هناك . . على الروابي العارية . . وقف نظري يتأمل شيئا عجيبا : صراع رهيب حول القمة . . نزال وقراع ثم اندثار غريب! . .
هناك ، خلف التلال المتسلسلة . . وقفت وقلب بين المهابة والرجاء اشاهد رسول السلام من بعيد . . يقبل النهار وعليه شئ من الوداع الاخير !
هناك شاهدت قوافله تسير لتطوق المنطقة الهادئة الغبراء وتشيع فيها الوحشة والسكون والكائنات صرعها الكرى فسكنت
لله الليل . . ما اروع عظمته وسكونه يا لرهبته السرمدية وظلمته الابدية أسود كالقار مجلل الاطار . . ترقص فيه الخيالات والاحلام والالغاز! ..
فيه نجوى للعاشقين ومنأى عن الحساد . . . فيه مشاطرة وتعزية وملهاة . . فيه موسيقى سماوية هادئة . .
مستوحاة من اسرار الكون العجيب
وجدت فيك يا ليل انيسا لا يمل كلامك عذب مصفي كاللجين . . وخبر دليل فى سرور مقيم . . أو كآبة شمطاء . .
أمل الفقير ياليل وعزاه . . فيك يدفن شجونه ويبث شكواه وفى الهزيع الاخير منك يرسل الصلاة . . ويودع الكون بقلب خاشع لله
ياليل فى سودتك اسرار وجمال وفي بردتك جلال وكمال فيك موسيقى وشعر والحان ابكار لن يفهمك الا القديسون والشعراء
انت مهد الشعر وموطن العزاء والآمال . . ويك امتداد للنور وظل من الديجور . . ستبقى اثرا خالدا على تطاحن الدهور . . مادامت الدنيا قبورا تدور ! . .
