهزوز لم تعهدهما لديك . ما الذى طرأ عليك وما الذى حدث . كانت فيما مضى تسمع منك أحيانا كلمة غريبة أو فكرة غير معهودة لا تستسيغها . لكن الامر كان ياتى عرضا ويقف عند حد الكلمة او الفكرة . أما هذا السيل من النشاز والاغراب فلم تعرفه منك قط .

ونظرت اليها وكانك لا تراها ولا تحس بها ثم واصلت .

عندما أصابني الجوع فى ذلك اليوم المشؤوم ، كاد يقتلنى ، كاد يقضى على وعلى اخوتى ووالدى الشيخ المريض ، خرجت الى الشارع الطويل لاول مرة ومددت يدى لاول مرة أستعطف الناس فى ذلك اليوم المشؤوم . . نهرنى صاحب البدلة الرمادية والعصا البيضاء مخط فى كفى الممدودة رجل لا أعرفه . وبصق فيها صاحب غليون وبدلة سوداء . وكاد آخر ، مجهول لدى ، أن يدهسنى بسيارته لولا أن ابتعدت عنها بأعجوبة . رضيت سيدتى فى ذلك اليوم المشؤوم بالبصاق فى وجهى بالمخاط فى كفى . بالسب ، بالشتم . لكنني لم أرض بالموت تحت عجلات سيارة من أجل كسرة خبز سوداء . . وانت سيدتى الجميلة تتعرين أمامى وتلقين بملابسك قطعة قطعة على أرض بيتك الانيق ، الفخم المريح ، وأنا غريب جندى فى زى الميدان أبدا . غريب . غربة معنوية أدبية . غربة ثقافية لغوية سياسية ايديلوجية . فضائية ، ترابية ، بحرية .

غريب سيدتى لانك لا تفهميننى . والناس من حولك لا يفهموننى .

لا . لاني أخاطبكم بلغة غير التى تعرفون . ولكن . . لانى أعيش فى عالم غير الذى فيه تعيشون . رافض نفسى ومرفوض لان ارفض أن أغمر حبيبتى بالتراب - مثلما تفعلون - لاركع ، لاسجد عند أقدام ذاك وتلك وأولئك . لانى لا أصلى صلاتكم . وأرفض عجزكم وبلادتكم وقوادتكم . . لانى أرفض أن أقول - مثلما تفعلون - لهذا صدقت ، سيدى ، عندما يكون منافقا كذابا ولذاك احسنت ، سيدى عندما يكون لصا ومخطئا ومسيئا . . لانى أؤمن بانى خلقت جنديا . منذ ولادتى فى زى الميدان . على اهبة واستعداد . . دائما . لانى كذلك ، لا تفهميننى ، سيدتى ، ولا يفهمنى الناس من حولك "

وسكت . وهى تنظر اليك فى استغراب ، صامتة ، حائرة ، شاردة . . واشعلت سجارتك الخامسة . وترشفت قهوتك الباردة

- ما هذا حبيبى ؟ ما الذى حدث لك ؟ لم أسمع منك قط كلاما مثل الذى سمعته اليوم والبارحة . - لاني لم أجد قبل اليوم فرصة أخرج فيها ما بداخلى - واليوم وجدت الفرصة وبحضورى أنا بالذات ؟ ! - هو ذاك . لانك - لانى ضعيفة . لانى بلا رأى وبلا عقل بالنسبة اليك . لانى لا أخيفك ولا استطيع أن أناقشك أو أحاسبك على أفكارك ؟ - هو ذاك . ها أنك بدأت تفهمين . ألا تحسين بالضعف أحيانا فلا تجهرين بما تخفين ، ولا تصرحين بما يحتمل فى صدرك لأى كان ؟ - ولا تصرح بذلك الا وانت فى مكان تعتبره آمنا . أمام شخص لاحول له ولا قوة . أمام شخص يسمع ما تقول دون تفكير طويل . دون أن يجادلك أو يعارضك . - هو ذاك . هو ذاك . - ما كل هذا الخوف ؟ لم أكن أعرف انك جبان الى هذا الحد . - هو ذاك . هو ذاك . - والآن ؟ - ماذا تريدين ؟ - انى خارجة . - هو ذاك . اخرجى . اذهبى . ابتعدى . وانى سأهجركم جميعا . سأهرب من وجوهكم . اهى النهاية التى لابد منها ؟ - هو ذاك . هى النهاية التى لابد منها . وهى البداية التى من أجلها سأعيش - انك أصبحت أكثر تعقيدا . أصبحت لغزا لا أفهمه - هو ذاك . هو ذاك

- أأقول الوداع ؟ - هو ذاك . الوادع . - دون أن أقبلك ؟ دون أن تضمنى الى صدرك ؟  - ....

ولم ترد . بقيت ساعة مطرقا . وبقيت ساعة تنظر اليك فى حيرة . . ثم اقتربت منك . هزت رأسك . عانقتك . قبلتك . وانت ثلج ، صخر و . . . خرجت وهى تمسح دموعها . وانت مطرق . وصفقت الباب الخارجى وراءها . . وانتهى كل شئ وقمت تذرع الحجرة . نظرتك حائرة وخطواتك مضطربة لم لا اواجه نفسي ؟ لماذا احاول الهروب من حقيقتى ؟

ماذا فعلت حتى أكون هنا ؟ وماذا يجب على أن أفعل للتخلص من هذا الكابوس . لأخرج من هذا الظلام الدامس الى النور . نور الحقيقة والطمأنينة : هذه الاصفاد تكبلنى وهذه الاشواك تحيط بى . متى أحطم القيود وابدد الاشواك ؟

لماذا أحتقر نفسي وأغوص فى متاهات حالكة لا مخرج لى منها ؟ الى متى أظل خائفا من نفسى ومن مواجهتها ؟ ومستقبلى أخافه ؟ الست أنا الذى يصنع هذا المستقبل لم لا أفرض ذاتى على الناس ، على الوجود ، وأكون ما أريد لا ما تريده لى الظروف والمحيطات المختلفة ؟ لم لا أرفض واقعى وأصنع لى واقعا جديدا تتنفس فيه مواهبى بحرية واقعا يرضى طموحي انى مللت حياتى الرتيبة هذه انى مللت واقعى بحلوه ومره انى هنا منفي . ومنفي فى كل مكان أكون فيه . لانى لست الأنا الذى أريده وأصبو اليه أغمضت عينى حتى اليوم . راضيا ، قانعا . تعاميت عن نفسى قاتلا مواهبى مكبلا طموحي رضيت حتى اليوم بالعيش فى سجنى الذى أحكمت وضع قضبانه بيدى يدى هاتين الداميتين . وحاولت اقناع نفسي بما لم أكن قط مقتنعا به .

حاولت الهروب من واقعى بكل ما فيه . واستطعت الهروب . . ركضت وراء الجسد . ونلت أجساما كثيرة . متفاوتة القيمة ، مختلفة الشكل واللون . فيها الجميل وفيها القبيح ركضت وراء الجسد فاحترقت وما اشبعت شهوتى . وما نلت كفايتى شهواتى تزداد يوما بعد يوم . وأنا أغوص فى الوحل وأنا أضعف وأفقد في كل مرة شيئا من نفسى . وأقبر فى كل مرة بعضا من طموحى . وأفقد فى كل مرة بعضا من مواهبى ولا أنال فى النهاية شيئا . ويزداد عطشى ويلتهب جسدى ويتبخر مخى وتخور قواى . . وأظل أدور فى دوامة لا تتوقف تظل تدور تدور بلا ملل . لا تتوقف لم فعلت فى نفسى كل هذا ؟ لماذا ؟ لماذا ؟ لماذا ؟

وعظمت مصائبى . وكثرت ظنوني وهواجسى .. ونظرت واقعى فاذا هو أسوأ مما كان . ولم أستطع أن أواجهه فلقد أصبحت ضعيف الارادة أضعف مما كنت وفررت من حياتى الرتيبة وفررت من واقعي مرة أخرى لانى ضعيف ، صفر ، لا شئ وارتميت فى أحضان الخمر وحاولت أن أنسى نفسى وواقعى مثلما يفعل كل الضعفاء . وأصبحت اسكر وأترنح . . وأتكلم كثيرا وأنا سكران . وأواجه نفسي لحظتها فأكون من المنتصرين . ويسمعنى الناس ويطيعوننى . ينفذون كل طلباتى ويرضون نزواتى . كل طلباتى ونزواتى لانى سكران لانى أترنح بمفعول الكحول كلاب ، جبناء ، يهربون منى فى صحوتى . لا يسمعوننى . لا ينفذون لى طلبا ، ولا يرضون لى نزوة لم لا أجعلهم يصغون الى وأنا صاح ومالك لكامل قواى العقلية والجسدية ؟ لم لا أجعلهم يحترموننى وينتظرون رؤيتى وحديثى ؟ الى متى ابقى ضعيفا لا أو اجه الناس ولا أواجه نفسى الا وأنا فى حالة سكر وعربدة ؟ متى أكون قويا وأرفض نفسى هذه وواقعى هذا ؟ متى أغير اتجاه سفينتى فيكون لى الوجه الذى أريد ؟ متى أرفض الهروب وأقف على قدمي وأقبل المواجهة ؟ ؟

اشترك في نشرتنا البريدية