الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "المنهل"

المشتار, من ليالي الظهران, يا ليل ..

Share

هناك . . على الروابي العارية . . وقف نظري يتأمل شيئا عجيبا : صراع رهيب حول القمة . . نزال وقراع ثم اندثار غريب! . .

هناك ، خلف التلال المتسلسلة . . وقفت وقلب بين المهابة والرجاء اشاهد رسول السلام من بعيد . . يقبل النهار وعليه شئ من الوداع الاخير !

هناك شاهدت قوافله تسير لتطوق المنطقة الهادئة الغبراء وتشيع فيها الوحشة والسكون والكائنات صرعها الكرى فسكنت

لله الليل . . ما اروع عظمته وسكونه يا لرهبته السرمدية وظلمته الابدية أسود كالقار مجلل الاطار . . ترقص فيه الخيالات والاحلام والالغاز! ..

فيه نجوى للعاشقين ومنأى عن الحساد . . . فيه مشاطرة وتعزية وملهاة . . فيه موسيقى سماوية هادئة . .

مستوحاة من اسرار الكون العجيب

وجدت فيك يا ليل انيسا لا يمل كلامك عذب مصفي كاللجين . . وخبر دليل فى سرور مقيم . . أو كآبة شمطاء . .

أمل الفقير ياليل وعزاه . . فيك يدفن شجونه ويبث شكواه وفى الهزيع الاخير منك يرسل الصلاة . . ويودع الكون بقلب خاشع لله

ياليل فى سودتك اسرار وجمال وفي بردتك جلال وكمال فيك موسيقى وشعر والحان ابكار لن يفهمك الا القديسون والشعراء

انت مهد الشعر وموطن العزاء والآمال . . ويك امتداد للنور وظل من الديجور . . ستبقى اثرا خالدا على تطاحن الدهور . . مادامت الدنيا قبورا تدور ! . .

اشترك في نشرتنا البريدية