نشر فى (( لسان الشعب )) يوم 11 جويلية 1928
(( إدارة الهلال التجارية هى الادارة التى تصدر مجلة الهلال الشهرية وبعض أوراق أخرى أسبوعية لا بقصد خدمة الأدب ولكن بقصد الاتجار بالأدب . كتبت هذه الادارة فى أحد أعدادها الفارطة كلمة عن كتاب (( الأدب التونسى فى القرن الرابع عشر )) ولم تذكر من الأدباء الكثيرين الذين يحويهم هذا المجلد إلا خزندار وسعيدا أبا بكر ومحمد فايز والهادى المدنى ومحمد المكى بن
الحسين الذين قالت فى حقهم (( وهذه كلها أسماء لم نسمع عنها مع أننا قرأنا لاصحابها أشعارا جميلة فى هذا الكتاب . وهذا يدل على ان الصلة الادبية بيننا وبين تونس كان يجب ان تكون أوثق مما هى الآن .
ونحن لا نهتز لكلام هاته المجلة التجارية ولكننا نأخذ كلامها دليلا على عدم اشتغالها بالادب مطلقا لانها تعرف بعض أولئك الشعراء الذين كانت فى العام الفارط كتبت عنهم كلاما طويلا ولكن أنى للأدب أن يبقى فى ذاكرة التجار الذين لا يهمهم إلا ما يصل الى أيديهم من الدرهم والدينار ؟ والعجيب بعد ذلك أنها تريد أن تكون العلاقة بينهم وبيننا أوثق مما هى الآن . فهل بدأت هى بهذا العمل الذى تقترحه والذى تريد أن يفهم الناس عنها أنها تتأسف إليه ؟ ولكننا نحن لا ننسى أن هذه الكلمة قيلت فى الوقت الذى أرسلت فيه تلك الادارة مندوبا لجعل اشتراكات فى إفريقيا الشمالية . وهكذا التجارة وإلا فلا !
سعيد أبو بكر
