الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

الملحمة الاسلامية

Share

صوت من الله هز الارض يوقظها         فآهتز سفح بها وآهتز عاليها

ولاح نور من العلياء منبثقا               يدعو الشعوب إلى الاسلام يهديها

وزلزل الارض صوت الحق زعزعها        (( الله أكبر )) دوى فى نواحيها

(( الله أكبر )) رب الأرض لا أحد        من بعده مالك أو حاكم فيها

هز البشر وكان العار يحضنه              صوت ينادى به : (( إقرأ )) لحاميها

وفوجىء الصادق الأمى فى وجل          وأسرع الجرى نحو الدار يرويها :

(( خديحة ، دثرينى إننى قلق               والنفس فى فزع والخوف يحدوها

فمن ترى صاح بى : (( إقرأ )) ورددها    قولى خديجة ، إنى صرت مشدوها ))

فطمأنته وقالت وهى باسمة :               (( ابشر فذى ساعة كم كنت أرجوها

قد أنزل الوحى يا زوجى فيا فرحى         وقد بعثت لهذى الارض تشفيها

القوم مرضى وداء الكفر يشملهم           وقد أتيت لهذى الأرض تبريها ))

وجاء عصر أيان الكفر منكسرا            ومكة يكتسى بالنور واديها

أصنام مكة زالت لم يعد أثر                 لها ، وأنصارها صاروا أعاديها

هزيمة قدرت للفكر فانهزمت                بلاده وارتمى فى النار واليها

وأمة الله قامت فى عدالتها                   فليس فى الأرض من شعب يحاكيها

الله والسلم والايمان رائدها                  والصدق فى القول ثم العدل قاضيها

عبادة الله والتوحيد مبدؤها                  وراية الحب والاخلاص تعلوها

والمسلمون سواء فى عقيدتهم                 لا فرق بينهم فالكل يحميها

فحققوا النصر -إذ شاؤوه- وانفتحت      إليهم الأرض واحتلوا نواحيها

وسيروا الفلك فى الأمواج فانطلقت          والله من فوقها قد ظل يحميها

700                                   88

عبادة الله قد جاءت بعزتهم            ونصرة الله بالايمان نالوها

فهم عظام ورب الكون أعظمهم       وهم شعوب ورب الكون راعيها

أواه يا قلب ! فالايام قاسية             وكم رجعت إلى الرحمان تشكوها

أين الاخاء ؟ لقد ضاعت مكانته        أين العدالة ؟ قد ضاعت معانيها

أين السلام ؟ وهذا الكون مشتعل       أين المحبة ؟ لفت فى دياجيها

أين الديانة ؟ والاسلام مكتئب          يبكى شعوبا غدا الاشراك يفنيها

أين الكرامة ؟ والأعداء قد ظلموا       والنفس قاصرة عمن يعاديها

أين التشاور ؟ والأجزاء قد أخذت      تبنى القطيعة سدا عن تدانيها

قد شوهت رفعة الاسلام وا أسفى       إذ ليس فى الأرض من شىء يضاهيها

ضيعتم الدين فآنهارت عظائمنا          وقام فى أمة الاسلام ناعيها

لكنه لم يزل بالباب منتظرا               فقد يعود لها الماضى ويحييها

فان أردتم فهبوا دون موتكم             وجددوا هيبة الاسلام واحموها

وإن أردتم فسيروا نحو قبركم              وراحة العيش تحت الرمل واروها

دوز - ولاية قابس المعهد الثانوى بڤابس

اشترك في نشرتنا البريدية