أنا حيرى وما عرفت مصيري فلقد ضاع في الحياة ندائي
ولقد أحرقت شقاوة روحي أمنياتي... واوهنت أشلائي
ثم جارت على فؤادي ليال موحشات ... أقبرت فيها رجائي
فتوارت سنوحياتي ، وولت وتمشى الحمام في اعضائي
ما جني قلبي الخفوق .. فيحيا بين هذي الضلوع شلوا شقيا
وبنار الآلام يكوى ، وكأسي أترعتها الهموم من مقلتيا ؟؟
كل شئ أراه حولي حزينا ناحبا ، قانطا ... فياشد يأسى !
أترى جئت ذي الحياة لا هنا أم لاضحي على البلاء وامسي ؟ !
آه يا أم ...اسمعي زفراتي وانظري كيف اذبل الداء نفسي
ثم ألقى ظلاله بجبيني ... ببقايا كياني المتأسي
يا نعيم الوجود ! قولي ..أجيبي : هل هو السل والجراح العميقه ؟
انظري كيف فجر الجرح نبعا فى الحنايا من الدماء الدفوقه
حدثي ، ام ! حدثيني وضمي لك صدرى .. فانت مأوى حياتى
قبليني ، وكفكفي دمع جفني فغدا سوف يحضن القبر ذاتي
وستذوي الرياح اوراق غصني وسيأتي البلي على زهراتي !
آه ..صدري . . تفتتت رئتاي ... أين كأس الدواء ...؟ يا أم هاتي. !
يالها من سقيمة خيم الفقر عليها وداسها الحرمان
وبدت ظلمة الحمام لعينيــ ـــها ، فخارت ، ولم يجرها الزمان
وبصوت تشوبه خلجات قالت الام في أسى .. محزونه :
" التقاليد - يا ابنتي! - خلفتني بين جدران منزلي مسجونه
التقاليد لا تبيح لي الكد ح ، فصبرا وحيدتي - المغبونه -
ولك الله بالدواء كفيل " وانثنت تسفح الدموع الهتونه
وسعال الفتاة في مضجع الســـ ــل كوقع سريعة أصداؤه
قد كسا الجو وحشة فكأن الـــ ـــكون قد حان سحقه وانقضاؤه
أيها الموت ! أيها القدر القا سي ! ارحماني .. إلى غد أمهلاني
أنا ما زلت في ربيع شبابي ليس عدلا ان تهدما بنياني
وبصوت كرنة الوتر المحـــ ــزون ، عان .. أو بحة الوسنان
تمتمت : " أمي ! اقربي.. عانقيني
لك روحي ، فهدهدي أحزاني
واسكتـي ..اسكتـي ..كفاك بكاء
فمآل الاحياء موت وقبر
تلك دنياك : يقظة فمنام
وخضم الحياة مد وجزر ... !!"
ساهموا في القرض الوطني
تساهموا فى ازدهار تونس !
