خاصة بالمنهل
الى علماء الغرب المخابيل الذين يبحثون فى ماهية الروح ، اهدى هذه الأبيات :
صحا اليوم ما بى فالحديث بشائره وذو السؤل يعطى والجواب يجاهره
أراك تهاب الموت والموت غائب . يغيب أجل - ما لم تسر سرائره
عجبت لهذا الغر ينشد بغية هي الروح ! ردت فى الظلام نواظره
عجبت لهذى الروح قدرة قادر تئيض كطيف الحلم حين تغادره
فما هي إلا خفقة بأضالع يهد بها زهر الحياة وناضره
وما الروح إلا أن تكونه وسر حياة الروح تخفى عناصره
من الخام لكن حركته مقادره وما الجسم إلا فى حياتك آلة
وفكيف يريد الغيب من كان عابرا كانت عليه - منذ كان ستائره
فما الروح إلا الغيب فى كل أمره يزال ولكن لا تزول دياجره . .
هو السر فى جهر أداة وجودنا . تبين خفاياه ، ويحجب سافره
تطاول اهل الفكر والطب والحجا فما كشفت سر الحياة بواصره
وهيهات للبحث الضرير سلاحه كليل ، ولن تعرى الغطاء أظافره
إذا جربوا المنظار ردوا خواسئا ففي كل علم فتكه ومخاطره
كأنى بالانسان منهم - وقد غدا وليدا - وكانت للرجال مصائره !
خذوا الحق لا تغلوا ، فبئس منافق . تدني فى حوض الظنون ضمائره
بني الأرض هبوا وانصتوا لنصيحة فمن ينصر الرحمن لا بد ناصره
مصر : الزيتون
