الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

الناس في الصباح

Share

طلع النهار كما يطل نهار عيد

وتفتحت عيناه فى الأفق البعيد

وتقشعت ظلمات كابوس عنيد

وأتى الضياء يعانق الصبح الجديد

وأتى السناء يبثنا الأمل السعيد

حمل الصبا ليراقص الزهر المديد

وليلهم الأطيار ترتيل النشيد

طلع النهار كما يطل نهار عيد

خبت النجوم وأطفئت أتوارها

وتسدلت فى لحظة أستارها

دب النشاط وعمت الكون الحياة

فاذا الشوارع كالخلايا عامرات

وإذا الأنام يزيح أستار الظلام

ويصرف المجهود فى سوق الزحام

هذى عصافير الأهالى طائره

لدروسها فى الصبح تمضى سافره

وكذلك العمال تسرع فى المسير

لمصانع الانتاج بالعزم الكبير

ويؤم كل إدارة أبطالها

يجرون حتى ينجزوا أعمالها ،

والتاجر المقدام يفتح متجره

والصانع الفنان يقصد مخبره

ويمر فى الميعاد بباع اللبن

يحنو على الأطفال بالخلق الحسن ،

وتظل تعلو الشمس فى الكون الجميل

نشوى كطاووس الى جهة يميل

ويؤوب للأرض الحبيبة كادحون

ويردون : " الأرض كنز لا يهون "

في السوق جاؤوا الفجر ، هم باعوا الغلال

قد أفرغوا الأكياس فيها والسلال

جاؤوا ، وكل الناس كانوا نائمين

يتذوقون العيش من كد اليمين

جاؤوا وهاهم عائدون مرنمين :

" الريف أحسن منزل فى العالمين " !

وتظل تغزو الشمس أرجاء الأفق

فاذا وجوه كالنحاس المحترق

تسعى بخطو الجد فى سوق الجهاد

تبنى الكيان ، تحقق الأمل المراد ،

لا شئ أحسن من لهااث الكادحين

فحياتهم قامت على عرق الجبين

ليحقق الانسان فرض وجوده

ويواصل الانسان جهد جدوده

اشترك في نشرتنا البريدية