الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

المشتار، - رحما على الحب -

Share

شوقي إلى "المجهول" عانقه الأمل             ورنا فؤادى فى ذهول يبتهل

سر هو المجهول أم فجر المنى     رقصت مشاعره على نغم الغزل؟

فتغنت الدنيا به فى صبحها الباهى الجبين

إن كنت قد أحببت يوما فى الصبا      فصبابتى ظلت غراما معجبا

يطوى ضمير الغيب من أسرارها       ويذوب قلبي لوعة بين الربا

يأسي على آماله العذراء تطويها السنون !

فيمر عهد لا أعى فيه الحنان      أو أفهم المكنون من أمر الزمان

كانت به حربا على عواطفى        والحب سفاح طغى بين الجنان

والظلمة الرعناء غشت شاطئ البر الامين

ثم انقضى ليل الهوى بين النحيب         وتولت الاحلام فى ركب المغيب

ورجعت للعقل الطموح أجله    وأسائل الظرف الضنين عن الحبيب

" أين التى خفق الفؤاد لها وبادلها الحنين ؟ "

واجابنى الاحساس:حسبك ما لقيت    فى الصبوة الشلاء فى الصبر المميت

فى ذلك العهد المضرج بالدما      ومرارة الكأس التى منها سقيت

حاذر ربيب عن درب الهوى الغاوى المهين

إيه حجاي ويا محجة خاطري    ثاب الفؤاد وعدت انشد عزلتى

فى برجى المسحور فى صمت الدجى      بين التأمل والسكون ووحدتى

لا شيء يصبيني سوى كتبي وتأليفى الرصين

ما الحب؟ ما هو سره الخافى الجميل؟    ماذا يشوه وجهه هذا النبيل؟

أتراه تاه عن الجلال وسفحه؟    لا بل هم الناس الشرارغو وا السبيل

فعليه قد جنت الشبيبة والغواني بالمجون !

الحب أصبح من ألاعيب الوجود     ومضلة الاجساد فى وادى العبيد !

لا نبل لا احساس إلا بالخنا        باللذة العمياء . . بالشبق البليد!!

زل الورى واستبعدته لذائذ اللهو الحقير

رحما على الحب المقدس والطبيعة والزهور

رحما على دنيا الكمال وصبوة الروح الغرير

طغت الحقارة واستباخت عالم الشر الطريد

فليعبث الأغرار ما شاؤوا فعمرهم شريد

وحياة عشاق الفضيلة فى السمو عن الوجود

كحياة عشاق القداسة فى الجلال وفى الخلود

المدينة المنورة

اشترك في نشرتنا البريدية