الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

المفتعل بين السدين و التاريخ

Share

- 2 - (*)

يقول كوبنستا نتيوف :

" ولكن الماركسية اللينينية قد حاربت دائما مثل هذا المسخ للمادية التاريخية واثبتت أنه ينبغى البحث عن منبع الافكار : الاجتماعية والسياسية والحقوقية والدينية ، فى الاقتصاد قبل كل شئ ( 1)  "٠٠

هذا يعنى أن الماركسية لا تتوقف عند هذا التفسير المجرد ولا تقتنع به لانه لا يخدم موضوعها العام - المادية التاريخية - بأى شكل من الاشكال - وعلى هذا الاساس رأي لينين وماركس انه لابد من معرفة الاسباب التى أنشأت الدين من خلال المذهب المادى للتاريخ وتحت ضوء الوضع الاقتصادى فى المجتمع . . بل يجب اختلاف هذا السبب الاصيل . . وقد وجده طبعا فى التركيب الطبقى للمجتمع وقد فسر ذلك بأن الاحساس العميق بالاضطهاد في الطبقة المستغلة - البروليتاريا بمعناها الاقتصادى قد ولد فى نفوسهم الحاجة الى السلوى والعزاء عن ما هم فيه من عذاب واتجه تفكيرهم الى فكرة الدين . . وفى هذا يقول مازكس :

" ان البؤس الديني ، لهو التعبير عن البؤس الواقعي ، والاحتجاج على هذا البؤس الواقعي في وقت معا . الدين زفرة الكائن المثقل بالالم ، وروح عالم لم تبق فيه روح وفكر عالم لم يبق فيه فكر ، انه أفيون الشعوب ، اذن فنقد الدين هو الخطوة الاولى ، لنقد هذا الوادى الغارق فى الدموع ( 2 ) ".

الدين أفيون الشعوب . . " هذا أهم ما يمكن اعتباره فى قول ماركس . . لم يكن يعنى الا الاشكال والطقوس والتعاليم المبتدعة فى الديانة الاوروبية التى انحرفت عن وجهتها الصحيحة والتى قامت بها هذه الجماعات التى تواطأت مع الملوك لاقتسام الاموال والسلطة أو حاربتهم فى مقابل ذلك وابتعدت بذلك كثيرا عن جوهر الدعوة الالهية فحسب - كما يزعم بعض أنصاره - انما كان يعنى ما يعنى وقوله واضح لانه لم يقتصر فى تحليله على الاوضاع الاوروبية وحدها بل أعطى تحليل بعض الفترات التاريخية الدينية الاخرى وأراد أن يربط مثلا بين ما يسميه ثورة محمد والعوامل الاقتصادية . . وهذا قوله :

" فى زمن محمد جرى تعديل كبير فى الطريق التجارى بين أوربا وآسيا ، وكانت المدن الدينية التجارية التى كان لها دور كبير فى التجارة مع الهند تعانى حالة من الانهيار التجارى " . .

وهكذا يتبين لنا أنه قال " الدين أفيون الشعوب " الاديان وتاريخ العرب والعبرانيين وقد رأي انه " يمكن اثبات وجود علاقة عامة منذ بداية التاريخ بين كافة القبائل فى الشرق ( يعنى الشرق العربي ) وبين استقرار الحياة فى جزء من القبائل وحياة البدو فى الجانب الآخر " انه يريد اثبات ان الاسلام دعوة اقتصادية وفترة من فترات القوة فى وسائل الانتاج وعلاقات الانتاج.. فهل قام الاسلام على التناقض الطبقى ؟ ..

حتى وان اعتبرنا طبقية فى جزيرة العرب .. فالمسلمون رغم ذلك لم يكونوا ماديين أبدا فقد تجردوا للروح وللروح وحدها الا ما اضطرت الحاجة اليه وذلك لتثبيت الدعوة الالهية فى النفوس بعبدا عن الماديات الزائه التى يقول الله فيها : " المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا " وكل ما تشير اليه الدعوة الاقتصادية لتقوية جانبها المادي قد رفضه الاسلام الا ما لا بد منه .." زين الناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث . . ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب " . . انه بات واضح ان ماركس لم يكن يعنى بقوله الكنيسة الكاثوليكية وحدها . . وانما هو يهاجم الدين بصفة عامة لاثبات وجود الطبقية التى يركز عليها المذهب المادى حتى ليؤكد " سدنى هوك " أحد كتاب الماركسية انه " إذا تطرق الشك الى نظرية صراع الطبقات فبان فسادها فان صرح النظريات الماركسية ينهار من أساسه . . والذي يؤكد أن الدين فى نظر الماركسية أفيون الشعوب قول انجلز الذي تحالف مع ماركس

على اعلان الحزب الشيوعي بقيادة العمال ضد الرأسماليين فى لندن دعوة الى الاشتراكية العلمية . . فقد قال :

" ان الاسفار اليهودية المقدسة لم تكن أكثر من تسجيل للتقاليد العربية القديمة " ثم يضيف : يبدو أن العرب حيث استقروا في الجنوب العربي كانوا متحضرين مثل المصريين والاشوريين كلما تبرهن على ذلك تلك المباني التى شيدوها ، وفيما يختص بدين محمد فانه استنادا الى النقوش القديمة فى الجنوب حيث كانت التقاليد العربية القديمة والقومية الموحدة ما تزال سائدة فان ثورة محمد الدينية كانت رد فعل وعودة للقديم والبسط " ..

لقد وجد ماركس وأتباعه المناخ السياسى الملائم والفائر بالتطاحنات لاجتماعيه فى صراع الطبقات والاتجاهات الفكرية المتعاكسة . . فقد رفضوا الدين من أساسه لجهلهم به . . ليس لان الدين الصحيح لم يكن يعرفه الا بعض المؤمنين فى الخلوات والاديرة وان بقية الشعب اتخذوا دينهم هواهم .. هذا ليس صحيحا . . وانما فى الدين دعوة روحية ولكن الماركسيين يتمردون على الحقيقة لتحقيق المذهب المادى للتاريخ على حساب الدين الذى استغلوا ظروفه القاهرة فى الاوضاع الاوربية السائدة وانحراف أهله عنه ليزيدوا الماء العكر تعكرا وينسفوا الدين لاظهار الواقع المأوى المشهود الذى لا يشك الشعب والبروليتاريا فى وجوده . . وهو صراع الطبقات . . وكان الانجيل يناضل وحده بقيادة رجال اكلرسبين غير صادقين وغير اكفاء في المعارك الفكرية والجدلية العنيفة التى اندلعت فى القرن الثامن والتاسع عشر بين المذهب العقلي والدين . . " بين رجال اللاهوت والكتاب المقدس في جانب ورجال العلم والمختبر فى الجانب الآخر . . "

أما مسألة نشأة الدين ودوره فقد اعتمد لها الماركسيون اتجاهين متناقضين ان دلا على شئ فانما يدلان على ان الاوضاع الدينية والسياسية والاجتماعية فى أوربا قد تازمت وتعقدت الى أبعد الحدود وأن المعركة قد اشتدت بين البروتستانت والاشتراكيين .. مارتن لوثر وثورة الفلاحين الالمان ضد ظلم نبلاء الاقطاع . . الدولة والكهنة . . النقابات والعلماء . . كل هذا الصراع بين السلطه والثورة والدين قد أثر تأثيرا مباشرا فى فلسفة ماركي وخطوة اولى فى نقد نظرية المعرفة لقد كان تأسيس المادية الجدلية على شفا جرف عار متداعيه بسبب التناقضات المتوفرة فى بنودها ولم يكن بناؤها متماسكا يشد بعضه بعضا ..

لقد اتفقت الماركسية على أن نشأة الدين كانت حصيلة التناقض الطبقى فى المجتمع . . أما كيف كانت نشأته من خلال هذا التناقض فمختلف فيه وفيه نظريتان متناقضتان . فالنظرية الاولى - كما سبق - أن الدين نشأ بسبب التناقض الطبقى ولكن سطوة الرأسماليين وقسوة الاقطاعيين وتكالب البرجوازيين بعث فى نفوس الطبقة الكادحة - الدهماء والعامة من الناس - الشعور العميق بالهزيمة والشقاء والبؤس والحرمان واليأس قد أوجدوا هذا الشكل الدينى - أى الاتجاه الفكرى البسيط على مستوى هذه الطبقة - .

عليهم يجدون فيه السلوى والعزاء والغنى عما يكابدونه من اضطهاد لا حيلة لهم تجاهه سوى الصبر وضبابة الامل . . وهكذا يعتبر الدين ايديلوجية البائسين والمعذبين يستقون منه بعض ما يطلبون . . ولكن الواقع الذي جدا فيه يثبت عكس ذلك فقد سبق التفكير الديني ولادة الطبقية فى مجتمعات الاستغلال وقد كان للبدائيين أشكال من الدين واضحة ولم تكن بينهم طبقية وقد اتفق مؤرخو الاديان على وجود عقيدة الاله الاعظم عند أشد الشعوب همجية ووثية . . وقد بدأ الدين بالتوحيد ولم يبدأ فى صورة الخرافة والوثثنية وان الانسان أخذ يترقى فى دينه على مدى الاجيال - كما يرى دوركايم وسبنسر وتيلور وفريزر وغيرهم حتى الماركسية نفسها فانها قد اعتبرت هذه المجتمعات البدائية كانت تعيش عيشة شيوعية لا طبقية فيها كمشاعية مزدك في فارس قبل الاسلام خالية من الصراع لوحدة أساسها المادى وهكذا لا يمكن تفسير نشأة الدين تفسيرا اقتصاديا أساسه الطبقية وقد علمنا تاريخيا وجود مجتمعات بشرية مشاعية وثبت وجود العقيدة الدينية عندهم كالاجناس الآرية القديمة والساميين قبل الاسلام والقبائل الهمجية فى استراليا وامريكيا وافريقيا وجميع الشعوب البدائية .. لقد سبقت ولادة الدين ولادة التفكير المادي وصراع الطبقات . .

ولم يكن الدين عقيدة المضطهدين وايديولوجية البائسين وحدهم فقد تقبل دعوتهم غير المضطهدين وجاهدوا من أجلها بالمال والنفس بعيدا عن الظروف الاقتصادية وأدوات الانتاج وفي ساحة المبدأ وحده . . ولو كان الدين ايديولوجية البائسين لما تقبله غيرهم ولما تمسكوا به إذا وجدوا فيه ما يتضارب مع مصالحهم . . لانهم فى حاجة للدين فطرة وضرورة نفسية قبل كل شئ ولا علاقة لايمانهم بموضوع المادية التاريخية والمشاكل الاقتصادية . . .

أما النظرية الثانية المناقضة للاولى فتعتقد الماركسية فيها أن الدين حصيلة التناقض الطبقى ولكن هذه المرة قد ولد ونشأ بين يدى الطبقة الحاكمة أفيونا

وعلقما للكادحين والمضطهدين من البروليتاريا لاغناء روحهم بروح الفضية والقناعة والاخلاق المائزة لهم عن الاغنياء وهذه النظرية لا يكفى انها مناقضة لسابقتها بل وفيها نظر أيضا . . فالواقع يثبت عكس هذا القول لان الدعوة الدينية تقوم أول شئ على المساواة الاجتماعية واقامة مجتمع بالكفاية والعدل ، واذا كانت الطبقة الحاكمة قد ابتدعت الدين . . فهل كان من الاصلح لها أن تدعو الى المساواة والعدل ، أو أن تتنازل عن فضلها فى اهاب مضمخ بالشرف والاستقراطية والحسب والنسب وتهوى الى مصاف الكادحين ؟ واذا كانت الطبقة الحاكمة هي التى أوجدت الدين لمهادنة المستغلين . . فهل كان من الاصلح لها أن تدعو الى الغاء الرأسمالى الربوى والمعاملات اللاشرعية وفرض الصدقات ومساعدة الضعفاء ؟ .

ومن جهة ثانية . . ان دعاة الدين وحملته أغلبهم فقراء لا يملكون سوى جذوة الانسان بمبادئهم وبعقيدتهم الدينية.. وبعض الانبياء والصالحين مدقعين لا يملكون شروى نقير . . ولكنهم استطاعوا بحكمة وتبصر ووحى من الله دعوة الاقوياء وارضاخهم للرسالة الالهية الحق وقد انطلقت دعوة الاسلام بمكة مثلا على كاهل الفقراء العبيد الا قليلا من الموسرين . . فهل تنادى بهذا طبقة حاكمة ؟ .

والذي تؤكد باستدلالاته الماركسية على تأييد نظرية نشأة الدين للهدف المادى وحده والعيش لاجل المصالح الاقتصادية . . أن الدين يرتقي ويتطو بتطور هذه الظروف - أى أن تطور الدين مرتبط ارتباطا كاملا بقوى الانتاج وعلاقات الانتاج وان التخلف البشرى كان متميزا بتعدد الدايانات لتخلف الظروف الاقتصادية الملائمة ولكن تطور قوى الانتاج حتم التوسع الجغرافي وحد من كثرة الاديان والآلة لتلتقى باذن الاقتصاد فى صعيد واحد وتحد لواء اقتصادى واحد ودين موحد . . وقد عوضت المسيحية مثلا هذه القوميات لكثيرة في ظل الامبراطورية الرومانية وانصهرت الآلهة القومية فى اله واحد وبدأت الحركة اقطاعية قبل ولادة البورجوازية الكاثوليكية المنازعة وظهور البروتسانت . . وبذلك تسقط احدى مزاعم الماركسية لان المسيحية او الدين لم ينشأ فى مقررات الحكومة الرومانية وانما نشأ عن شعوب مختلفة اساسها المادى واحد وقد كان بعضها يعيش عيشة مشاعية لا طبقية فيها ولا امتياز بين أفرادها وفي هذا نقض لموضوع المذهب المادى للتاريخ . . ونفس التعليق لو أننا أخضعنا الذين الاسلامي للتطور الاقتصادى فى تاريخ الاديان.. فقد

كان العرب متفرقين ولكل قبيلة الهها ولم يوجد فيها من الوعى ما يمكن اعتباره موضوعا لتطورها ورقيها الى قبيلة واحدة وشعب واحد ودين موحد وليس لها ما يؤهلها لهذا التوحد على الاطلاق . . والطبيعة مشاعة لهم جميعا حسب الاقاليم والحدود القبلية والاله الذى يصنع بالجهة لم يكن للعرب أى نظام أو علاقات انتاج او سياسة منظمة . . لقد كانوا جاهليين قد قبح الله جهلهم . . فهل لهؤلاء أن يلتقوا على دين واحد واله واحد الاله الحق فى عقد واحد من السنوات وينظموا الامبراطورية الاسلامية ؟ . ان ظروف الدين الاسلامى تناهض موضوعية المادية التاريخية فى زعمها تطور الاديان بتطور الاقتصاد وقوى الانتاج . .

لا شك ان الدين هو غاية هذا الوجود والله انما خلق الكائنات للعبادة وحدها وخلق الانسان للخلافة فى الارض بما قنن وسن له من قوانين الخلافة وسخر له السماء والارض ليحقق قاعدة الاستخلاف ويؤمن حياته فى ظل العبادة التى يستشعر فيها حرارة الوصال ولذة الايمان بين يدى الذى احاط بكل شئ علما . . بين يدى الكمال الحقيقى المطلق - بين يدى من كل شئ عنده يقدر . . " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون . . ما أريد منها من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق والقوة المتين " . . فالدين نظام اجتماعى يجمع البشر فى طريق واحد ويحملهم على عبادة الله ولا تتحقق العبادة فيه الا فى خطين : السلوك المادى الذى تتحدد قوانينه بالتعبد م خلال المعاملات اليومية وما تطالعنا فى معالمها من آيات وفي كل شئ له آية انه هو الواحد " فهو نمط سلوكى اخلاقي فى شكله الدينى . . وطريق الروح وهو الخط الثاني والروح هى الجزء الثاني الملازم للنفس الانسانية والذى نستطيع انكاره ويجب أن تحسن الملاءمة بين الخط الاول وهو السلوك المادي والخط الثاني وهو الغني الروحى فى النفس الانسانية ولا بد لهذه الملاءمة من دين يتوفر فيه الخططان : السلوك المادى والروحية ..

يقول وليم جيمس : الدين هو الاعتقاد بعالم منظور وإن خيرنا الاسمي كائن فى ايجاد الملاءمة الناجحة بيننا وبين ذلك العالم (1)" ..

يقول كانط : الدين هو الشعور بواجباتنا من حيث كونها قائمة على أمور الاهية ( 2 ) ..

يقول اميل دور كايم : " انه مؤسسة اجتماعية قوامها التفريق بين المقدس وير المقدس ولها جانبان : احداهما روحي مؤلف من العقائد والمشاعا الوجدانية والآخر مادى مؤلف من الطقوس والعادات ( 3 ) .

هذا هو الدين . . واما التاريخ فدائرة الوقائع والحادثات ومسرح حياة الانسان بكل مقومات الوجود فيها . . وأى تسلسل طبيعي لعامل من العوامل الاجتماعية الاجتماعية او السياسية او الاقتصادية او الدينية او العلمية يمكن اعتباره منعرجا في نظام سير الوقائع التاريخية . . فالدين مثلا هو عامل من العوامل وما الرسالات السماويه الا فترات انعكاس للواقع البشرى المأوى . . ولو اننا اعتمدة مبدأ العلية فى معرفة الاسباب المؤثرة فى سير الوقائع التاريخية لا تصلت الاسباب ببعضها اتصالا طبيعيا وتعسر تفريقها وقد اعتمدت الماركسية فى نظرية المعرفة مثلا قانون الديالكتيك لاظهار الاقتصاد على العوامل كلها بطريقة التفريق بين الصراع الجذرى للاضداد وبين قوى الانتاج التى احتلت صدارة الموقف الماركسى . . وبهذا الموقف تبين تذيذبها بين المبدأ والنتيجة . . بين التناقضات وبين البداية والنهاية . . لقد اتخذت الماركسية الاتجاه الديالكتيكى شملا - اى منهجيه لدراسة كل المناح الحياتية - ولكنها انتهت الى نتائج عير ديالكتيكيه بالرغم من انها اتخذته شعارا لمبادئها . . لماذا ؟ . لانها تعتبر بقية ميادين الحياة انما هى اشكال فوقية فى صرح الاقتصاد وتابعة من مورده وهذا عس فانون الديالكتيك . . فالاطار العام للبحث العلمي الماركسى من حلال الماديه التاريخية : المعارف والاجتماع وعلاقتهما بالاقتصاد ولا مكان للحياة الدينية فى هذا الاطار . .

لا يمكن ان يكون الدين الا فصلا من فصول الحياة التاريخية الانسانية . . ولا يمكن ان يكون الا اهمها باعتبار دوره فى حركات الاصلاح الفكرى والعلم وصبغته الاجتماعية . . فهو الاقدر على توجيه الغرائز الانسانية وجهتها الصحيحة . . وهو أرقى ميول النفس وانبل عواطفها المستمدة من الاخلاق الدينية " اخلاق التقوى " الايجابية والتى يتنزل كل الناس في درجتها منزلة واحدة وتكون هذه الدرجة هي المستوعى الاجتماعى للمعاملات . . بينما الاحلاف الماديه " اخلاق سعادة " فردية موجهة وجهة اقتصادية فى سلم البنية التاريخية التى تحمل فى ذاتها القوى التى تقضى عليها بمختلف اشكال الانتاج ٠٠

اشترك في نشرتنا البريدية