من الميناء تنشرها الايادى
رطبة كانت عيونى ، هشة
كل المناديل ، اصطفاها الحزن
محفورا على تطريزها رجفا
توادعنا . . .
ولكن العيون تسمرت فوق الملامح
تشرب التذكار ، آنية بخورا
بسمة
قبلا
وانساما
- حرقنا لحظة التوديع اعماقا
وعلقنا حروفا فى التذاكر ، رجفة أخرى
خذونى دورة فى القلب
شباكا على اسواركم
خبزا ملانا نابتا فيكم
تعاويذا خذونى
غيمة للنبع ، زادا
شهوتى ماتت على طوقى ، بكت فى دهشتى
ما عدت أذكر غير أوجاعى
تسد معابرى ورما ، واوصابا
فهذا العمر ينسل ، والسنون تقاسمت وجهى
تخاصمت الثوانى
كل ثانية على عرق تدق
تخيط جواربا لحمى ، تذوب مفاصلى
رتل الزحام على دمى يصحو
الليالى عاقرتنى ثغرها ،
كفى الاناء ،
فمى تفتق أبحرا تلد العواصف
والسنون تفر من وجهى
اختفت فى غفلتى ، وتزوغ من خوفى
المعلق فى عظامى
راقبى ظلى
تكسر فى عيون الشمس مصهورا على أنفاسها عرقا
كطعم البحر ، مزقنى الرحيل ، براقعا
والاذرع البيضاء تنشرنى
البعاد غمامة حولى
المناديل اكتراها الدمع فى طرقى
غريبا عنك يا زمنى
غريبا عنك أيامى
غريبات .
ولكنى على اقدامها شمع تبخر فى لحوم الجيل
ينمو خفية فى يقظة الزمن الذى يأتى بلا لون
بلا ميعاد
