ربما يخد عنى البحر فأرمى بالسفين
ربما يفتننى البرق فأسعى
بالمحاريث الى أرض غريبه
ربما يبهتنى النهر فأخدع
غير أنى لست من بدل بالتبر حبيبه
فهو منى وأنا منه . قريبين بعيدين
وان كنت ارتسمت الخطو للماء
ولم اشرب من الماء قليل
وسبيل بعده . أن لا سبيل
أيها الطير الذى جاء مع الضوء النهارى
ألم يعرفك صوتى
كنت فى باطنه يسكن فى بيتك بيتى
كنت أدرى بالحبيبين اللذين اصطفيا الجوع
وغنى فى ليالى الصمت أحلى
ما وعته الذاكره
ان تغب بعدى
فلا يخطئك وعدى
فارتقبني فى الليالى . الساهره
رحبوا بالحزن
من قال : بأن الحزن عصفور الاساطير يعود
من له فينا حبيب فليسارع
سئمت منا الشوارع
واختفى الفعل المضارع
لم نعد نقرأ يأتى ويعود
بعد ما جاء وعاد
انه مر وفى كل طريق
نبت الزهر وأغفى
واختفى شوك القتاد
انه الرمل أتى تدفعه الريح
فلا تعبر صحاراه وفي كفك شمعه
تختفى الدمعة لكن
تبقى للناظر دمعه

