الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "المنهل"

المهرجان العلمى بجدة، بمناسبة عودة مدير المعارف العام من مصر

Share

كانت حفلة الارواح والقلوب بنهضة العلم وسمو التعليم . . تلك هي حفلة الغداء البهيجة ، التى اقامتها اسرة اتحاد المدارس بجدة فى يوم الخمبس الموافق ١٨/٦٨٥ تكريما لسعادة مدير المعارف العام فضيلة الشيخ محمد بن مانع ، بمناسبة ايابه الموفق من مصر :

ولقد جمعت هذه الحفلة البهيجة جمهورا كبيرا من الشخصيات البارزة ، كان فى طليعتهم سعادتا قائمقام جدة الشيخ عبد الرحمن السدبرى ومعاونه الشيخ على طه ، وسعادة الدكتور عبدالوهاب بك عزام وزير مصر المفوض ، وفضيلة الشيخ محمد حسين نصيف ، ورجال التعليم واعضاء مجلس المعارف ورجال التعليم السعوديون والمصربون المنتدبون يتقدمهم الاستاذ ابراهيم بك عاكف وغيرهم . وقد نسق برنامج المهرجان تنسيقا بديعا فاقيم بفناء المدرسة الثانوية الظليل وابتدىء بتلاوة آي من الذكر الحكيم ، ثم نشيد الاستقبال ، فخطاب قيم رائع ألقاه الاستاذ حسين بخش معتمد المعارف ومدير المدرسة الثانوية بجدة القاها نيابة عن الاساتذة السعوديين ، فتمثيلية قصيرة رائعة حول معالجة اصلاح التعليم الدراسي قام بها بعض الطلبة ، فكلمة الاساتذة المصريين القاها بالنيابة عنهم الاستاذ أحمد فتحى عيسى ، فنشيد النهضة ، فرواية تمثيلية ، تهدف الى اصلاح أخلاق التلاميذ وكانت عن (نهاية طالب مغرور).. فكلمة تلاميذ المدرسة الثانوية ألقاها الطالب عثمان نصيف ، فكلمة تلاميذ المدارس الابتدائية القاها التلميذ محمد سعيد كيال ، فنشيد مدرسة الاصلاح الليلية القاه اثنان من طلبتها ، وقد كان نشيدا حماسيا مؤثرا ، ثم كلمة مدير المدرسة الاصلاحية الاستاذ جميل قمصاني، فمحاور بين متعلم وجاهل ، فقصيدة رحيبية القاها الاستاذ على غسال المتخرج من كلية الآداب بجامعة فؤاد . ثم نهض سعادة المحتفى بين مظاهر التقدير فارتجل كلمة رائعة حول مالاقاه من معاضدة فى (سفارته) العلمية بين المملكة العربية السعودية وشقيقتها مصر ، وقد اشاد بما لقيه من التوفيق وبما شاهده من مظاهر الإقبال علي مناهل التعليم من بعثاتنا السعودية بمصر . وكان لخطابه دوى استحسان ، وقد نشرناه فيما بعد .

خطاب سعادة مدير المعارف العام

ايها الاخوان :

السلام عليكم وزحمة الله وبركاته . اقدم بين يدي كلمتى هذه الثناء العاطر على الاستاذ حسين يخش معتمد المعارف بجدة ومدير مدرستها الثانوية . وازجى ثناءا مثله على الأساتذة الأفاضل الذين شاركوه في اقامة هذا الحقل الكريم .

ايها الاخوان :

لقد سافرت الى مصر الشقيقة رائدا وطالبا لاحضار علماء اجلاء منها الى بلادنا.. وما كدت اصل اليها جنى رايت فضيلة شيخ الازهر وكأنه يتكلم بما في نفسي.. ورأيت هناك رجالا علماء قديرين على رفع مستوى بلادهم العلمي ورايت محبة للعلم وللعلماء ، ورايت القوم يدابون ليل نهار لرفع شأن بلادهم في كل شئ.. وحينما يلتفت فضيلة شيخ الازهر رسالة جلالة الملك المعظم دعا لجلالته بدوام التأييد والتوفيق ، وثنى بالاشادة بمساعي جلالته العظيمة فى رفع مستوى العلم في بلاده . وقد اختار فضيلته رجالا علماء كفاة ، ثم اسوة امثالهم الاجلاء هنالك وهم هؤلاء الذين بين ظهر انيكم الآن.. وقد اختار وهم لنا وهم بحاجتهم وقد سمت من كثيرين من رجال التعليم في مصر انه لولا كرامة جلالة الملك المعظم لما سمح لنا بهم لقد فضلونا على انفسهم . فجزاهم الله خير الجزاء ،

ايها الاخوان :

على مجهود هؤلاء العلماء ستشاد كليتا الشريعة واللغة العربية بمكة المشرفة ان شاء الله، وسيساعدهم اخوانهم من الاساتذة السعوديين .

وبهذه المناسبة اذكر انني رأيت في الجامعات المصرية بمصر شبانا سعوديين همهم النهوض بمستقبلهم وبمستقبل.. بلادهم وهم من خيرة الشباب ، وقد حدثني عنهم اساتذتهم بما سرني، سواء من كان منهم في كلية الطب او غيرها من الكليات والمعاهد.. وان نشاط واخلاصهم لما يشجعنا على الابتعاث

هذا واختتم كلمتي هذه بالدماء لسر نهضتنا جلالة الملك ( عبدالعزيز آل سعود ) الذى به استعادت البلاد مجدها الاوفى كما استعادته شقيقتها مصر . ثم لسمو ولى عهده المحبوب وسمو نائبه المبجل وسائر اشباله الميامين ."محمد بن مانع"

اشترك في نشرتنا البريدية