الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

المناديل

Share

من الميناء تنشرها الايادى

رطبة كانت عيونى ، هشة

كل المناديل ، اصطفاها الحزن

محفورا على تطريزها رجفا

توادعنا . . .

ولكن العيون تسمرت فوق الملامح

تشرب التذكار ، آنية بخورا

بسمة

قبلا

وانساما

- حرقنا لحظة التوديع اعماقا

وعلقنا حروفا فى التذاكر ، رجفة أخرى

خذونى دورة فى القلب

شباكا على اسواركم

خبزا ملانا نابتا فيكم

تعاويذا خذونى

غيمة للنبع ، زادا

شهوتى ماتت على طوقى ، بكت فى دهشتى

ما عدت أذكر غير أوجاعى

تسد معابرى ورما ، واوصابا

فهذا العمر ينسل ، والسنون تقاسمت وجهى

تخاصمت الثوانى

كل ثانية على عرق تدق

تخيط جواربا لحمى ، تذوب مفاصلى

رتل الزحام على دمى يصحو

الليالى عاقرتنى ثغرها ،

كفى الاناء ،

فمى تفتق أبحرا تلد العواصف

والسنون تفر من وجهى

اختفت فى غفلتى ، وتزوغ من خوفى

المعلق فى عظامى

راقبى ظلى

تكسر فى عيون الشمس مصهورا على أنفاسها عرقا

كطعم البحر ، مزقنى الرحيل ، براقعا

والاذرع البيضاء تنشرنى

البعاد غمامة حولى

المناديل اكتراها الدمع فى طرقى

غريبا عنك يا زمنى

غريبا عنك أيامى

غريبات .

ولكنى على اقدامها شمع تبخر فى لحوم الجيل

ينمو خفية فى يقظة الزمن الذى يأتى بلا لون

بلا ميعاد

اشترك في نشرتنا البريدية