الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

المستشرقون الإنجليز

Share

-٣-

القرن التاسع عشر

ابتدأت فيه حركة جديدة من المستشرقين الفرنسيين على يد أولئك الأدباء الذين رافقوا نابليون فى حملته على مصر وفى مقدمة هؤلاء سلوستر دى ساسى ويعد من أكبر مستشرقي فرنسا .

أما فى إنجلترا فقد انشئ كرسي جديد للأدب العربى فى جامعة لندن وانشئت الجمعية الاسيوية الملكية وكان من مستشرقى الإنجليز فى هذا القرن : -

٢٢ هيندلى كان يتقن العربية والفارسية ومن مؤلفاته التى نشرها باللغة الانجليزية كتابه عن الشاعر العربى أبي الطيب المتنبي .

٢٣ المستر لمسدن كان أستاذ اللغة العربية والفارسية فى كلية (فورت وليم) بالهند ومن مؤلفاته : رسالة قيمة في قواعد اللغة العربية وكانت تستعمل فى مدارس أوربا والهند .

٢٤ لين ) ١٨٠١-١٨٧٦ ( وهو يعتبر اكبر شخصية فى إنجلترا بل وربما كان فى اوربا كلها فى القرن التاسع عشر وفي سنة ١٨٢٥ ارتحل إلى الاسكندرية  وكانت الملاحة فى البحر الابيض المتوسط آنئذ على درجة كبيرة من الصعوبة والاهوال ورحلته هذه لم تكن تخلو من اخطار فقد صادفته ذات مرة عاصفة بحرية هو جاء ولم يكن بالمركب من له دراية بالملاحة فتقدم " ليز " إلى دفة المركب ويولى قياديها بنفسه ولمعرفته بعلم الفملك والهيئة استطاع ان يخرج المركب من منطقة العواصف الخطرة وبعد رحلة شاقة إستغرقت شهرين كاملين وصل مصر فأقام فيها الى سنه ١٨٢٨ كان يقضى معظم أوقاته فى القاهرة فى التنقيب

عن اخبار المصريين القدماء وحياتهم والتبحر فى اللغة العربية وفي رحته الثانية الى مصر سنة ١٨٣٣ كرس : كل اعماله فى دراسة حياة القاهرة فامتزج مع المصريين بلباسه وبتكله بالعربية ومسكنه وكان يعرف عند المصري باسم " منصور افندي " وبعد عودته من هذه الرحلة الثانية الى انجلترا نشر سنة ١٨٣٦ كتابه المشهور "أخلاق المصريين العصريين وعاداتهم " فى جزئين وقد نفدت الطبعة الأولى منه خلال ١٤ يوماً ثم اعيدت طبعاته مراراً فى إنجلترا و المانيا وامريكا ونشر كذلك ترجمة " لألف ليله وليله باللغة الانجليزية وترجمته تمتاز عن الترجمة الأولى بزيادة شروح وإيضاحات عن كل حادثة تاريخية . ثم اعاد نشر هذه الشروح والإيضاحات منفردة بحث عنوان " الحياة العربية فى القرون الوسطى " ثم فكر فى وضع قاموس عربي إنجليزي على أساس بعض القواميس العربية المشهورة كتاج العروس وغيرها ولانجاز هذه الفكرة عاد الى مصر سنة ١٨٤٢ للمرة الثالثة ومكث فى القاهرة سنتين يشتغل كل يوم ١٤ ساعة متواصلة فى اعداد العدة اللازمة لتاليف القاموس . ثم عاد إلى إنجلترا وقضى بقية حياته فى ترتيب وتأليف قاموسه وقد توفى سنة ١٨٧٦ وهو لم يكمله كما كان يريد . اما الأجزاء التى صدرت منه فكانت ذات قيمة عالية كبيرة وفي آخر حياته كان يلقب " بالاستاذ الاكبر فى الدراسات العربية "

٢٥ ادوارد هنري بالمرو كان يعرف فى الشرق باسم الشيخ عبد الله ولد فى مدينة كمبردج سنة ١٨٤٠ ومات فى مصر سنة ١٤٨٢ اى سنة ثورة عرابي باشا وقد تعرف وهو ابن عشرين سنة برجل مسلم أسمه السيد عبد الله كان محاضراً فى جامعة كمردج في تلك الأيام فحثه على الاشتغل بالدراسات الشرقية ومن ذلك الحين بدأ ، تعلم اللغة العربية والفارسية والهندية ثم ثبت لديه ان الوقوف على اسرار اللغة وقتها لا يمكن منه إلا بتعامله المباشر مع العرب فتصادق بكثير من العرب الذين كانوا فى إنجلترا في مقدمة هولاء  رجل سورى أسمه رزق الله حسون الحلبي فلازمه طويلاً يتلقى عليه دروساً فى العربية وأدابها ثم إشتاق الى زيارة بلاد العرب فزار الشرق الادنى مرتين على حساب " جمعية

فلسطين الاشتكشافية " وبعد عودته الى انجلترا عين أستاذاً للغة العربية فى كمبردج وكان يشغل أوقات فراغه بالصحافة مرة وأخرى فى أعمال علمية سنة ١٨٨٢ زار مصر وفى اثناء اقامته مبا قام برحلة إستكشافية فى صحراء سينا راكباً فرسا فكانت مغامرة خطرة قضت على حياته إذ إغتاله قطاع الطرق من بدو تلك الصحراء ومن شعره باللغة العربية .

ليت شعري هل كفى ما قد جرى    مذ جرى ما قد كفى من مقلتى

قد برى أعظم حزن أعظمى    وفنى جسمي  حاشا أصغرى

ومما ألفه ونشره : ديوان بهاء الدين زهير مع ترجمته الانجليزية ورسالة فى النحو العربى باللغة الإنجليزية وتاريخ حياة الخليفة هرون الرشيد وصف فيه بغداد وصفاً رائعاً ، ورسائل آخرى نقلها عن العربية والفارسية الى اللغة الانجليزية  وقاموساً فارسياً وفهرساً للمخطوطات الشرقية الموجودة فى كمبردج وعن أسباب رحلته فى صحراء سينا .

٢٦ - وليم رائت ) ١٨٤٠-١٨٨٦ ( درس اللغة العربية فى جامعات انجلترا وجامعات أوربية أخرى لمدة طويلة رافق المستشرق الهولندى ربنهارت دورى في اعماله واشترك معه فى طبع ونشر تاريخ الاندلاس للمقري وعين أستاذاً في جامعه لندن وكمبردج ودبلن ومن اعماله أن قام نطبع ونشر رحلة أبن جبير والكامل للمبرد ورسائل عربية أخرى ورسالته فى النحو العربى لا زالت محل التقدير والاعجاب من الطلبة المتقدمين فى اللغة الإنجليزية .

٢٧ - روبرتسون سميت ( ١٨٤٦-١٨٩٤ ) وهو استكتلندي الاصل درس العربيه في جامعه بلدته وفي جامعات أخرى فى أوروبا وقام  برحلات الى الشرق الادنى فزار مصر وفلسطين وسوريا والجزيرة العربية ووصل فى الحجاز الى جدة والطائف ومن مؤلفاته التى نشرت كتابه " النسب والزورج عند العرب والاقدمين واشترك كذلك فى ترتيب دائرة المعارف البريطانية

٢٨ - وليم موير( ١٨١٩-١٩٠٥ ) وهو مستشرق اسكتلندى نشر عدداً من الرسائل باللغة الابجليزية عن سيرة النبى محمد صلى الله عليه وسلم عن تاريخ الاسلام وتاريخ الخلافة

٢٩ السير ريتشارد برتن ) ١٨٢١-١٨٩٠ ( بدأ فى تعلم اللغة العربية بجامعة أكسفورد الا انه لم يكمل دراسته فيها وسافر الى الهند مع الجيش البريطاني وصادف ان اقامته بالهند كانت فى المقاطعات التى يكثر فيها المسلمون فعاد الى تعلم اللغة العربية ولغات اسلامية اخرى وبعد عودته الى انجلترا ألف أربعة كتب عن الهند وفى سنة ١٨٥٣ زار مصر لأول مرة وتوجه من مصر را كباً جملاً الى السويس حيث وجد مركبا معداً لنقل الحجاج إلى ميناء ينبع فرافقهم وبعد وصوله الى ينبع رسم خطة لزيارة بلدان الحجاز مكة والمدينة واخيراً رجع من جدة الى مصر ونشر رحلته فى ثلاثة اجزاء . وفي فرصة أخرى قام برحلته استكشافية الى مجاهل شرق افريقيا والحبشة فى زى تاجر عربى وعاد من رحلته هذه بمعلومات هامة عن تلك المقاطعات المجهولة . وبعد سنوات قام برحلات استكشافية فى مناطق اخرى من اواسط . افريقيا وغربها والى بعض مناطق فى امريكا . وفى سنة ١٨٦٩ ذهب الى شبه جزيرة القرم مع القوات البريطانية - ثم جاء بعدها إلى دمشق مع زوجته وساح فى اطراف سوريا ومنها سافر الى مصر وقد قضى معظم حياته فى المغامرات والرحلات والمجازفات ومع هذا تمكن من نشر وتاليف عدد من الكتب وترجم الف ليلة وليلة ترجمة راعي فيها الدقة التامة لتكون طبق الاصل العربى دون اية زيادة او نقص ولذلك ترجمته هذه فريدة فى بابها .

٣٠ ويلفرد اسكوان بلنت ( ١٨٤٠-١٩٢٢ ) قضى حياته فى أول الأمر بالاشتغال فى السياسة ثم كرس حياته للدفاع عن الشعوب المضطهدة . ولاسيما الشعب الايرلندى والهندى والمصرى فزار مع زوجته بلاد الشرق الأدنى وشمال افريقيا وفى سنة ١٨٧٨ زار نجد واستقبله فى حائل اميرها بترحاب زائد واهدى له عددا من الجياد العتاق تم امن له الطريق الى بغداد وفى رحلته الى مصر والهند اتصل بزعمائها كالسيد جمال الدين الأفغاني وعرابى باشا اتصالاً قوياً . وألف عدة كتب فى تأييد القضية المصرية . وفى سنة ١٨٨١ اختار الاقامة فى مصر فاخذله داراً بالقرب من القاهرة وكان يلبس كالمصريين ويتكلم بالعربية وكانت زوجته اللادى أن بانت مثله مستعربة تحب الرحلات والاسفار ومن تاليفه كتاب عن العراق وآخر عن نجد وترجم المعلقات السبع الى الانجليزية .

٣١ - تشارلس دوتى ) ١٨٤٣-١٩٢٦ ( كان رحالا وهو يذكر دوماً بمؤلفاته عن صحارى بلاد العرب أقام مدة فى دمشق ثم ارتحل منها الى قلب الجزيرة ولم يكن كأسلافة يتنكر فى زية أو يتظاهر بكونه مسلماً بل كان يرحل من محل الى آخر فى بلاد العرب بصفته انجليزياً نصرانياً وبعد عودته الى إنجلترا نشر وحلته التى تمتاز بمعلومات جديدة عن البلاد العربية ولا سيما المعلومات الجيولوجية .

ومن المستشرقين المتأخرين الذين ما زالوا يذكرون بتلاميذهم المعاصرين لنا : ٣٢ - السير توماس أرنولد الذى توفى سنة ١٩٣٠ كان مدرساً للغة العربية والدراسات الاسلامية فى مدرسة الدراسات الشرقية بلندن  وقد زار القاهرة سنة ١٩٣٠ ومن مؤلفاته " دعوة الاسلام " وكتاب عن الخلافة ومقالات أخرى نشرها عن الفن الاسلامى .

٣٣ - جى يستر انج توفى سنة ١٩٣٤ وكان قد كرس جزءاً كبيراً من عمره فى دراسة المعلومات الجغرافية باللغة العربية والفارسية ومن مؤلفاته " بغداد أيام العباسيين " و " وفلسطين تحت الحكم الاسلامي " والخلفة الشرقية وممالكها ورسائل أخرى جغرافية

٣٤ - بيفان وهو تلميذ وليم رائت الذي تقدم ذكره وإشتغل بالشعر العربى القديم وقام بنشر كتاب نقائض جرير والفرزدق.

٣٥ - ليال قام بنشر وطبعه كتاب المفضليات ٣٦ - لين بول وقد الف عدداً من لرسئل فى التاريخ الأسلامي والمسكوكات الاسلامية

٣٧ - امد روز نشر عدة رسائل تاريخية قيمة ٣٨ - مرجليوت وقد توفى قريبا وكان يعتبر استاذا قديراً فى اللغة العربية وبقى مدرساً لها في جامعه إكسورد مدة طويلة وكان عضواً في المجمع العلمى بدمشق نشر عدة رسائل باللغة الإيجليزية عن التاريخ الاسلامي والدين الاسلامي ومن اعماله قيامه بنشر الطبعه المتقنة من معجم الأدباء لياقوت وكتب أخرى

ومن المستشرقين الذين مازالوا قيد الحياة فى إنجلترا . الاساتذة فيكلون وجب وستورى .

اشترك في نشرتنا البريدية