الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

المنشورات الجديدة

Share

نشر عادى جدا !

أعادت الشركة التونسية للتوزيع فى نهاية الشهر الماضى نشر " المنبت " فى اخراج أحسن بكثير من الطبعة الاولى . و " المنبت " - كما يعلم القارئ - عنوان رواية عبد المجيد عطية ، وقد سبق فى السنوات القليلة الماضية ان فازت بجائزة أدبية . والجديد فى هذه الطبعة الثانية إلحاق دراسة رشاد الحمزاوى بآخر الرواية ، إذ هي تلقي اضواء على " المنبت " ، فى عدد كثير من نواحيها

ونحن نرتاح لهذه الظاهرة الجديدة فى نشر الاعمال الادبية الحديثة ، فكأنها تلبية للرغبة التى أبديناها المرار العديدة على صفحات مجلة " الفكر " أو فى أعمدة الصحافة الثقافية ، وهي إلحاق دراسة نقدية بهذه الاعمال فى طبعتها الثانية أو الثالثة ، حتى تكون الدراسة لا وجهة نظر نقدية فى خصوص العمل الادبى المقدم الى القارىء بل أيضا تظافرا بين المؤلف والناقد فى إطار واحد وتحت عنوان واحد

واصدرت دار المغرب العربى للنشر فى بداية الشهر الماضى ، ضمن سلسلتها " أعلامنا " كتابا عنوانه " محمد الخضر حسين " من تأليف أبى القاسم محمد كرو ، وهو الحلقة الرابعة من هذه السلسلة التى اشتملت فيما مضى على " عبد الرزاق كرباكة " و " ابن هانئ المغربى الأندلسي " و " خير الدين التونسي

وينقسم هذه الكتاب الى قسمين رسم المؤلف في قسم الاول حياة " محمد الخضر حسين " وسجل أعماله ، ثم وصف لنا شاعريته وتآليفه وحبه للصحافة والنضال . أما القسم الثاني فقد جاء مختارات من آراء " شيخ الازهر الاسبق " فى دور العلماء وحياتهم الاجتماعية فى عصرهم ، ووجهات نظره فى قضايا الاسلام والخلافة والمشكلات الحياتية اليومية التى لها صلة بمستقبل البلاد المتنامية كالاجهاض ومنع الحمل ، ولم يفت المؤلف جانب من شخصية " محمد الخضر حسين " فى أبرز معالمها فنشر لنا ثلاث قصائد تصور لنا الحنين الى الاوطان وحفز الهمم فى سبيل النضال . وختم المؤلف هذه المنتخبات بنشر رأي " محمد الخضر حسين " فى مفهوم

القياس فى اللغة العربية وأشفع ذلك بمثال سياسي يبحث فى آثار الاستبداد والظلم

وقد علمنا ان الاستاذ محمد مواعدة قد قدم الى الطبع أطروحه دكتوراه بعنوان " محمد الخضر حسين " . نرجو أن تصدر فى القريب حتى يسترجع هذا الرجل المناضل مكانته فى ثقافة العالم العربى اليوم

وأصدرت الدار التونسية للنشر خلال الشهر الماضى أيضا عددا من المنشورات نذكر أهمها :

العدد الثامن والعشرون من مجلة " قصص " التى يشرف عليها نادى القصة التابع لنادى أبى القاسم الشابى وهو مؤرخ بشهر جويلية 1973 بينما لم يصدر الا منذ ثلاثة أسابيع على اكثر تقدير هذا بالاضافة الى قبح الاخراج والتصوير . فكان الاولى أن يقع الاختيار على ألوان يرتاح اليها البصر لا هذه الالوان القرمزية والخضراء التى تنفر منها العين ، وان يقع تجنب هذه الصور التى لا تمثل شيئا فى حقيقة أمرها وان يقتصر على حسن الاخراج وبساطته لان بساطة الاخراج تحلب النظر وتستهوى المطالع . وهذه أمور لم يستطع النشر في بلادنا حلها بيسر . . ويشتمل هذا العدد على قصص قصيرة عديدة ودراسات . أما القصص القصيرة فهي من كتابة زهرة الجلاصى ومحمد مرسيط ومحمد الهادى بن صالح وعلى الحوسى ومحمد الحبيب السالمى ونتيلة التباينية ومصطفى مدائني ومحمد الهادى بوطبة . وفي هذه القصص - أو قل فى بعض منها - جودة فنية تستحق كل تنويه ، بعد ان وقعت مناقشتها فى النادى خلال جلساته الاسبوعية . وأما الدراسات فهى على صنفين حوصلة هيكلية كتبها أحمد ممو عن القصة النضالية ونشر جزءها الثاني في هذا العدد ، و " قراءة " هيكلية فى مستوى الشكل بالخصوص كتبها عبد السلام خروف . والعملان النقديان لهما اتقان فنى فى ادراك الهياكل الغائصة فى النصوص القصصية والروائية

الكتاب الهام الثانى الذى اصدرتة الدار التونسية للنشر هو احاديث السمر " من تأليف محمد المرزوقي . والكتاب حسن

الاخراج رغم سذاجة صوره ) وهي سذاجة متعمدة ! ( نظيف الطبع ، واضح الحروف ، كبير الحجم ، قد تم نشره بطريقة الأوفست

و " احاديث السمر قد اشتهر بها محمد المرزوقي منذ سنوات فى الاذاعة الوطنية ، وقد جمع منها مختارات صدرها بمقدمه وجيزة وضح فيها القصد من نشرها . فكتب :

" هذه مجموعة من الاحاديث ، ألح كثير من اصدقائي وتلاميذي فى نشرها . وهؤلاء يعتبرونها قصصا ، والواقع انها مجرد احاديث كتبت على الاسلوب القصصى ، أو وضعت فى قالب القصة ، أو هي قصص وضعت في قالب أحاديث ، ففيها نفحات القصة ولا تملك فنياتها ، وفيها مواضيعها وأسلوبها ، ولا تتقيد بقواعدها وشروطها وقد بحثت عنوان لها فلم أجد عنوانا ينطبق على حقيقتها خيرا من أحاديث السمر " .

والحقيقة ان هذه " الأحاديث " ليست ساذجة كما تصورها رسام الغلاف والصور التى تزين صفحات الكتاب ، بل هى مشتبكة وعسيرة ، ذلك انها تصور أوضاعا اجتماعية وفردية ملتبسه . وفي هذا المعنى يقول محمد المرزوقي : " إنها أخذت من صميم الحياة ، فاما أنها وقعت فعلا وليس لى فيها الا الرواية ، وإما أن الواقع يقتضيها وفي الامكان وقوعها ، وفي كلا الحالتين ما عدوت واقعا معروفا ، ولا اقتبست خيالا غير ماله صلة وثيقة بالواقع " . والواقع كما هو معلوم ملتبس ، شائك .

تستعد مؤسسة ع . بن عبد الله للنشر والتوزيع لاصدار باكورة منشوراتها الادبية فى الايام القريبة القادمة ، ومن بينها كتاب لأبي زيان السعدى عن الادب التونسي الحديث ، مع مقدمة ضافية كتبها له الاستاذ محمد مزالي مدير مجلة " الفكر " ، نرجو ان يصدر هذا الكتاب فى فاتح هذه السنة ، وكذا مجموعة شعرية لمحيى الدين خريف بعنوان " حامل المصابيح وهي ثانى مجموعة لهذا الشاعر الشاب بعد " كلمات للغرباء " الذي حصل به على جائزة وزارة الشؤون الثقافية من أعوام غير بعيدة . كما تتأهب الشركة التونسية للتوزيع لاصدار مجموعة من القصص العالمية المترجمة عن الانكليزية بقلم عبد الرحمان عمار

اشترك في نشرتنا البريدية