الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

المشتار, من وحي الحج

Share

" قصيدة من روائع شعرنا الحديث الذي نعتز به كنتاج له قيمته فى عالم الفن المجنح ، صاغ قلادتها الذهبية الشاعر المحلق الاستاذ محمد احمد عيسى الجازاني احد اعلام شعراء الجنوب "

قبس من اشعة الحق قدسي       يتجلى على المشاعر يمسى

تتبارى فيه الملائكة اطيا          فا من النور بالتسابيح همس

جانحات بين المقام وجمع           فى زفيف نحو الحطيم ولمس

فتجلت تلك البطاح تبارى        رونق الشمس في الضياء وتخسى

حين عج المكبرون وهلت         السن القوم من فصيح وخرس

أقبلوا مهطعين من كل فج        وعنوا خاشعين من كل جنس

رددته الجبال والقمم الشم        وفاض الخشوع فى كل نفس

حسروا الهام خشية واحتسابا        رجوا الله فى لفائف برس

بقلوب ترجو المئوية حرى            ونفوس على رجائك حبس

في نقاء من الطهارة والنس          ك يشيع السمو في كل حس

وفضاء مقدس الساح طهر          حرم لا يحل يوما لرجس

لممت ذيلها الرياح احتشاما        وسعى الدهر في ثراه بهمس

من ثنياته وشم روابي                  ه أضيئ الوجود والليل يغسى

وتعالت مطالع النور في الك            ن تنير الهدى لجن وانس

بسنى " احمد " وقد شع فى الاف       ق على عالم العقول بشمس

فاذا الوحي سائغ الورد عذبا     سلسلا كالزلال للمحتسي

واذا مشرع الشريعة قد فا       ض على قادة العلوم بدرس

شرعة حقة ودين حنيف          دعم العدل والحقول بباس

ذاك بدر انار والليل داج            وضياء جلى به كل لبس

نهض الشرق فى سنناه وقامت        دولة فوق قمة المجد ترسي

ملك ساحل المحيطين قسرا           واحتوت قيصرا وثنت بفرس

ليت شعري اينصف الدهر قوما      طالما سودوا على كل جنس

اسبوا في مشارق الارض عرشا         عربيا وفي المغارب كرسي

كلما جال ذكرهم في ضميرى          كاد ان يغمر التخيل حسى

ابصر الفتح والجحافل تترى            وتخوما ما بين ( صين ) وسوس

وأرى دولة على الشرق عظمى      يحتويها الجلال فوق ( الدرفس)

لم تشد مثلها على الدهر روما      فى علاها ولم تهيا لرمسي

وغزاة من الغطفة الغر               غزوا الكون فوق خيل وقلس

نظموها ممالكا وتخوما                 وحموها بكل درع وترس . .

اشترك في نشرتنا البريدية