الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

المشتار، عاشق الكتاب

Share

القصيدة التى القاها الاستاذ محمد هاشم عبد الدائم المدرس بمعهد انجال جلالة الملك فى حفل تكريم الاوائل بالمعهد ، وقد شرف جلالته هذا الحفل بحضوره :  

ظامئ ما ارتوى بعذب الماء      وحليف الهدى بلا حسناء

ساهر ليله يناجى هواه              دائم الفكر صبحه كالمساء

كلما زاد في الغرام احتراقا          وطريق الاشواك في البيداء

صامد ما ثناه بعد مرام             بات يحظى بجنة خضراء

كلما فاز في اقتناص غزال        راح يسعى الى الغزال النائى

كلما عب من كؤوس المعاني        أسكرته عذوبة الارواء

غائص للعميق من درر الفكر         ليرقى لمطلع الجوزاء

انه عاشق الكتاب يراه           صادق الود مسرفا في الوفاء

هجر الصحب كلهم واصطفاه          فهداه الى ذرا العلياء

خير هاد إذا الخطوب ادلهمت         نسجت كفه طريق الضياء

يا شبابا في روضة الكتب ساروا      بين زهر وجدول وهواء

يقطفون البيان والعلم منها          عبق العطر باهر الانداء

ان من يعشق الكتاب صغيرا         سنراه من انبغ العلماء

يا جنود العلوم والعلم درع        قد حمانا من سطوة الاعداء

انتم صفوة الجنود فسيروا          وسعود يقودكم للعلاء

قائد يملأ الميادين نصرا          رافعا للبلاد أعلى لواء

نسجت كفه الجزيرة نسجا        كعروس في ثوبها الوضاء

وبني للعلوم صرحا عليا           خير بان قد شاد خير بناء

كل يوم للعلم عيد جديد          أى عيد كيومنا في البهاء

وكفى النابغين عطف مليك     سطعت شمسه على الابناء

فافاضت على العقول ضياء          وصفاء وحدة في الذكاء

غرستهم يداك أطيب غرس         فاستوى عودهم سريع النماء

فى رياض العلوم نبعك جار       يبعث الرى فى النفوس الظماء

فارتوى من رحيقه الشعب جذلا   ن بعطف يفيض بالآلاء

وزها في البلاد فجر جديد      ساطع النور باهر اللآلاء

ينشر العلم والمعارف حتى         هرب الجهل فى ثياب الحياء

واذا امة على العلم شيدت       بلغت في الرقي أوج السماء

اشترك في نشرتنا البريدية